أمي جوزي سايبالي البيت كله، والكل بيسمع كلامي، وهي الوحيدة اللي مش عايزة تمشي على مزاجي. كل ما أشوفها داخلة بحاجة من عند أمها، بحس إنها بتستقوى بأهلها علينا!” الصوت وقف ثواني، وبعدها سمعنا صوت قريبتنا بتقول لها: “طب ما تسيبي البنت في حالها يا بنتي، هي عملت لك إيه؟” سلفتي ضحكت وقالت: “أنا هخليها هي اللي تغلط، وساعتها محدش هيقدر يلومني.
هتلاقيني كل يوم أسألها رايحة فين وجاية منين، ولما تتعصب، هروح لأمي وأعيط وأقول لها إن سارة بتقلل مني. أمي أصلًا بتصدقني من غير ما تسمع الطرف التاني!” أنا حسيت إن قلبي وقع في رجلي. مش مصدقة إن الخناقة اللي عشتها بكل وجعها، وإن الكلام اللي اتقال لي قدام عيالي، كان ممكن يكون جزء من خطة عشان أطلع أنا الغلطانة! جوزي بص لمرات أخوه وقال: “يعني إنتِ كنتِ بتستفزي مراتي عمدًا عشان توقعيها في الغلط؟
!” ردت بسرعة: “لأ طبعًا! التسجيل ده قديم، والكلام متفهم غلط!” أبويا قال لها: “قديم ولا جديد، إحنا مش بنتكلم عن خلاف عادي. إحنا بنتكلم عن واحدة بتقول إنها هتستفز بنتي لحد ما تغلط، وبعدها تستخدم غلطها ضدها.” حماتي حاولت تدافع عنها: “ما يمكن كانت متعصبة وبتفضفض! يعني هنحاسبها على كل كلمة؟” أبويا رد: “وأنا ما جبتش التسجيل عشان أقول إن سارة ملاك ومش بتغلط.
أنا جاي أقول إنكم حكمتوا عليها من غير ما تسمعوا منها، وطلبتوا منها تعتذر، مع إنكم ما حاولتوش تعرفوا مين بدأ المشكلة.” جوزي كان لسه ماسك الموبايل، وبص لي وقال: “إنتِ كنتِ تعرفي الكلام ده؟” قلت له وأنا دموعي نازلة: “والله ما كنت أعرف حاجة. أنا كل اللي كنت عايزاه إني أعيش في بيتي من غير ما حد يفتش حاجتي أو يحاسبني على كل خطوة.
إنت فاكر أنا كنت هسيب بيتي وأروح عند أبويا لو كنت عايزة أخرب حياتي؟” سكت، وأنا كملت: “أنا يوم ما اتصلت بيك وحكيت لك اللي حصل، إنت قلت لي كبري دماغك. وأنا فعلًا كبرت دماغي، وما رديتش عليها أول مرة. لكن لما مدت إيدها على حاجتي، أنا دافعت عن حقي. بدل ما تسأل نفسك إزاي مرات أخوك وصلت إنها تتعامل مع مراتك بالشكل ده، جيت تطلب مني أعتذر لها قدام الناس!
” جوزي نزل عينه في الأرض، لكن سلفتي ما سكتتش. قالت بعصبية: “إنتوا كلكم متجمعين عليا ليه؟! هو أنا .ت حد؟! ما كلنا بنغلط! وبعدين أنا مرات الكبير، ومن حقي يبقى ليا كلمة!” قلت لها: “محدش قال إنك ما تغلطيش، بس الغلط مش إنك تسألي سؤال وخلاص، الغلط إنك شايفة إن ليكي سلطة عليا، وإن من حقك تفتشي حاجتي، ولما أرفض، تروحي تعملي من نفسك ضحية!
” قامت من مكانها وقالت: “والله لأخليكي تندمي على اليوم اللي دخلتي فيه العيلة دي!” جوزي صرخ فيها: “خلاص يا مرات أخويا! كفاية لحد هنا!” كلنا بصينا له، لأن دي كانت أول مرة من بداية المشكلة يتكلم بالشكل ده. لكن اللي حصل بعدها كان أغرب. حماتي بصت لابنها وقالت: “إنت بتزعق لمرات أخوك عشان مراتك؟! دي بقت آخرتها إن الغريبة تفرق بينك وبين أخويا؟!” جوزي رد: “يا أمي، محدش بيفرق بيني وبين أخويا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.