جوزى اتجوز زميلته حكايات اماني سيد ٣

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أمانى السيد بعد ما حسيت إن وجودي بقى جزء من يومه، وإنه بدأ يتعود على أكلي ومكالماتي واهتمامي، قررت أبدأ المرحلة التالتة. المرحلة دي كانت أصعب من كل اللي فات. لأني المرة دي مش هقرب منه… أنا هبعد. كنت عايزة أحسسه إن كل اللي عمله معايا له ثمن، وإن صبري اللي طول الفترة اللي فاتت مش معناه إني رضيت باللي حصل.

فجأة بطلت أدلعه. بطلت أقول له: “حبيبي”.وبطلت أستقبله بنفس الابتسامة. حتى الأكل اللي كان بيحبه، بقيت أعمله عادي من غير ما أكون مستنياه مخصوص. وفي يوم دخل عندي كعادته، حط مفاتيحه على الترابيزة وقال:ـ عاملة أكل إيه؟بصيت له من غير ابتسامة وقلت:ـ الأكل موجود اجبلك تاكل استغرب وقال:ـ مالك؟ـ مافيش. ـ لا، في حاجة.

سكت شوية، وبعدين قلت:ـ إنت شايف إن مافيش حاجة؟قرب مني وقال:ـ يعني إيه؟ بصيت له وقلت:ـ يعني أنا تعبت. اتغيرت ملامحه:ـ تعبتي من إيه؟ـ من كل حاجة. ـ وضحي. ضحكت ضحكة قصيرة وقلت:ـ إنت عايزني أوضح بعد كل الوقت ده؟سكت. وأنا كملت:ـ بقالك فترة مش بتبات هنا خالص.

بقيت تيجي تقعد شوية وتمشي، وأنا كل مرة أقول معلش، أصل عنده حياته الجديدة، أصل مراته مستنياه، أصل هو اختار… لكن أنا كمان ليا طاقة وليا كرامة. قال بسرعة:ـ ما إحنا اتكلمنا في الموضوع ده. ـ لأ، إحنا ما اتكلمناش. إحنا كنا بنهرب من الكلام. سكت وهو بيبص لي. ـ أنا حاولت أتأقلم. حاولت أتعامل مع وجود مراتك الجديدة كأنه شيء عادي.

حتى لما كنت بتيجي عندي كنت بستقبلك كويس، وأعملك أكلك، وأهتم بيك، وأقول لنفسي إنك مهما عملت تفضل أبو ولادي… لكن أنا تعبت. قال بصوت منخفض:ـ إنتِ عايزة إيه؟بصيت له لأول مرة في عينه وقلت:ـ الطلاق. حسيت إنه اتكهرب من كلامى واتصدم .فضل ساكت ثواني كأنه مستوعب الكلمة. ـ طلاق؟ـ أيوه. ـ وإنتِ فجأة كده قررتي؟هزيت راسي:ـ لأ، مش فجأة.

أنا قررت من زمان، بس كنت بسكت. قرب مني وقال:ـ طب وإيه اللي غيرك دلوقتي؟قلت وأنا بحاول أتماسك:ـ ولا حاجة غيرتني. اللي حصل إن صبري خلص. ـ طب والولاد؟ـ ولادي مش سبب إني أفضل في جوازة أنا مش مرتاحة فيها. سكت مرة تانية. وبعدين قال:ـ إنتِ متأكدة من اللي بتقوليه؟ رديت بهدوء:ـ متأكدة. وقتها لأول مرة حسيت إن ملامحه اتغيرت فعلًا. ما كانش متوقع يسمع مني الكلمة دي. هو اتعود إني موجودة.

اتعود إني أعمل له الأكل. اتعود إني أرد على مكالماته. اتعود إنه لما يحتاج حاجة يلاقيني. واتعود أكتر إني مهما حصل مش هطلب منه يختار. لكن دلوقتي أنا اللي بقول له:ـ أنا مش عايزة أكمل بالشكل ده. وقف قدامي ساكت، وبعدين قال:ـ طب اهدي ونفكر. بصيت له وقلت:ـ أنا هادية جدًا… عشان كده وصلت للقرار ده.

ومشيت ناحية المطبخ، وأنا حاسة إن أصعب جزء في خطتي بدأ. لأني المرة دي ما كنتش عايزة أخليه يفتقد أكلي وبس…كنت عايزاه يفتقدني أنا. دخل ورايا المطبخ، وقف عند الباب شوية وبعدين قال بصوت هادي:ـ اهدي بس، وهعملك اللي إنتِ عايزاه. لفيت له وأنا ماسكة في إيدي فوطة المطبخ وقلت:ـ أنا مش عايزة منك حاجة مستحيلةـ أمال عايزة إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق