كل حركة منه كانت بتأكدلي إني متجوزة شيطان. أبويا مات مقتول. أبويا قاوم، وحاول يدافع عن نفسه، وفي اللحظة الأخيرة قدر يقطع حتة من هدوم القاتل ويسحب خاتمه، وقبض عليهم بروحه عشان يسيبلي الدليل. بس السؤال اللي كان بياكل في عقلي ليه؟ ليه سعد يقتل أبويا؟ وهو عارف إن أبويا كتبلي كل حاجة بيع وشرا من فترة طويلة؟ سعد ملوش أي مصلحة مادية في موت أبويا دلوقتي!
رسالة من القبر قبل ما العزا يخلص، اتحججت إني دايخة وتعبانة، وطلبت من خالتي تروحني. بس أنا مروحتش شقتي.. أنا روحت بيت أبويا. فتحت الباب بالمفتاح اللي معايا، ودخلت البيت اللي ريحته لسه مليانة بوجوده. البيت كان هادي وضلمة. دخلت الصالة، وافتكرت جملته الأخيرة ساعات الخطر مبيجيش من الغريب… ده بيجي من الناس اللي بتدخل بيوتنا وتاكل معانا على طبلية واحدة. افتكرت كمان إنه وهو بيقول الجملة دي، عينه مكنتش عليا..
عينه كانت مسلطة على الساعة الخشب القديمة اللي متعلقة على الحيطة ورايا. أبويا كان راجل حريص، وفي أواخر أيامه كان بيشتكي إن في ورق بيختفي من خزنته. جريت ناحية الساعة الخشب. فتحت الإزاز بتاعها، وبدأت أمد إيدي ورا البندول النحاس. صوابعي خبطت في حاجة صغيرة متثبتة بلزق. شديتها وطلعتها.. كانت كاميرا مراقبة صغيرة جداً، متوصلة بكارت ميموري! قلبي كان بيدق زي الطبول. طلعت كارت الميموري وفتحت اللاب توب بتاع أبويا اللي كان على المكتب.
إيدي كانت بتترعش وأنا بدخل الكارت وبفتح الفيديوهات. جبت تسجيل إمبارح بالليل.. وتحديداً الساعة 2 الفجر. الصدمة الفيديو اشتغل أبيض وأسود، بس الصورة كانت واضحة. أبويا كان قاعد على كرسيه الهزاز، بيقرأ في المصحف. وفجأة الباب اتفتح بهدوء. دخل سعد. كان لابس البيجامة الكحلي. حصلت بينهم مشادة كلامية، مكنش في صوت، بس حركات إيديهم كانت بتدل على خناقة كبيرة. سعد كان بيشاور على ورق في إيده، وأبويا بيرفض وبيهز راسه بعنف. وفجأة..
سعد هجم على أبويا. كتم نفسه بالمخدة. أبويا قاوم بشراسة، إيده خبطت في صدر سعد، مسك في هدومه، وشفته بعيني وهو بيسحب الخاتم من إيد سعد في عز المقاومة. كنت ببكي وأنا بتفرج، حاطة إيدي على بوقي عشان اكتم صريخي. بس اللي حصل بعد كده خلاني أنسى إزاي أتنفس. في وسط ما سعد كان بيصارع أبويا اللي بيفرفر تحته.. باب الأوضة اتفتح تاني.
دخل شخص تاني الأوضة. شخص سعد أول ما شافه ملامحه ارتاحت. الشخص ده قرب بكل هدوء، ومسك إيدين أبويا اللي كانت بتخبط في الهوا عشان يثبتها لسعد ويخلصه منه بسرعة! وفي لحظة، الشخص ده لف وشه ناحية الساعة الخشبية بالصدفة، ووشه بان قدام الكاميرا بوضوح تام.
بصيت للشاشة، وعيني وسعت من هول الصدمة. الشخص اللي كان بيثبت إيد أبويا عشان جوزي يقتله.. مكنش غريب. مكنش حد مستأجر. كان عمي محمود. أخو أبويا من لحمه ودمه.. اللي من كام ساعة كان بيمسح على راسي في أوضة الغُسل وبيقولي ادعيله يا بنتي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.