ليلة خيانة بقلم نرمين عادل همام

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

غمضت عيني، وبعد دقائق بدأت أغرق في النوم، وأنا مطمنة إن جوزي موجود في نفس الأوضة. ما أعرفش عدّى قد إيه من الوقت، لكني صحيت على صوت خفيف عند باب الجناح. في البداية افتكرت إنه صوت من أصوات الفندق، فحاولت أكمل نومي. لكن لما مدت إيدي ناحية المكان اللي كان حسام نايم فيه، لقيت السر,,ـــــير فاضي. فتحت عيني وبصيت حواليّ.

التليفون مش موجود على الكومود، وهدومه اللي كان لابسها قبل ما ينام اختفت من على الكرسي. استغربت. هو راح فين في الوقت ده؟ بصيت للساعة، ولقيت إن الوقت اتأخر، والفندق كان هادي تمامًا. فكرت يمكن نزل يقابل أبوه في موضوع شغل طارئ، أو جاله اتصال مهم من حد من شركته. قمت من السر,,ـــــير، ولبست الشبشب، ولفيت الروب حوالين جسمي، وخرجت من الجناح عشان أشوفه.

الممر كان شبه فاضي، والإضاءة الجانبية هادية، والسجاد الفخم كان بيخلي خطواتي من غير صوت تقريبًا. في آخر الممر، لمحت حسام. كان ماشي بسرعة، وبيبص في تليفونه، وكل شوية يرفع عينه يتأكد إن مفيش حد قريب منه. وقفت مكاني باستغراب. ما ندهتش عليه، لأن تصرفه كان غريب، ولأنني ما كنتش عايزة أزعجه لو فعلًا عنده حاجة مهمة. فضلت أراقبه من بعيد، لحد ما وصل قدام باب الغرفة رقم 508.

الغرفة دي كانت نسرين نازلة فيها من يوم ما وصلنا الفندق، باعتبارها وصيفتي وأقرب صاحبة ليا، واللي المفروض تكون موجودة لو احتجت لها خلال الفرح. حسام وقف قدام الباب، وبص حواليه، وبعدها خبط خبطتين خفيفتين. ثواني، والباب اتفتح. ظهرت نسرين. لكن اللي حصل بعدها خلاني أحس إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي. نسرين ما استغربتش وجوده، وما سألتهوش بيعمل إيه عندها في الوقت ده.

بالعكس، مدت إيدها بسرعة، مسكت إيده وسحبته لجوه، وهي مبتسمة له ابتسامة عمرها ما شفتها على وشها وهي بتتكلم معايا. حسام دخل من غير تردد. والباب اتقفل وراه. فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب اللي شفته. حاولت ألاقي أي تفسير معقول. يمكن فيه مشكلة طارئة، يمكن نسرين تعبانة، يمكن فيه حاجة تخص الفرح نسيتها. لكن إيه اللي يخلي جوزي يخرج من جناحنا في نص الليل، ويروح أوضة صاحبتي، ويخبي نفسه بالطريقة دي؟

وإيه معنى ابتسامتها له؟ حسيت بقلبي بيدق بسرعة، وبإيدي بتترعش وأنا بحاول أتمسك بأي احتمال يبعد عن دماغي الفكرة اللي بدأت تتكون قدامي. كان جوايا صوت بيقول لي أخبط عليهم وأواجههم، وصوت تاني بيحذرني من إني أتصرف قبل ما أفكر. لو خبطت عليهم لوحدي، ممكن ينكروا كل حاجة. ممكن حسام يقول إنه كان بيطمن عليها، وممكن نسرين تأكد كلامه، وتلاقيني أنا اللي مضطرة أدافع عن نفسي رغم إني شفت بعيني.

رجعت خطوة لورا، وحاولت أهدّي نفسي. لأ. أنا مش هتصرف بانفعال، ومش هسمح لصدمة اللحظة تخليني أعمل حاجة أندم عليها. طلعت تليفوني وفتحت جروب العيلتين على الواتساب، اللي كانوا مسميينه «عيلة الحبايب». كان فيه بابا وماما، وحمايا وحماتي طنط ماجدة، وباقي القرايب اللي نازلين معانا في الفندق. كتبت رسالة قصيرة: «يا جماعة، محتاجاكم كلكم تيجوا عند الغرفة 508 حالًا. فيه حاجة مهمة لازم تشوفوها بنفسكم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق