أحمد طلع موبايله من جيبه، وشغل كشاف الموبايل ووجهه على وشها بشكل مباشر، وفي نفس اللحظة رفع موبايل تاني كان جايبه معاه عشان يسجل كل حاجة. حماتي اتفزعت من النور القوي اللي اتقاد فجأة في وشها، وقعدت على السر,,ـــــير وهي مشايفة مين اللي واقف، وبتفرك في عينها وبتقول بصوت مجهد ومرعوب: — مين؟ فيه إيه؟! حــ,,ـــــريقة؟! حرامية؟! أحمد وقف بثبات كامل، وقال بصوت عالي وواضح يرن في الأوضة: — صباح الخير يا أمي!
الساعة دلوقتي خمسة إلا ربع الفجر… وإنتِ لسه نايمة؟! حماتي برقت عينها بصدمة، وجمعت رؤيتها بالعافية لما لقيت أحمد واقف ومسك الموبايل بيصورها، وأنا واقفة جنبه عند الباب. وشها اتغير تمامًا من الفزعة للغضب، وقالت بصوت شخط: — أنت اتجننت يا أحمد؟! بتدخل عليا الأوضة بالمفتاح وفي الوقت ده وتصورني؟! امسح الزفت ده فورًا!
أحمد ما نزلتش إيده، وفضل يصور وقال وهو بيقرّب الكاميرا من وشها اللي كان كله نوم ومبهدل: — صورك وإنتِ نايمة ومبهدلة مش عاجباكِ؟ طب ما ده نفس المفتاح اللي استخدمتيه عشان تدخلي أوضة نومنا وتصوري مراتي وهي عيانة ودرجة حرارتها 39 ونازلة فيها فضايح على فيسبوك! سناء حماتي اتلجمت لسانها ثواني، ووشها بدأ يحمرّ من الإحراج والموقف البايخ اللي تتحطت فيه، لكنها حاولت تدافع عن نفسها وتكابر وهي بتشد الغطا عليها: — إنت بتقل أدبك عليا يا أحمد عشان خاطر دي؟
! أنا كنت بعلمها أصول البيت والمسؤولية! إنما إنت جايبها وجاي تصحيني الفجر وتصورني في بيتي؟! رد عليها أحمد بنبرة أبرد من التلج: — أصول إيه يا أمي؟ إنتِ نزلتِ بوست بتقولي فيه إن الست الجدعة هي اللي بتصحى من بدري وتشوف بيتها مش تنام لحد الضهر… أهو أنا جيت أطمن على الست الجدعة لقيتك نايمة ومغطية في العسل والساعة دخلت على خمسة، والناس الطبيعية الشاطرة بتصحى تصلي الفجر من بدري.
إيه ده؟ هو النوم حلال ليكي وحرام على مراتي وهي مريضة وبتمــ,,ـــــوت؟! حماتي حاولت تقوم من السر,,ـــــير عشان تاخد الموبايل من إيده بالقوة، وقالت بصوت طالع بالعافية من الغيظ: — هات الموبايل ده يا أحمد بدال ما أزعل منك عمرك كله! امسح الفيديو حالا! أحمد رجع خطوة لورا بكل هدوء، وبص للموبايل وقال لها: — لأ مش همسحه يا أمي… الفيديو ده هيتقص منه أحلى صورة، وهينزل بكرة الصبح على فيسبوك، بنفس الطريقة وبنفس الكلام اللي كتبتيه، وهنكتشف كلنا قد إيه إنتِ ست مابتصحايش بدري ولا حاجة!
في اللحظة دي، حماتي انكسرت كبرياؤها تمامًا، ووشها بقى أحمر وزي المسبوغة من كتر الخزي والإحراج لأنها استوعبت إن الصورة دي لو نزلت قدام قرايبها وأصحابها اللي هي بتتباهى قدامهم كل يوم، هتبقى فضيحة عمرها وما حدش هيرحمها زي ما هي مرحمتنيش. بدأت نبرة صوتها تتغير من العصبية للترجي، وبصت لأحمد وبصت لي وأنا واقفة متابعة المشهد بصدمة وذهول من جراءة أحمد والدرس اللي كان مرتبهولها بالمليمتر.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.