املاك حمايا ١ حكايات زهرة حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ليه تجرح ابنك اللي مكنش بينام إلا لما يطمن عليك ؟ ​ومكملش شهر.. والحاج اتوفى. ​يوم العزا، البيت كله كان مقلوب، بس محدش كان زعلان بجد ومن قلبه غير راضي جوزي إخواته وسلايفي كانوا ماشيين في العزا وعينيهم بتلمع، مبسوطين بالورث الكنز اللي بقى في إيديهم رسمياً، ومستنيين يخلصوا أيام العزا عشان يقبضوا أول إيجار للعمارتين. ​وبعد اسبوعين من وفاتة حصلت حاجه غريبه جدا .

.حاجه خلت الصدمة تحل على الكل ، وقتها بس فهمنا معنى كلام حمايا والسر اللي محدش اتخيله ولا حتى في الاحلام !!! بعد أسبوعين بالظبط من وفاة حمايا، كنا قاعدين كلنا في الصالة، لما سمعنا خبط شديد على الباب. راضي قام يفتح، لقى راجل غريب واقف ومعاه ملف كبير في إيده. قال لراضي: “الحاج راضي؟” راضي قاله: “أيوه أنا.” الراجل مد إيده وسلم عليه، وقال: “أنا المحامي اللي كان بيتابع شغل والدك.

” أول ما قال الجملة دي، عادل وتامر خرجوا من أوضهم بسرعة، وسألوه: “خير؟ فيه إيه؟” المحامي بص لهم وقال: “أنا جاي أنفذ وصية والدكم الأخيرة.” ساعتها أنا حسيت إن قلبي وقف. تامر ضحك وقال: “وصية؟! ما أبويا وزع كل حاجة قبل ما يموت، والعمارتين بتوعنا بعقود رسمية.” المحامي هز راسه وقال: “أنا عارف.” عادل قرب منه وقال: “أمال وصية إيه؟

” المحامي فتح الملف بهدوء، وطلع ورق مختوم، وقال: “العمارتين اللي والدكم كتبهم باسمكم… مش معناهم إنكم هتملكوا دخلهم.” وشهم اتغير في لحظة. تامر قال بعصبية: “يعني إيه؟” المحامي رد: “يعني والدكم نقل الملكية ليكم فعلًا، لكن حط شرط واضح في العقود.” عادل خطف الورقة من إيده وبدأ يقرا، وكل ما يقرا سطر، وشه كان بيصفر أكتر. راضي كان واقف بعيد، ساكت، وأنا كنت ببص عليه.

المحامي قال: “والدكم كان عارف إنكم هتختلفوا بعد موته، وعشان كده كتب كل حاجة بالتفصيل.” تامر صرخ: “طب قول لنا! إيه الشرط؟” المحامي بص له وقال: “إن إيرادات العمارتين بالكامل يتم توجيهها لصندوق عائلي، ويتصرف منها على علاج والدتكم، وتعليم أولادكم، ومصاريف البيت الأساسية، لحد ما أصغر حفيد يوصل لسن الرشد.” عادل قال: “إيه؟!

” المحامي كمل: “وبعد كده، يتم توزيع صافي الإيرادات بين الأبناء الثلاثة بالتساوي.” السكوت نزل على المكان. بصيت لراضي، لقيته واقف كأنه مش مستوعب. تامر قال: “طب وراضي؟” المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: “راضي ليه بند خاص.” ساعتها أنا حسيت إن الكلام اللي قاله حمايا قبل موته بيرجع في وداني: “وأنت يا راضي… كفاية عليك مراتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق