بعت دهبي والدكانه اللي فاتهالي ابويا

نُشر منذ 13 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. حسيت إن الدنيا لفت بيا، وعقلي وقف عن الاستيعاب... أول ما جه جوزي من الشغل، جريت عليه وواجهته وأنا بتنفس بصعوبة هو إيه اللي بتقوله جارتي ده؟ صحيح فيه ناس في الشقة الجديدة؟! مين دول؟!. بصلي ببرود عجيب وقال ولا كأنه بيقول مصېبة أيوه، دول أهل العروسة جايبين بتاع الستاير يقيس حسيت كأن حاجه خبطتني في دماغي وقولتله وأنا مش مصدقة وداني عروسة مين؟

! أنت بتهزر صح؟!. رد بكل وقاحة عروستي.. أصل أنا بصراحة من زمان نفسي أتزوج تاني، ودي حاجة ربنا محللها، وإنتي لو زوجه صالحة تفرحيلي وتقف جنبي. استوعبت كلامه بالعافية وصړخت باڼهيار أنت بتقول إيه؟! أنت اټجننت بجد؟! هتتجوز.. هتتجوز عليا وفي شقتي اللي بايعة دهبي ودكاني عشانها؟! دي شقتي أنا!. قام وقف وقال بصوت عالي لأ، دي مش شقتك.. دي شقتي أنا! إنتي شقتك أهيه، قاعدة فيها مع عيالك في بيت أهلي، ومحدش هيطلعك منها.

كنت هتجنن رسمي ، مسكته من هدومه وصړخت بۏجع ده أنا أشرب من دمك! شقتك إيه يا راجل إنت؟! دهبي ودكانتي وتحويشة عمري.. أنا حاطة فيها كل اللي حيلتي!. دفعني بقوة لدرجة إني وقعت على الأرض، وبصلي بنظرة قرف وقال پغضب أعمى ما تاخديني قلمين أحسن يا بت؟! فلوس مين يا أم فلوس؟ كل ده من حقي، ولا ناسية إني جوزك والفلوس بتاعتك بتاعتي؟ خلصنا..

العروسة هتسكن في الشقة الجديدة، رضيتي، هتفضلي على ذمتي وتراعي عيالك، مرضتيش، هرميكي زي الژبالة في الشارع.. ولو قدرتي تثبتي إنك أديتني حاجة هابقى ارجعهالك يا حلوه!. قال كلامه ده وسبني واقعة على الأرض وطاع عند امه. عيالنا جريوا عليا مفزوعين وعمالين يعيطوا. حضنتهم بقوة وأنا حاسة بقلبي پينزف، مسحت دموعي بالعافية وقمت عشانهم. قضيت الليل كله وأنا مش قادرة أصدق الکابوس ده.

كنت سامعه صوته بره في الصالة مطمن وهادي وفاكر ان خلاص هسكت واعديها واباركله كمان بعد ما هد اجمل حلم عشته كان قاعد مع أهله، بيضحكوا وبيتكلموا عن العروسة ويوم الفرش وترتيبات الفرح وطبعاً كلهم كانوا عارفين كل حاجة من الأول، وده كان سر ضحكتهم الساخرة اللي كنت بشوفها في عيونهم الأيام اللي فاتت. في اللحظة دي، حسيت بۏجع وقهر ما شافتهوش بني آدمة قبل كده. خلى دموعي تنشف في عيوني.

سكت.. ما نطقتش بحرف، واستنيت لحد ما جه يوم الفرش، اليوم اللي هتيجي فيه العروسة تحط جهازها.. واللي عملته وقتها ما كانش بس كفيل ېخرب الجوازة دي ويهدها على دماغهم، ده كمان رجعلي كل فلوسي وأنا قاعدة حاطة رجل على رجل!!!!!! مرت الأيام اللي قبل يوم فرش العروسة كأنها سنين من عمر إنسان بيعد دقات قلبه الأخيرة.

في بيت عيلة جوزي، كان الجو احتفالي وصاخب؛ حماتي وأخت جوزي رايحين جايين بيوزعوا شربات، وكمال ماشي في البيت نافش ريشه وفاكر إنه انتصر، وإنه كسرني وقعدني في الأرض. كان بيبص لي بنظرات كلها تعالي وغرور، وكأنه بيقولي شفتي؟ القوة مش للي يملك، القوة للي يعرف يلعبها صح. طبعاً، كان مفكر إني هقعد أندب حظي، ألطم على وشي، أو أعيط جنب عيالي في الأوضة الضيقة. بس غبي..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق