في اول يوم ليا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بس لو عايز تساعدها، ساعدها من فلوسك. سكت لحظة. وبعدين قال بنبرة باردة إنتِ أنانية. الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت. بس قبل ما أرد، هو مد إيده ناحية شنطتي. لاحظت وقتها إنه كان عارف أنا حاطة الظرف فين. سحب الظرف وقال هاتي بس الفلوس وأنا أخلص الموضوع. مديت إيدي وخدته منه. لأ. وشه احمر. مريم، متستفزينيش. أنا مش هستفزك. أنا بقول لك لأ.

قرب مني وقال إنتِ فاهمة إن ماما حجزت الشقة خلاص؟ تحجزها براحتها. وهي كلمت صاحب الشقة واتفقنا على كل حاجة. يبقى تدفعوا من فلوسكم. بص لي پغضب، وبعدين قال أصلًا ماما جاية. اتجمدت مكاني. جاية فين؟ هنا. هنا؟ دلوقتي؟ أيوه. هي تحت خلاص. وفي نفس اللحظة، جرس الشقة رن. كريم ابتسم ابتسامة غريبة. أهي وصلت. راح ناحية الباب بسرعة. وقبل ما يفتحه، لف ناحيتي وقال لما أمي تدخل، متعمليش منظر.

خلصي التحويل وخلاص، وبكرة هتفهمي إني كنت بعمل الصح. سألته ولو ما حولتش؟ قرب مني وقال بصوت واطي متخلينيش أندم إني اتجوزتك. وبعدين فتح الباب ونزل على السلم عشان يقابل أمه. استنيني هنا، أنا هنزل أجيبها. قفلت الباب وراه. وفجأة، الشقة سكتت تمامًا. بصيت للظرف اللي حطه على الكومودينو. وبعدين بصيت لموبايلي. وبعدها بصيت ناحية الباب.

وقتها بس، افتكرت حاجة واحدة كريم ما كانش يعرفها. حاجة كنت مخبياها عنه من قبل الجواز. حاجة تخص ال ألف جنيه بالذات. مسكت موبايلي، وفتحت تطبيق البنك. وبدون ما أقول كلمة واحدة، بدأت أنفذ أول خطوة في الخطة اللي كنت مستحيل أتمنى إني أستخدمها في أول ليلة جواز. لأن الحقيقة كانت أبعد بكتير من إن الفلوس دي مجرد هدية من أبويا وأمي. وال ألف جنيه ما كانوش موجودين أصلًا جوه الظرف.

في أول ليلة ليا كزوجة، جوزي طلب مني أحوّل له ال ألف جنيه اللي أهلي كانوا مديهالي هدية، وقال بمنتهى البرود عشان كده، اخترت أحافظ على حقي، وأدي نفسي فرصة أبدأ من جديد. والأغرب إن كريم كان فاكر إن رفضي أحوّل الفلوس معناه إني مش بحبه. لكنه ما فهمش الحقيقة إلا متأخر أنا ما رفضتش أقف جنبه.

أنا رفضت إنه يستخبى ورا كلمة جوزي عشان ياخد مني حاجة ما وافقتش أديهاله. وفي النهاية، ال ألف جنيه فضلوا في حسابي، وشقتي فضلت باسمي، والحقيقة ظهرت من خلال المستندات والإجراءات. أما الجواز اللي بدأ بطلب تحويل فلوس في أول ليلة، فما كملش. ولما حد سألني بعد كده إنتِ إزاي عرفتي إنه مش الشخص المناسب؟

كنت بفتكر كل التفاصيل، وبجاوب بجملة واحدة لأن أول ما ائتمنته على قلبي، قرر يختبر حدودي بالفلوس ولما قلت لأ، اكتشفت إنه ما كانش مستني شريكة حياة، كان مستني حد ينقذه من مشاكله، حتى لو على حساب نفسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق