حماتي وسلفتى ( حكاوي شيمو٢

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الجزء الأخير من حكاية سارة… مسكت الورقة بإيدي، وكنت حاسة إن صوابعي بتترعش. بصيت لأول سطر… وفجأة حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي. الورقة كانت عبارة عن إقرار مكتوب بخط إيد سلفتي، ومكتوب فيه إنها استلمت مبلغ كبير من حماتي، مقابل إنها تسكت عن موضوع حصل من فترة. بصيت لجوزي وقلت: “هو إيه ده؟” جوزي ما ردش. بصيت لحماتي: “إنتِ كنتِ بتديها فلوس عشان تسكت عن إيه؟

!” حماتي انفجرت في العياط وقالت: “أنا كنت خايفة على البيت!” قلت لها: “أي بيت؟! بيتي أنا؟ ولا بيت ابنك الكبير؟!” سلفتي دخلت بسرعة: “خلاص يا ماما، قولي لها الحقيقة.” حماتي بصت لها بحدة: “إنتِ اللي خليتي الموضوع يوصل لكده!” سلفتي ردت: “وأنا كنت هفضل ساكتة لحد إمتى؟ كل مرة تقولي لي استحملي عشان خاطر العيلة!” أنا بصيت لجوزي وقلت: “أنا مش فاهمة حاجة… حد يفهمني!

” جوزي أخد نفس طويل وقال: “الورقة دي بسبب موضوع الفلوس اللي اختفت من البيت من فترة.” قلت: “فلوس إيه؟” قال: “فاكرة لما أمي كانت بتقول إن مبلغ من فلوس البيت اختفى، وكانت بتشك في كل اللي في البيت؟” هزيت راسي. قال: “وقتها أمي كانت شكت في سلفتي، لأنها كانت آخر واحدة دخلت أوضة أمي.” بصيت لسلفتي.

قالت: “أنا ما سرقتش حاجة!” جوزي رد: “عارف.” قلت: “أمال الورقة دي معناها إيه؟” هنا حماتي بدأت تتكلم وهي بتعيط: “أنا كنت شاكّة فيكِ إنتِ يا سارة.” اتجمدت مكاني. قلت: “فيا أنا؟!” قالت: “أيوه…” بصيت لها بعدم تصديق: “يعني كل اللي حصل ده… كان بسبب شكك فيا؟” قالت: “المبلغ كان ناقص، وسلفتك قالت لي إنها شافتك وقتها داخلة الأوضة.” شهقت وقلت: “إيه؟

! أنا دخلت أوضتك عشان أجيب الملاية اللي طلبتيها مني!” قالت: “أنا عارفة دلوقتي.” قلت: “دلوقتي؟ بعد كل ده؟” حماتي نزلت عينيها في الأرض. جوزي قال: “ساعتها أمي ما كانتش متأكدة مين أخد الفلوس، لكن سلفتي كانت عارفة مين أخدها.” بصيت لسلفتي. قلت: “مين؟” سلفتي سكتت. جوزي قال: “أخويا.” الكل سكت. قلت: “جوزها؟

!” قال: “أيوه. أخويا كان عليه ديون، وأخد الفلوس من غير ما يقول لأمي، ولما أمي اكتشفت النقص، سلفتي خافت عليه، وغطت عليه.” بصيت لها وأنا مش قادرة أصدق. قلت: “وإنتِ خليتي حماتي تشك فيا؟!” قالت وهي بتعيط: “أنا كنت خايفة على جوزي!” صرخت: “فخوفك على جوزك كان على حساب سمعتي وكرامتي؟!” قالت: “أنا ما كنتش متخيلة إن الموضوع هيكبر بالشكل ده.” ضحكت من شدة القهر: “ما كنتيش متخيلة؟

! وإنتِ من يومها بتتعمدي تستفزيني؟! وبتسألي أنا رايحة فين وجاية منين؟ وبتفتشي حاجتي؟!” سكتت. قلت: “إنتِ كنتِ بتحاولي تفضلي مسيطرة عليا عشان لو حصل أي كلام تاني، تبقى الكلمة كلمتك!” حماتي قالت: “أنا غلطت… وأنا عارفة إني غلطت.” بصيت لها وقلت: “لأ يا حماتي، حضرتك ما غلطتيش غلطة واحدة. حضرتك غلطتي كل مرة صدقتي كلام من غير ما تسمعي مني، وكل مرة وقفتي في صفها لمجرد إنها مرات الكبير، وكل مرة خليتيها تحس إنها أعلى مني.

” بدأت حماتي تعيط. قالت: “سامحيني يا بنتي.” قلت لها: “أنا مش جاية أنتقم من حد، ومش عايزة أخرب بيتك ولا بيت ابني، لكن اللي حصل علمني حاجة مهمة… إن السكوت طول الوقت مش دايمًا بيجيب راحة.” جوزي قرب مني وقال: “سارة… أنا آسف.” بصيت له. قال: “أنا غلطت لما طلبت منك تعتذري من غير ما أسمع الحقيقة كاملة. وغلطت لما كنت بقول لك كبري دماغك بدل ما أحط حدود من الأول.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق