بقلم ندى الجمل الجزء الثاني

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

الجزء الأخير من حكاية مراتي كانت تعبانة وأنا رفضت أجيبلها دوا.. ولما عرفت الحقيقة، ند<مت على كل لحظة قصّرت فيها معاها! فضلت ماسك الموبايل ومش قادر أستوعب اللي أختي منى قالتهولي. قولتلها بصوت عالي: «يعني إيه كذ<بتي عليا يا منى؟! إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ إيه اللي حصل يوم ما سارة كانت في المستشفى؟

» منى كانت بتعيط، وقالتلي: «اهدأ يا كريم، واسمعني للآخر، أنا عارفة إني غلطانة، وعارفة إنك ممكن تزعل مني، بس مش قادرة أفضل شايلة الذنب ده جوايا أكتر من كده. » قولتلها: «اتكلمي! أنا مش فاهم حاجة!» قالتلي: «فاكر من سنتين لما سارة اتصلت بيك وقالتلك إنها تعبانة جدًا، وإن الدكتور طلب منها تروح المس:تشفى تعمل فحوصات؟

» قلت: «أيوه فاكر، وإنتِ وقتها كنتِ بتقوليلي إن جوزك سايب البيت وإنك لوحدك مع العيال. » ردت وهي بتشهق من العياط: «أنا يومها كنت متخانقة مع جوزي فعلًا، بس الموضوع مكنش بالحجم اللي حكيتهولك. أنا كنت زعلانة ومحتاجة أتكلم معاك، ولما عرفت إن سارة محتاجاك، خوفت تمشي وتسيبني لوحدي، ففضلت أعيط وأقولك إني مش قادرة أستحمل، وإنك لو مشيت مش هسامحك. » حسيت إن حد ضر:بني على دماغي.

منى كملت: «إنت وقتها قلتلي إنك هتفضل معايا شوية لحد ما أهدى، وأنا بدل ما أقولك روح لمراتك، فضلت أضغط عليك. ولما سارة اتصلت تاني، قلتلك إنها أكيد بتبالغ وإنها تقدر تروح مع أمها. » صرخت فيها: «إنتِ كنتِ عارفة إنها في المس/تشفى وممكن تكون تعبانة بجد؟!» قالت: «أيوه يا كريم، كنت عارفة إنها محتاجاك، بس كنت أنانية. كنت عايزة أحس إن أخويا جنبي، ومفكرتش إن ليها حق عليّ وعليك.

ولما عرفت بعد كده إنها دخلت المستشفى وعملت فحوصات لوحدها، خوفت أعترفلك إني كنت السبب في إنك تتأخر عليها.» قفلت عيني، وحسيت بوجع عمري ما حسيت بيه قبل كده. أنا طول السنتين دول كنت فاكر إني كنت واقف جنب أختي في وقت صعب، وإن مراتي هي اللي كبرت الموضوع وزعلت من غير سبب.

لكن الحقيقة إن أختي كانت غلطانة، وأنا كمان كنت غلطان، لأني سمحت لنفسي أصدق إن احتياج مراتي ممكن يستنى، لمجرد إن حد تاني بيعيط قدامي. بصيت لسارة، لقيتها واقفة بعيد، ودموعها نازلة في صمت. قولتلها: «إنتِ كنتِ في المستشفى لوحدك فعلًا؟ » هزت راسها وقالت: «أيوه يا كريم. ماما كانت معايا، بس كنت محتاجة وجودك إنت.

كنت خايفة، وكل اللي كنت بفكر فيه إن جوزي اللي المفروض يكون سندي مش موجود.» قربت منها وقلت: «طب ليه مسامحتينيش وقتها؟» بصتلي بعتاب وقالت: «أنا مسامحاك يا كريم، بس المسامحة مش معناها إني نسيت. أنا يومها رجعت البيت وقلت لنفسي أكيد الظروف غلبته، وأكيد المرة الجاية هيكون جنبي. لكن كل مرة كنت بطلب منك حاجة وألاقيك بتتضايق، كنت بفتكر اليوم ده. ولما حصل موضوع الدوا، حسيت إن مفيش حاجة اتغيرت.

» سكتت شوية، وبعدين قالت: «أنا مش عايزة أمنعك عن أختك، ولا عايزة أكون سبب في قطيعة بينكم. أنا بس عايزاك تفهم إن مراتك مش المفروض تكون آخر واحدة تفكر فيها، لمجرد إنها أقرب واحدة ليك.» في اللحظة دي، حسيت إني صغير أوي قدامها. أنا كنت فاكر إن الرجولة إني أجري على أهلي، وأحل مشاكلهم، وأبقى الشخص اللي الكل يعتمد عليه.

لكن مكنتش فاهم إن الرجولة كمان إنك متخذلش مراتك وهي خايفة، وإنك متستناش لحد ما تنهار عشان تصدق إنها محتاجاك. مسكت إيدها وقلت: «حقك عليا يا سارة. أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل، ومش هقولك إني هتغير وخلاص. أنا هحاول أثبتلك كل يوم إني فهمت غلطتي.» سارة بصتلي وقالت: «أنا مش عايزة منك تبقى ملاك يا كريم، كل اللي عايزاه إنك لما أغلط أو أتعب أو أحتاجك، تحس بيا زي ما بتحس بالناس اللي بره البيت.

» في اللحظة دي، قررت أتصل بأختي منى وأخليها تتكلم مع سارة بنفسها. منى ردت، وقالت وهي بتعيط: «سارة، أنا آسفة. والله العظيم أنا مكنتش أقصد أوجعك، بس كنت أنانية، وخوفت أخويا يبعد عني، فنسيت إن ليكي حق عليه. » سارة ردت بهدوء: «يا منى، إنتِ أخت جوزي، وليكي مكانتك، وأنا عمري ما كنت عايزة أبعده عنك. بس يا ريت من النهارده لو احتجتيه، متخليهوش يحس إن لازم يختار بينك وبين بيته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق