مرات ابني المړيض ٢ حكايات زهره

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

حسيت إن قلبي بيتقطع عليها. كنت زعلانة على الطفل اللي راح، وزعلانة على البنت اللي وصلت لمرحلة إنها مش شايفة قدامها غير الهروب، وزعلانة على ابني اللي ملوش ذنب في كل اللي حصل. قربت منها، وفضلت أحــ,,ـــــضنها وأعيط معاها، وقلت لها يا بنتي، إنتِ فاكرة إنك لما تمشي هتقدري تنسي؟ أنا مش هسيبك تواجهي الدنيا لوحدك، ولا هسيبك ترجعي لأهلك ردت عليا وهي بتترجاني أرجوكي يا حماتي أنا مش عايزة فضايح.

أنا عايزة مسحت على شعرها وقلت لها خلاص يا بنتي، مش هضغط عليكي دلوقتي. بس صدقيني، أنا مش هسيبك، ومش هسمح لحد يأذيكي تاني. وبعدها بصيت ناحية أوضة طارق، ولقيته قاعد على سر,,ـــــيره، ماسك لعبته وبيضحك لوحده، مش فاهم ليه أمه بقت بټعيط كل ما تبصله، ولا ليه مراته عايزة تمشي. ساعتها أخدت قرار إني مش هسيب البنت اللي انا غرقتها هتفضل معايا لحد ما تقف على رجليها وتقدر تختار مصيرها بنفسها.

قلت لها خليكي هنا، واعتبري البيت ده بيتك. بدل ما أنا عندي ولد واحد، هيبقى عندي ولد وبنت. أنا مش هسيبكم لوحدكم تاني، ومش هكرر الغلطة اللي عملتها لما افتكرت إني بقدر أقرر حياة ابني وحياتك من غير ما أسألكم إنتوا عايزين إيه. وبعد فترة، قررت أواجه أختي وجوزها بالحقيقة. طلبت منهم يجولي، وأول ما دخلوا، شغلت التسجيل قدامهم.

أختي فضلت تبص للشاشة وهي مش مصدقة، ولما سمعت أما هو، فقام من مكانه وصړخ إنتِ بتعملي إيه يا مچنونة؟ التسجيل ده متفبرك! بصيتله وأنا بعيط وقلت متفبرك؟! ده صوتك وصورتك، وده كلامك مع مرات ابني ! إنت مش بس خنت ثقة مراتك، إنت كمان ډمرت حياة بنت صغيرة، واستغليت إن جوزها مش قادر يدافع عنها! فضل ينكر ويزعق، لكن لما قلتله إن التسجيل موجود، وإن البنت تقدر تشهد باللي حصل، وشه اصفر، وبقى يتكلم بتردد.

أختي كانت بتبصله كأنها أول مرة تشوفه. وفي النهاية، بعد ما سمعت الحقيقة كاملة، قررت تبعد عنه، وبدأت إجراءات الانفصال عنه، وفضلت عايشه مع اولادها وهو سابلهم البيت اما مرات افضلت في بيتي مرات طارق من غير ما نفضح تفاصيل حياتها قدام أهلها. وفضلت كل ما أشوف أختي، أو أفتكر جوزها، أحس إني غلطت غلطة عمرى.

أنا اللي كنت فاكرة إني بحمي ابني لما جوزته، لكني في الحقيقة ظلــ,,ـــــمته وظلــ,,ـــــمت البنت معاه. كنت فاكرة إن المشكلة في إن طارق مش قادر يفهم الدنيا زي باقي الناس، لكن الحقيقة إن فيه ناس كتير عقولها سليمة، ومع ذلك قلوبها مېتة، وضميرها غايب. وطارق؟! طارق لسه ابني اللي بحبه، ولسه بييجي يقعد جنبي، ويمسك إيدي ويسألني ماما، إنتِ هتخفّي إمتى؟

أنا عايزك تقومي وتلعبي معايا زي زمان. وفي كل مرة بسمع سؤاله، بضمّه لصدـ,,ـــري وأعيط من غير ما أحس. لأنه مش عارف إن أمه هي اللي أخطأت في حقه، وإنها لما حاولت تضمن له مستقبل بعد مۏتها، اختارت له طريق كان مليان ۏجع. ومن يومها، وأنا بدعي ربنا يسامحني على قراري، ويعوض البنت عن اللي شافته، ويحمي طارق من كل شړ.

واتعلمت درس عمري ما هنساه مش كل جواز ستر، ومش كل تضحية صح، ومش من حقنا نقرر مصير حد بحجة إننا خايفين على مستقبله. وأصعب حاجة في الدنيا إنك تكتشف إنك كنت فاكر نفسك بتحمي اللي بتحبهم، لكنك من غير ما تقصد كنت السبب في وجعهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق