باقي
## الجزء الثاني
بصيت على ظهره وهو ماشي بسرعة وبيحاول يخبي توتره، ودخل زي كل مرة على أوضة القعدة وقفله وراه. قعدت مكاني بكل هدوء، شربت رشفة من كوباية القهوة، وعيني كانت معلقة على الباب المقفول.
جوزي كان فاكر إنه بيلعبها صح، وإنه بيضحك عليا بكل بساطة، ومكانش عارف خالص إن الطاولة اقلبت، وإن القط والفار أدوارهم اتبدلت الليلة دي. قبلها بساعات، وبالتحديد الصبح بعد ما نزل من البيت، أنا مكنتش قاعدة ساكتة.
المكالمة الوحيدة اللي عملتها كانت لرقم خالتي «كوثر»… أيوة، خالتي كوثر، أخت أمي الله يرحمها، الست الحمشة اللي ما بتخافش من حد، واللي طول عمرها بتبعت لزوجي نظرات ريبة وشك وهو بيمثل قدامها دور الزوج المثالي.
كلمتها وجريت معاها في الكلام، وحكيت لها اللي حصل حرفياً من أول المكالمات المتكررة لحد الرسالة المشؤومة باللبس الأحمر. خالتي كوثر كادت تطير من الغضب، وقالتلي بصوتها القوي:
— إنتِ ناوية على إيه يا بنتي؟ هتسكتي على القرف ده؟
رديت عليها بصوت هادئ وثابت:
— أعيط؟ مستحيل! أواجهه ويهرب أو ينكر؟ ده لو حصل هيبقا هو الكسبان وهيطلعني أنا المجنونة. أنا عاوزة أربيه، وعاوزة أعرف مين دي اللي تجرأت تدخل بيتي من أوسع الأبواب. وبما إنها بتتصصل بيه على أساس إنها «ماما»، يبقى لازم نعمل حفلة صغيرة تتعرف فيها على «عيلته الحقيقية»!
خالتي ضحكت بصوت عالي وقالتلي:
— على البركة يا بنتي، اعتبري اللي طلبيه اتنفذ بحذافيره!وفعلاً، ده اللي حصل. خالتي كوثر عندها شبكة علاقات ومعارف في كل حتة، وقدرت بطريقتها الخاصة توصل لبيانات الخط اللي متسجل باسم «ماما»، وتعرف عنوان الشقة اللي الهانم قاعدة فيها، والأكتر من كده… إننا قدرنا ننسق خطة محكمة جداً لليلة دي بالذات!
رجعت لواقع اللحظة، وهو واقف جوه بيكلمها. بعد عشر دقايق فتح الباب وطلع، وعلى وشه ابتسامة صفراء باردة، وبصلي كأنه بيرتاح من هم كبير، وقعد جنبي على الكنبة.— معلش يا حبيبتي، مكسوف منها والله، الست العجوزة دي طول الليل تعبانة وبتشتكي من رجلها.
بصيتله ببرود ومثلت التأثر، وقولت بصوت فيه نبرة تعاطف مصطنعة:
تابع المقال
فيسبوك X ماسنجر واتساب مشاركة عبر البريد طباعةحكايات اسما 2حكايات اسما 2جارنا كان بيكرهني حكايات اسما 1جارنا كان بيكرهني حكايات اسما 1مقالات ذات صلة
اتجوزت حكايات رومانى مكرم 3منذ أسبوعين
وجوزي بيتغدى كل يوم عند أمه 1أغسطس 19, 2026
حكايات زهره الربيع 1أغسطس 20, 2026
دعوة حكايات امانى السيد 2أغسطس 15, 2026اترك تعليقاًلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *الموقع الإلكتروني احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي. زر الذهاب إلى الأعلى
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.