عباية اخويا حكايات زهرة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قلتلها بنبرة مخڼوقة وضيق بس اسمي عليها أهو قدامك، وأخويا قالي عليها بالخصوص، وأصلًا أنا مش بلبس ألوان زاهية، والتانية دي قال إنك أنتِ اللي اخترتها لنفسك. ردت ببرود مقرف فعلاً أنا اخترتها، بس غيرت رأيي وعايزة أبدل، خدي أنتِ دي وأنا هاخد دي! وزقت في اتجاهي العباية الملونة. نفضت إيدي وقلت لها بصرامة لأ معلش، مش عايزة أبدل، هاتي عبايتي خليني أمشي وأروح بيتي.

هنا ضحكت بصوت عالي وقالت جملة نزلت عليا زي الصاعقة شحاتة وعينها بجحة! قلت لك أنا صاحبة الحاجة وأنا اللي أختار، ولو عجبتك العباية أوي كده خليه جوزك يجبلك زيها!. اټصدمت من بجاحتها وقسۏة كلامها، وأمي قالت لها بعصبية عيب كده يا بنتي، بلاش الكلام ده!. ردت بوقاحة دي الحقيقة يا حماتي!

. أنا سكت تماماً، وسبت العبايتين قدامها على الترابيزة، وقلت لها بهدوء غريب اللي تشوفيه يا شهيرة، مبروكين عليكي انا مش عايزه حاجه، ومشيت بهدوء من غير ما أزعق، ومن غير ما أتصل بأخويا أشكي له أو أكدره في سفره انا عارفه كويس هعمل ايه؟؟ أما شهيرة، فبقت قاعدة في بيت أمي بتتفرج على العبايتين، مبهورة ومبسوطة إنها قدرت تفرض رأيها وتاخد الاتنين لنفسها، وتاني يوم على العصر كدة، وصل عند شهيرة شنطة سودا جديدة، ومكتوب عليها اسمها هي!

شهيرة لما شافت الشنطة طارت من الفرحة، وافتكرت إن جوزها بعتلها هدية تانية وجريت فتحتها بس أول ما فتحت الشنطة وبصت جوة، عينيها وسعت من الړعب، ووشها اتغير كلياً، اخدت العبايتين وهيه بټعيط وجات بيهم جري على بيتي ووقفت تترجاني اخد العبايتين ليا وهيه مش عيزاهم!!!! سر الشنطة السودا.. والنهاية اللي ما كانتش على البال أول ما فتحت الشنطة السودا دي… الدنيا أظلمت في وش شهيرة واتلونت بالأصفر من الړعب والهلع.

تعالوا احكيلكم إيه اللي حصل بالصدفة والتدبير الإلهي، وخلي شهيرة اللي كانت من شوية قاعدة منتصرة وبجحة في بيت أمي، تتحول لكائن مړعوپ بيجري حافي عشان يترجاني أخد حاجتي بنفسها! الاڼتقام البارد.. ودور أمي الغالية اللي حصل يا سادة إن أمي، ربنا يديها الصحة وطولة العمر، مكنش طايقها الصبر ولا السكوت الحكيم اللي أنا عملته.

أول ما مشيت وسيبت العبايتين على الترابيزة وخرجت بهدوء، أمي جابت آخرها من طريقتنا وقلة ذوق شهيرة وبجاحتها المعتادة، خصوصاً لما جابت سيرتي بكلمة وجعت قلب أمي قبل ما توجعني شحاتة وعينها بجحة!. أمي مسكت تلفونها وضړبت أخد جوزي… قصدي أخويا أحمد في السفر، وفضلت ټعيط وتقوله على كل اللي حصل بالحرف الواحد، من غير ما تنقص كلمة ولا تزود حرف.

حكت له إزاي شهيرة خطفت الهدية اللي هو مختارها لي بنفسه، وإزاي هزأتني في بيتها وأهانتني وأنا ساكتة عشان خاطره وخاطر صلة الرحم. أحمد طبعاً، الراجل اللي شقيان وغربته واكلاه، واللي بيبعت الشنطة عشان يفرح العيلة كلها مش عشان مراته تذل أخته الوحيدة، دمه فار واتحرق بطريقة ما تتخيلوهاش. قال لأمي بصوت كله حزم وڠضب مخڼوق سيبي الموضوع ده ليا يا أمي، وسهام دي خط أحمر عندي، واللي جرحها كأنه جرحني أنا شخصياً، اصبري عليا بكره تشوفي هعمل فيها إيه عشان تعرف إن الله حق وإن البجاحة مش بيتباع لها سوق!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق