زوجه في الظل1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لحد ما جه اليوم ورانيا قررت أنها تواجهنى عشان اثور عليها وعليه بس اللى حصل كنت قاعدة في مكتبي الصغير اللي عملته لنفسي في الشركة عشان أتابع الحسابات من وقت للتاني، وفجأة الباب اتفتح من غير حتى ما تخبط. دخلت رانيا، وشها محتقن وعينيها بتبخ سم وغل، قفلت الباب وراها ووقفت تسند بإيديها على طرف مكتبي، وصوتها بيرتعش من كتر الانفعال:«كفاية بقى لحد هنا! إنتِ فاكرة نفسك مين؟!

عايشة في دور الزوجة اللي مفيش زيها ومرتضى بيحبك؟ لا فوقي لنفسك يا مدام.. مرتضى متجوزني أنا ! أنا مراته وأم ولاده الاتنين، وعايشة معاه في فيلا المعادي اللي إنتِ ما تحلميش بيها، بيحبني أنا وبيهرب من نكدك ليا أنا!»كانت بتنهج، وعينيها بتلمع بانتصار رخيص، مستنية انى انهار قدامها : إني أصرخ، ألطم على وشي، أقوم أمسك في شعرها، أو حتى تدمع عيني فيثبت لها إنها وجعتني وقدرت تنتصر.

أنا مالمشتش ورقة من اللي قدامي. حطيت القلم بالراحة على المكتب، سندت ضهري على الكرسي الجلد، ورفعت عيني وبصيت لها بنظرة باردة تخلي الدم يتجمد في العروق. . وابتسمت. ابتسامة هادية وواسعة كأنها حكت نكتة لطيفة مش أكتر. ضحكت ضحكة مكتومة، وقولتلها بصوت واطي ومفيش فيه ذرة انفعال:«خلصتي يا رانيا؟ ولا لسه في تفاصيل تانية عن فيلا المعادي والولدين؟ تحبي أقولك أنا أساميهم كمان؟ ولا أقولك بيصحوا يروحوا مدرسة إيه بمصاريف الشركة؟

»وشها اتسحب منه الدم فجأة، وبؤبؤ عينها وسع كأن جردل مية ساقعة ادلق عليها، خطت خطوة لورا وريتها وقفت وهي بتتلعثم:«إنتِ... إنتِ بتقولي إيه؟! إنتِ عارفة؟!»قومت وقفت بكل هيبتي، قربت منها لحد ما بقيت على بُعد سنتيمترات من وشها، وبصيت في عينيها بمنتهى الاستحقار وقولتلها:«أنا عارفة من أول يوم يا حبيبتي.

. عارفة من أول ورقة اتسحبت من حسابات الشركة لمؤخرك، وعارفة من أول أسبوع روحتوا فيه الفيلا. وماتفتكريش إنك غفلتيني ثانية واحدة طوال السنين دي، ده أنا اللي سايباكي بمزاجي».بلعت ريقها بالعافية وهي مذهولة ومصدومة، شفايفها بتترعش ومش مستوعبة:«عارفة كل ده وساكتة؟ ! ليه؟ عشان بتحبيه؟! عشان خايفة على منظرك؟! ما تواجهيه! واجهيه واطلقي وخليه يكتب لي كل حاجة رسمي!»قربت من ودنها وهمست بنبرة تشبه لسعة التلج:«أواجهه عشان أريحك؟

أواجهه عشان تدخلي تدوسي في بيتي برجلين تقيلة وتاخدي وضع الزوجة الرسمية والكل يعرف؟ لا يا رانيا.. إنتِ فهمك على قدك أوي. أنا عاجبني وضعك كده، ومش هغيره! عاجبني إنك تفضلي في الضلمة، جارية في السر، تدخلي وتخرجي زي الحرامية، ولما تعوزي تقفي قصادي تقفي مطاطية راسك وانتي بتقدميلي فنجان القهوة كأنك خدامة عندي! عاجبني إنك كل ما تبصي في المراية تشوفي ست ملهاش وجود ولا كرامة ولا حتى اسم يشرف قدام الناس.

. مستحيل أديكي شرف إنك تقفي ند بند معايا، إنتِ مكانك تحت، وهتفضلي تحت».سكتت لحظة وبصيت لها من فوق لتحت بابتسامة خبيثة كملت بيها:«ودلوقتي.. لو ما رجعتيش على مكتبك ونضفتي الورق اللي سايباه وراكي، هتلاقي ورقة تانية بتتسلم لمرتضى بس من نوع مختلف خالص، ساعتها بقى مش هيخسرني أنا.

. هيخسر الشغل والفلوس اللي بتصرف على الفيلا بتاعتك، وساعتها هنشوف هيختارك إنتِ وولادك ولا هيختار الفلوس والواجهة. يلا.. اطلعي واقفي ورا الباب، وشوفي وراكي إيه زي أي سكرتيرة محترمة مستنية قبضها».

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق