مساحتي حقي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

في الشغل وفي البيت وفي الحياة كلها، الراجل يقول للست انتي مش محتاجة والمدير يقول للموظف انت مش محتاج والكبير يقول للصغير انت مش محتاج بنتي قالت صح والله قلت عشان كده لازم نقول لا دي مساحتي ومحتاجاها حتى لو فاضية أنا حرة فيها بعد الفطار نزلت أتمشى بالبيبي في الجنينة اللي تحت البيت قابلت جارة بنتي ست كبيرة قدي سلمت عليها قالت انتي تيتا الصغيرة صح بنتك حكتلي انك جاية من السفر قلت أيوه قالت حمدالله على السلامة السفر كان كويس قلت كان كويس لحد ما راجل رخم قعد جنبي واخد نص كرسيي حكيتلها الحكاية لقيتها بتضحك وتقول وأنا كمان حصللي كده من أسبوع في الأتوبيس قلت بجد قالت أيوه راجل قعد جنبي في الأتوبيس وفارد رجله وكل ما أقوله يقول ما الطريق زحمة هحط رجلي فين قلت وسبتيه قالت لا قمت وقفت وقلت للسواق وقفلي عايزة أنزل واتكسفت الناس كلها بصتله وقام لم رجله ضحكنا احنا الاتنين وحسيت إني مش لوحدي كل الستات بيحصلها كده مش بس في الطيارة في كل حتة وكلنا بنسكت عشان مكسوفين أو عشان مش عايزين مشاكل بس السكوت ده هو اللي بيخليهم يتمادوا تاني يوم كنت راجعة المطار عشان أرجع بلدي وأنا داخلة الطيارة كنت مړعوپة يطلعلي نفس الراجل دخلت لقيت الكرسي اللي جنبي فاضي قلت الحمد لله شويةوجه شاب صغير قعد جنبي أول ما قعد فرد رجله ڠصب عنه عشان طويل بصيتله لسه هيقول آسف قلتله بابتسامة ولا يهمك بس خليك في مساحتك عشان نرتاح احنا الاتنين قال حاضر يا طنط ولم رجله فورا شفتي لما طلبت بأدب ومن أول ثانية سمع الكلام المشكلة مكانتش في الطول المشكلة في اللي فاكر إن من حقه ياخد مساحة غيره الطيارة طلعت وأنا قاعدة مرتاحة وفاردة رجلي في مساحتي الصغيرة اللي على قدي بس بتاعتي ومحدش واخدها مني بصيت من الشباك وافتكرت جوزي الله يرحمه كان دايما يقولي انتي صغيرة بس قلبك كبير قلت في سري أيوه يا حبيبي قلبي كبير بس كرسيي صغير ومش هسيب حد ياخده ولما نزلت من الطيارة كتبت بوست على الفيسبوك كتبت أنا ست عندها 61 سنة كنت فاكرة إن الأدب إني أسكت لما حد ياخد حقي،

النهاردة عرفت إن الأدب إني أطلب حقي بأدب ومسيبوش، لو انتي ست وقاعدة في طيارة أو أتوبيس أو حتى في بيتك وحد واخد مساحتك قولي لا، قولي ده مكاني وده حقي، انتي مش صغيرة انتي حقك كبير البوست جاب 2000 لايك وكومنتات كتير من ستات بيحكوا نفس الحكاية واحدة كتبت أنا جوزي واخد نص الدولاب ويقول ما انتي هدومك قليلة واحدة كتبت أنا أخويا واخد نص أوضتي واحدة كتبت أنا في الشغل زميلي واخد نص المكتب عرفت ساعتها إن حكاية الطيارة دي مش حكاية كرسي دي حكاية حياة كاملة حكاية كل واحدة اتقالها انتي مش محتاجة فسيبي حقك لغيرك لا يا حبيبتي انتي محتاجة ولو مش محتاجة دلوقتي هتحتاجي بعدين وده حقك ومش منة من حد ومن ساعتها بقيت لما أشوف بنت صغيرة بقولها اوعي تسيبي حد يقولك انتي صغيرة مش محتاجة،

انتي محتاجة كل شبر دفعتي تمنه سواء فلوس أو مجهود أو عمر وهي دي الحكاية اللي بدأت بكرسي في طيارة وانتهت بدرس لكل ست مساحتك حقك متسيبيهاش

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق