الجزء التالت بقلم محمد عبده

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

### الجزء الرابع والأخير: الحقيقة ظهرت… والعيلة اللي استهانت بيا خسرت كل حاجة كانت فاكرة إنها مضمونة! فضلت باصة للرسالة اللي وصلتني، وأنا بحاول أستوعب معناها. «اسألي عن الفلوس اللي اختفت من حساب المشروع من سنتين». من سنتين، كريم قال لي إن مشروعه خسر، وإنه اضطر يقفل الشركة بعد ما اتراكمت عليه الديون.

وقتها ما اترددتش إني أساعده، ودفعت جزءًا كبيرًا من الالتزامات اللي كانت عليه، ووافقت أتحمل مصاريف البيت لفترة لحد ما يقف على رجله تاني. لكن الفترة دي اتحولت لسنتين كاملتين. سنتين وأنا بدفع، وبحاول أحافظ على بيتي، وبقنع نفسي إن جوزي محتاج فرصة جديدة. والآن، فيه شخص مجهول بيقول إن فيه فلوس اختفت.

بعتّ الرسالة للأستاذ سامح، وطلبت منه يساعدني أعرف مصدرها بطريقة قانونية، من غير ما أتهم حد من غير دليل. رد عليّا: — أهم حاجة دلوقتي إننا نراجع كشوف الحسابات والمستندات الأصلية. لو فيه تحويلات غير مفهومة، نحدد مين نفذها، وإلى أي جهة راحت، وهل كانت مصرحًا بيها ولا لأ. رجعت البيت، ولقيت آدم قاعد على الكنبة، بيحاول ياكل بإيده السليمة. أول ما شافني، ابتسم وقال: — ماما، أنا بقيت بعرف آكل لوحدي!

ضحكت رغم كل اللي جوايا، وقعدت جنبه أساعده. في اللحظة دي، أدركت إن كل المعارك اللي كنت داخلاها ما تستاهلش لو ابني هيفضل شايل همّ خلافات الكبار. أنا مش عايزة أنتقم. أنا عايزة الحقيقة تظهر، وعايزة ابني يعيش في أمان، وعايزة أوقف أي حد عن استغلالي. لكن الحقيقة اللي ظهرت بعدها كانت أصعب بكتير مما توقعت.

### بعد يومين… كشف الحساب اللي غيّر كل حاجة الأستاذ سامح قدر، من خلال المستندات اللي قدمتها له، يساعدني أرتب مراجعة مالية للعمليات المتعلقة بمشروع كريم، بالتعاون مع المختصين وبالطرق القانونية المناسبة. ماكانش فيه دليل قاطع على كل اللي اتقال في الرسالة المجهولة، لكن ظهرت تحويلات مالية محتاجة تفسير. جزء من الأموال اللي كنت حولتها لدعم المشروع اتنقل إلى حسابات مرتبطة بمصروفات شخصية، وجزء تاني اتصرف في التزامات ماكنتش أعرف عنها حاجة.

والأخطر إن فيه تحويلًا بمبلغ كبير اتجه إلى حساب مرتبط بنشاط تجاري كان الحاج محمود بيتعامل معاه. ماكانش ده وحده دليلًا على وجود جريمة، لكنه كان كافيًا عشان أطلب تفسيرًا واضحًا ومراجعة كاملة. اتصلت بكريم وطلبت منه يقابلني في مكتب المحامي. في البداية حاول يتهرب، لكنه وافق لما قلت له إن الموضوع متعلق بمستندات مالية لازم تتراجع. وصل متأخرًا، وقعد قدامي من غير ما يبص في عيني.

الأستاذ سامح عرض عليه العمليات اللي محتاجة تفسير، وسأله: — هل حضرتك كنت على علم بالتحويلات دي؟ وهل كانت بموافقة زوجتك؟ كريم فضل ساكت. وبعد دقائق قال: — أنا كنت عارف إن فيه فلوس خرجت من الحساب، لكن ماكنتش عارف كل التفاصيل. بصيت له وقلت: — يعني إنت كنت عارف إن جزءًا من الفلوس اللي اديتهالك عشان تنقذ مشروعك اتصرف في حاجات تانية، وما قلتليش؟ حاول يدافع عن نفسه: — بابا قال لي إنه هيرجع الفلوس، وإن الموضوع مؤقت.

كنت فاكر إن كل حاجة هتتصلح. سألته: — ولما كل حاجة ما اتصلحتش، ليه فضلت ساكت؟ وليه خليتني أصدق إن المشروع خسر بالكامل، وإننا لازم نبدأ من الصفر؟ نزل عينه للأرض، وقال بصوت واطي: — كنت خايف أخسرك. هزيت رأسي بحزن. — إنت ما خسرتنيش لما المشروع فشل يا كريم. إنت بدأت تخسرني لما اخترت تخبي الحقيقة عني، ولما سبتني أتحمل كل المسؤولية لوحدي. سكتنا شوية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق