أبويا المتشرد حصري لموقع لمحه

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

. واحدة لابسة يونيفورم صالون غالي وراجل مشرد قاعدين على الرصيف قال عندك انترفيو بكرة؟ ابتسم وسط دموعه.. لا.. أنا كذبت.. أنا بقالي 8 شهور بدور على شغل وماحدش بيرضى يشغلني عشان شكلي.. بس النهاردة قلت هحاول أدخل صالون.. قلت يمكن بنت الحلاق تحن عليا وتقصلي شعري عشان شكلي يبقى نضيف.. ما كنتش أعرف انك انتي اللي هتبقي هناك قلتله طب تعالى معايا قال فين؟

عندي أوضة فوق الصالون.. كنت مأجراها عشان أرتاح بين الزباين.. تعالى اغسل وشك والبس حاجة نضيفة قال لا.. مش عايز أتقل عليكي قلتله انت أبويا.. ما فيش تقل الكلمة أول ما طلعتن بقي.. هو اترعش تاني.. وقعد يعيط زي العيال الصغيرة طلعنا الأوضة.. اديته هدوم كانت بتاعة خطيبي القديم وسيبها عندي.. دخل الحمام.. قعد ساعة جوه.. ولما طلع.. كان واحد تاني خالص.. شعره مقصوص نضيف.

. دقنه محلوقة.. وشه باين.. نفس ملامحي.. نفس مناخيري.. نفس عيني قعدنا.. وطلع من جيبه حاجة تانية.. صورة قديمة صورة أمي وهي صغيرة وشايلاني وأنا بيبي.. وهو واقف جنبها.. وهي لابسة فستان أبيض وهو لابس قميص مقطوع بس بيضحك من قلبه قال الصورة دي الوحيدة اللي فضلت معايا.. كنت شايلها في كيس بلاستيك طول السنين عشان ما تتبلش من المطر قلتله ماما كانت بتحبك؟ قال أمك كانت بتحبني أكتر ما بتحب نفسها.. بس أهلها خوفوها.

. وانا كنت جبان.. كان لازم أخطفها وأمشي.. بس خۏفت عليها.. خۏفت أبهدلها معايا في الشارع قعدنا نتكلم 3 ساعات.. حكالي عن كل مرة شافني فيها من بعيد.. يوم ما دخلت ثانوي.. يوم ما اتخرجت.. يوم ما اشتغلت في الصالون.. كان بيعدي كل يوم يبص من بعيد ويمشي قلتله ليه ما جيتش من بدري؟ قال كنت مستني أمك ټمــ,,ـــــوت؟ عارفة انه وحش.. بس هي اللي كانت قالتلي ما تجيش غير لما أمــ,,ـــــوت أنا..

عشان ما أعملش مشاكل بينك وبين أهلها اللي ربّوكي.. ولما عرفت انها ماټت من 4 شهور.. بدأت أدور عليكي بجد.. بقيت أسأل في كل صالون في المنطقة.. لحد ما جيت هنا قلتله طب والجنيه اللي كنت طابعه؟ طلعه من جيبه.. الجنيه المطبق الصغير.. فتحه.. كان جنيه مقطوع وملزوق بلزق قال ده آخر جنيه معايا.. كنت شايله للانترفيو.. كنت هصوره وأوريه للي هيعمل الانترفيو وأقوله بص أنا معايا فلوس بس مش كتير.

. بس اديني فرصة حــ,,ـــــضنته.. أول مرة في حياتي أحــ,,ـــــضن أبويا.. ريحته كانت ريحة صابون رخيص من اللي اديتهوله.. بس كانت أحلى ريحة شميتها في حياتي قلتله هتيجي تعيش معايا قال لا.. أنا هنام في الشارع تاني.. مش عايز أبقى حمل عليكي قلتله انت مش حمل.. انت أبويا.. والأوضة دي فاضية.. والصالون محتاج حد يكنس وينضف الصبح.

. والمديرة كانت بتدور على عامل.. هكلمها وفعلا نزلت كلمت المديرة.. ها القصة كلها.. الست اللي من شوية كانت بتقول عليه بيعطل الزباين.. عيطت.. وقالت هاتيه.. خليه ييجي بكرة الصبح.. هشتغله.. وهزود مرتبك انتي كمان عشان اللي عملتيه تاني يوم.. جه.. لابس نضيف.. حالق.. وقعد يكنس الصالون.. والزباين داخلة طالعة بتبصله وتضحك له.. وهو بيضحك.. أول مرة أشوفه بيضحك من غير دموع وبالليل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق