حق اختي ٢ اماني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رديت عليها بحزم: \- مشاكل إيه بس يا حبيبتي؟ هو أنا لما أعرف إن أختي بتتهان في غيابي أبقى أنا اللي بعمل مشاكل؟ أنا أخوكي، ومن حقي أعرف كل اللي حصل، وإنتِ متخافيش من أي حاجة، احكي لي وأنا هتصرف. نزلت عينيها في الأرض، وفضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت بصوت مكسور: \- شاهندة كانت بتديني لبس عيالها القديم، اللبس اللي هما مبقوش يلبسوه، وكان في حاجات منه مهرية ومقطعة، وأنا كنت باخده عشان العيال يلبسوه بدل ما أفضل أشتري لهم كل شوية.

ولما كنت أروح عندها، كانت تخليني أنضف الشقة وأغسل الهدوم والسجاجيد، وفي آخر الشهر تديني ألفين جنيه. بصيت لها وأنا مش مصدق اللي بسمعه، وقلت: \- ألفين جنيه إيه يا أختي؟! قالت وهي بتحاول تمنع دموعها: \- ما هي كانت بتقول لي إنك متفق معاها على كده، وإنك عايزني أساعدها في شغل البيت مقابل الفلوس دي، وأنا صدقتها.

كنت بقول لنفسي يمكن إنت مش عايز تحرجني وتقول لي إني باخد منك مساعدة، فخليتها تقول لي إنها أجرة شغل. حسيت إن الدم بيغلي في عروقي، لكن حاولت أتماسك عشان أختي متحسش إني غضبان منها هي. \- طب والفلوس اللي كنت ببعتها كل شهر؟ أنا كنت ببعت لك أربعة آلاف جنيه مخصوص عشان ظروفك، وكنت بوصي شاهندة تسلمهملك بإيديها! رفعت عينيها ليا بصدمة وقالت: \- أربعة آلاف؟

! لا يا منصور، أنا مكنتش باخد غير الألفين اللي كانت بتدهوملي آخر الشهر، وكنت فاكرة إن دول الفلوس اللي إنت باعتهم لي. سكتُّ للحظات، وحسيت إن الكلام وقف في زوري. يعني مش بس شغّلت أختي عندها، دي كمان كانت بتاخد نص الفلوس اللي ببعتها، وتديها لأختي على إنها أجرة شغلها! كملت وأنا بحاول أفهم كل حاجة: \- طب واللبس اللي كنت ببعتُه لولادك؟

أنا كنت كل ما أجيب لبس لولادي، أجيب زيه ليهم، وكنت ببعت لك برفانات وحاجات كتير، إنتِ استلمتيهم؟ هزت راسها بالنفي وقالت: \- لا والله يا منصور، أنا مفيش حاجة من دي وصلت لي. شاهندة كانت بتقول لي إنك بتبعت فلوس بس، وإنك مشغول ومش هتعرف تبعت حاجات تانية. وأنا مكنتش بسألك عشان مكنتش عايزة أتقل عليك، خصوصًا إني عارفة إنك بتصرف على بيتك وعيالك.

في اللحظة دي، مقدرتش أتحكم في نفسي، وقمت واقف وأنا بقول: \- يعني حتى اللبس والبرفانات اللي كنت بختارهم بنفسي وأبعتهملك، مراتى أخدتهم لنفسها؟! والفلوس اللي كنت باعتها عشان تساعدك، كانت بتخليك تشتغلي عندها وتذلك بيها؟! أختي قامت بسرعة وقالت: \- اهدى يا منصور، والنبي ما تعمل مشكلة بسببي. أنا استحملت كتير، بس مش عايزة أكون السبب في خراب بيتك.

بصيت لها، وقربت منها، ومسكت إيديها بين إيديا وقلت: \- اسمعيني كويس، إنتِ عمرك ما كنتِ سبب في خراب أي بيت، ومش إنتِ اللي هتتحملي نتيجة غلط غيرك. إنتِ أختي، وحقك عليا أنا قبل أي حد، لأني وثقت في مراتي من غير ما أتأكد إنك بتاخدي حقك. دموعها نزلت، وقالت: \- أنا مكنتش عايزة غير الستر يا منصور، والله العظيم ما كنت طمعانة في حاجة، ولا كنت عايزة أحمّلك فوق طاقتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق