ابني اتجوز من اسبوعين بقلم حكايات شيمو ٢

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

» الكلام وجعني، لكن لأول مرة ما حاولتش أفرض عليه قرار. قلت له: «اللي يريحك يا ابني، المهم متظلــ,,ـــــمش نفسك ولا تظلــ,,ـــــمها.» وبعدها بأيام، أهل العروسة وافقوا على جلسة تفاوض بحضور المحامين، علشان يحددوا مصير الجوازة والمطالبات المالية. أبو العروسة حضر وهو متضايق، وقال: «أنا مش هتنازل عن حق بنتي، واللي مكتوب في القائمة لازم يتنفذ.

» المحامي بتاعنا رد بهدوء: «محدش بيطلب من حضرتك تتنازل عن حق ثابت، لكن لازم نراجع المستندات ونحدد الالتزامات الفعلية، وأي تسوية لازم تكون واضحة للطرفين.»محمد رد بنفسه لأول مرة: «أنا مش برفض حق مراتي، لكن مش هقدر أمضي على مبلغ جديد من غير ما أفهم الالتزام اللي هيتحط عليا. أنا مستعد نحل الموضوع بالقانون أو بتسوية عادلة، بس مش هقدر أوافق على أي رقم لمجرد الخوف.

» المحامي وضح إن استلام العفش أو دفع أي مبلغ لازم يتم بمستندات واضحة، وإن التنازل عن أي إجراءات لازم يتحدد بدقة في اتفاق قانوني يراجعه الطرفان، مش مجرد وعد بالكلام. وبعد نقاش طويل، اتفقوا إن كل طرف يرجع لمحاميه، ويحددوا قيمة المنقولات الموجودة فعلًا، ويراجعوا بند الدهب وكل ما يتعلق بالقائمة، وبعدها يناقشوا تسوية مكتوبة لو أمكن. محدش خرج من الجلسة منتصر على التاني، لكن على الأقل بطلوا يتعاملوا مع الموضوع بالصوت العالي والاتهامات.

أما أنا، فكنت مستنية أعرف مصير ابني وجوازه. وبعد أسبوع، محمد دخل عليا وأنا في المطبخ، ووقف جنبي وقال: «ماما، أنا محتاج أقول لك حاجة.» بصيت له وقلت: «خير يا حبيبي؟» قال: «أنا قررت إني مش هضغط على مراتي ترجع، ومش هخلي حد يضغط عليها. لو إحنا الاتنين لقينا إن فيه فرصة نبدأ من جديد، هنحاول، ولو مش قادرين نكمل، هننهي الموضوع باحترام ونحفظ حقوق بعض.

» دموعي نزلت، وقلت له: «ربنا يكتب لك الخير يا ابني، ويسامحني لو كنت زودت عليك.» قرب مني وحــ,,ـــــضني وقال: «إنتِ غلطتي لما اتدخلتي في خصوصيتنا، لكن إنتِ مش مسؤولة عن كل حاجة حصلت. وأنا كمان غلطت لما عليت صوتي عليكي وطردتك من شقتي بدل ما أتكلم معاكي بهدوء.» عيطت وقلت له: «أنا كل اللي كنت عايزاه أشوفك سعيد، لكن اتعلمت إن الحب والخوف على ولادنا مش معناه إننا نقرر بدلهم.

» وبعد فترة من التفكير والكلام بين العروسين، قرروا إنهم مش قادرين يكملوا الجوازة، واتجهوا لإنهائها بالطرق القانونية، مع استمرار مراجعة حقوق كل طرف والتفاوض عليها من خلال المحامين. كنت زعلانة طبعًا، لأن ابني كان لسه عريس، لكني فهمت إن مش كل جوازة لازم تستمر لمجرد إن الناس دفعت فلوس وعملت فرح، وإن الانفصال المحترم أحيانًا يكون أرحم من حياة مليانة خوف وضغط.

أما القائمة، ففضلت مسألة قانونية مستقلة عن الخلافات الزوجية، واتفقنا إننا مش هنمضي على أي تسوية مالية جديدة إلا بعد مراجعة كل المستندات والتأكد من الالتزامات وشروط إنهاء الإجراءات. لكن المفاجأة اللي عمري ما توقعتها حصلت بعد ما كل حاجة هديت! في يوم، كنت قاعدة مع بنتي، وفجأة محمد دخل علينا وقال: «يا ماما، أنا النهارده فهمت إن فيه حاجة كنت فاكرها من حقي، لكن كنت بتعامل معاها بطريقة غلط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق