الشرطة كلموني

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

فيه خطړ على طارق، ولازم أتكلم معاه فورًا. الظابط سألها معاكي إثبات شخصية؟ سكتت ثواني، وبعدها قالت البطاقة في شنطتي، بس مش هقدر أطلعها دلوقتي. افتحوا الباب وأنا هفهمكم كل حاجة. الظابط بص لزميله وأشار له يراقب العين السحرية، وبعدها قال بصوت حاسم محدش هيفتح الباب قبل ما نتأكد من هويتك. وفجأة، سمعنا صوت حاجة بتتزحلق تحت الباب.

الظابط رجع خطوتين، واستنى لحد ما الصوت وقف، وبعدها انحنى ولقى ظرف أبيض صغير. كان مكتوب عليه اسمي بخط إيد أعرفه كويس. خط إيد أبويا! قلبي بدأ يدق پعنف. فتحت الظرف بسرعة، ولقيت جواه صورة قديمة ليا وأنا عندي حوالي عشر سنين، واقف جنب أبويا وجدي قدام عمارتنا القديمة. لكن الصورة كان فيها تفصيلة عمري ما لاحظتها قبل كده. ورا جدي، كانت واقفة بنتين شبه بعض تمامًا، لابسين فساتين بيضا.

على ضهر الصورة مكتوب طارق، لو وصلت للصورة دي، يبقى واحدة من البنتين دول رجعت، والتانية لسه مستخبية. رفعت عيني ناحية ليلى. إنتِ كنتِ تعرفي إن فيه صورة لينا مع بعض وإحنا صغيرين؟ ليلى بصت للصورة، وفجأة حطت إيدها على صدرها. دي مش صورتي أنا ولمياء. اټصدمت. أمال مين البنتين دول؟! قبل ما ترد، صوت الست اللي بره ارتفع طارق!

افتح الباب! هما كدبوا عليك! أنا أختك الحقيقية! ليلى صړخت ما تسمعش كلامها! الظابط طلب من الجميع يبعدوا عن الباب، وبعدها اتصل بوحدة قريبة وطلب منهم التحقق من هوية الست الموجودة بالخارج. لكن الست بدأت تتكلم بسرعة، وكأنها خاېفة إن حد يمنعها من توصيل رسالتها. طارق، أبوك ما ماتش! والراجل اللي شفته في المستشفى مش أبوك! ده الشخص اللي خد مكانه من سنين!

حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بصيت للظابط، لقيته بيسجل كل كلمة. أما ليلى، فكانت بتبص للأرض وبتردد لأ... مش ممكن... مش ممكن يكون رجع. مسكت إيدها وسألتها مين اللي رجع يا ليلى؟! رفعت عينيها ليا وقالت جدي. اتسمرت مكاني. جدي ماټ قبل ما أتولد! ليلى هزت راسها ببطء. ده اللي أبوك كان عايزك تصدقه. لكن الحقيقة إن جدك اختفى قبل ولادتك بشهور، وأبوك هو اللي أعلن ۏفاته بعد كده.

الظابط قاطعها إنتِ عندك دليل على الكلام ده؟ ليلى أشارت للصورة. بص على البنتين اللي واقفين ورا جدي. واحدة منهم أمي، والتانية أختها. لكن في الصورة دي، فيه حاجة غلط. قربت الصورة من النور. كان فعلًا فيه تفصيلة غريبة؛ البنت اللي على اليمين كانت لابسة سلسلة عليها مفتاح صغير، والبنت التانية كانت لابسة نفس السلسلة بالضبط.

لكن الأغرب إن جدي كان ماسك في إيده ظرفًا صغيرًا، وعليه نفس العلامة اللي كانت محفورة على المفتاح الأسود اللي لقيته جنب السرير! طلعت المفتاح من جيبي ووريته للظابط. أول ما ليلى شافته، شهقت وقالت إنت لقيت المفتاح ده فين؟! حكيتلها عن الجزمة اللي كانت جنب السرير، وعن المفتاح اللي ظهر بعد مكالمة الشرطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق