زوجه في الظل2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

! إنتِ روحتي كلمتيها؟! روحتي هببتي إيه في مكتبها؟! أنا مش قايلك ألف مرة فريدة دي خط أحمر؟!» ردت بعياط وانهيار:«كنت عايزة أواجهها! كنت عايزاها تتفضح وتعرف إنك ملكي، بس هي طلعت عارفة، فاهم يعني إيه عارفة وساكتة وبتذل فيا؟ إنتِ روحتي كلمتيها؟! روحتي هببتي إيه في مكتبها؟! أنا مش قايلك ألف مرة فريدة دي خط أحمر؟!» ردت بعياط وانهيار:«كنت عايزة أواجهها!

كنت عايزاها تتفضح وتعرف إنك ملكي، بس هي طلعت عارفة، فاهم يعني إيه عارفة وساكتة وبتذل فيا؟!» مسكها من دراعها بعنف وهزها جامد، وصوته كان واطي بس فيه فحيح يخوف:«أنا مصدقش كلمة من الهبل ده. . فريدة لو عارفة مكنتش قعدت معايا في بيت واحد، ده كلام تلاقيكي إنتِ اللي لمحتيلها بيه وخربتي الدنيا بغبائك ونكافتك اللي ملهاش لزمة!» كملت وهي بتشد دراعها منه ودموعها نازلة كحل سايح:«والله العظيم هي اللي قالتلي!

قالتلي أنا عاجبني وضعك كده ومش هغيره، وسايباك عايشلك يومين في الضلمة!» هنا مرتضى حس بالأرض بتتهز تحته، الرعب من إنه يخسر اسمه، فلوسه، والبيزنس اللي فريدة ماسكة كل خيوطه، خلاه يفقد أعصابه تماماً ويوجه كل حقده وخوفه لرانيا، زقها لورا وصرخ في وشها بجمود:«اسمعي يا رانيا. . لو الكلام ده طلع صح، ولو فريدة فعلاً عرفت بأي شكل بسبب حركاتك وغبائك ده، أو حسيت بس إنك هتكبري الموضوع وتفتحي عينها أكتر. .

اعتبري نفسك طـ،،الـ،ـق بالتلاتة من اللحظة دي! أنا منبه عليكي من أول يوم دخلتي فيه حياتي، كل حاجة تفضل مستخبية، والبيت ده وفريدة ميعرفوش حاجة عنك.. لو خسرت قرش واحد أو اسمي اتهز، متلوميش غير نفسك.. إنتِ طـ،،الـ،ـق لو خربتي بيتي، اطلعي برة!» بعد ما طرد رانيا، فضل مرتضى يروح وييجي في مكتبه زي المجنون، يمسح عرقه بمنديل، ويعدل ياقة قميصه كأن الهوا اتسحب من الأوضة.

الشك كان بينهش في دماغه؛ كلام رانيا كان مرعب، بس تصرفات فريدة طوال السنين اللي فاتت بتقول العكس تماماً. قرر يخرج ويدخل مكتبي عشان يشوف بنفسه ويقيس رد فعلي. خبط خبطتين هاديتين ودخل، وشه كان بهتان وفيه ابتسامة مرتبكة مش مفهومة:«حبيبتي.. مش ناوية نروح ولا وراكي ورق تاني؟» كنت ساعتها بظبط الورق اللي قدامي في الفايل بمنتهى الروقان، رفعت عيني وبصيت له بابتسامة ناعمة وصافية، نبرتي مكنش فيها أي ريحة توتر:«خلاص يا روحي، يدوب هقفل الدرج وأقوم أهو.

عملت إيه في المقايسة بتاعة مشروع التجمع؟ خلصت مراجعتها؟» اتسمر مكانه للحظة، عينه كانت بتفحص ملامحي بدقة هوس، كأنه بيدور على رفة عين، أو نبرة باردة، أو نظرة شك.. بس ملقاش غير وش الزوجة الهادية اللي يعرفها. بلع ريقه وقرب خطوة، حط إيده على ضهر الكرسي وقال بتردد:«آه.. تمام، خلصتها. هو... هو كان في حد دخل لك هنا من شوية؟ أصل حسيت بدوشة في الطرقة».

بصيت له بكل براءة وسألته وأنا بلبس شنطتي:«دوشة؟ لأ خالص، السكرتيرة بتاعتك دخلت تسأل على ملفات قديمة ورجعت على مكتبها علطول.. مالك يا مرتضى؟ وشك أصفر كأنك شوفت عفريت، فيك حاجة تعباك؟» هنا مرتضى اتلخبط تماماً، عقله عجز عن التفسير. لو فريدة عارفة، إزاي بتبصله بالهدوء ده؟ وإزاي بتسأل عليه بحنية من غير حتى ما صوتها يتهز؟ ولو رانيا بتكدب، هتكدب في مصيبة بالحجم ده ليه؟

فضل محتار، يلمح لها ويفتح الموضوع عشان يرتاح من الشك اللي بياكله، ولا يبلع لسانه ويسكت؟ خاف لو نطق يفتح على نفسه باب جهنم ويكون هو اللي بيسلّم رقبته بإيده، وخاف لو سكت تكون فريدة بتطبخله مصيبة على نار أهدى من الهادية. فرك إيديه في بعض وقال بصوت مهزوز وهو بيحاول يهرب بعينه: «لأ.

. أبداً يا قلبي، تلاقيه بس إرهاق الشغل وضغط المقايسات.. يلا بينا نمشي، أنا حاسس إني محتاج أرتاح في البيت شوية». ابتسمت من جوايا ابتسامة نصر خفية، وأنا شايفة الرعب بياكل في ملامحه، وقولتله وأنا باخد دراعه بدلع: «سلامتك يا حبيبي من التعب.. يلا نروح، وأنا أعملك الغدا بإيدي عشان تفك شوية».

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق