اتجوزت حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

” نجلاء اتدخلت وبصتلي في عيني بتحدي: “بتستعبطي يا نادية؟ ولا عاملة نفسك مش فاهمة؟ أنتِ معندكيش عيال، والشقة اللي كتبها ليكي أبوكي قبل ما يمــ,,ـــــوت، والوديعة اللي في البنك باسمك.. دول بتوع مين؟ بتوع عيلتك! بتوع أخوكي وولاده اللي شايلين اسم العيلة! رايحة دلوقتي بعد ما بقيتي في ذمة راجل براني، تجيبيله عيل عشان يأكل شقا أبوكي؟ عشان الوديعة اللي في البنك تتوزع على عيل مالوش أصل من نبتنا، وعلى ولاد جوزك الأيتام؟

” في اللحظة دي، الزمان وقف بيا.. كل الخيوط اتجمعت في دماغي زي الصاعقة. الهجوم اللي بقاله خمس شهور.. الكلام عن “السن” و”الكسوف”.. كل ده كان ستار! هما مش خايفين عليا من كلام الناس.. هما مرعوبين إن الوديعة والشقة يضيعوا من إيدهم! هما كانوا مستنيين مــ,,ـــــوتي أو كبري عشان سيد أخويا ومراته ونجلاء يورثوني بالحرف، ولما الحمل حصل.

. العيل ده جه يقطع عليهم السكة ويقفل باب الطمع! وقفت على حيلي، وبطني كانت حاسة بالوجع من الصدمة: “أنتم.. أنتم جايين تحاسبوني على شقا أبويا؟ جايين تقولولي بلاش تخلفي عشان تسيبيلنا الورث؟ دي الفلوس دي فلوسي، والشقة شقتي، والعيل ده رزق من ربنا مش هسمح لحد يلمس منه شعرة!” سعاد وقفت وبصت لنجلاء بصة غريبة أربكتني، وبدأت تتكلم بكلام حاد وتهديدات إنها مش هتسيب الوديعة والشقة تروح لغيرهم، ونجلاء مسكتني عشان تمنعني من الكلام أو الحركة، وحصلت مشادة بينهم وبينها عشان يضغطوا عليها تتنازل أو تبعد عن جوزها والطفل اللي جاي.

صرخت بأعلى صوتي: “يا مدحاااات! يا كريييم!” لكن البيت كان فاضي ومفيش غير صدى صوتي.. نجلاء كانت ضاغطة على كتفي بكل قوتها، وسعاد بتحاول تمنعني وتقولي كلام جارح عن الورث والفلوس. في اللحظة دي، مكنش قدامي غير حلي الوحيد.. الحركة اللي كنت مخبياها من أيام ما كنت بعاني من الوزن الزائد والرياضة! رغم إني خسيت وجسمي نزل، بس الذكاء والسرعة اللي اتعلمتها استدعيتها في ثانية.

جمعت كل قوتي وجبت رجلي لورا وزقيت نفسي بسرعة، وبأقصى حركة مفاجئة ضــ,,ـــــربت بكتفي شمال! سعاد اختل توازنها ووقعت، ونجلاء من الصدمة إيدها اترخت، وفي أقل من ثانية زقيتها بكل قوتي لورا فطبّت فوق سعاد. صرخت بأعلى صوت عندي: “لحقووووني! يا ناس يا حارة يا عالم!” جرجرت جسمي وبطني وجريت على باب الشقة، وفتحت الأوكرة وأنا بقع على عتبة الشقة برة في الصالة.

في نفس اللحظة، كان في صوت خطوات سريعة طالعة على السلم، وصوت كريم ابن مدحت طالع ينادي: “ماما نادية! في إيه؟!” كريم كان راجع من درسه بدري، وأول ما شافني مرمية على الأرض ونجلاء وسعاد واقفين ورايا ووشهم أصفر، اتجنن. نزل الشنطة من على ظهره وجري عليا زق نجلاء بعيد عني وقال: “في إيه؟

! عملتوا فيها إيه يا ولية أنتِ وهي؟!” سعاد حاولت تتدارك الموقف وقالت بلجلجة: “مفيش يا كريم يا حبيبي.. دي أختنا تعبت شوية وإحنا بنلحقها!” صرخت وأنا ماسكة في قميص كريم: “كدابات يا كريم! عاوزين يسرقوني ويطردونا! الحقني يا كريم.. اتصل بأبوك بسرعة!” كريم عينه احمرت والشرار طار منها، الولد رغم صغر سنه لكن كان راجل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق