ج 3 ابويا جيه من الفيوم حكايات زهرة الربيع

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

”وقفت وبصيت له بقرف وقولت: “ويومك أنت كمان جيه يا محمود. أنا مش هقعدلك فيها دقيقة، والورقة اللي أنت ماضي عليها، ووصل الأمانة، هسجنك بيهم، وهخلي أبويا يرفع بيهم القض..ية الصبح، والفلوس اللي مخبيها دي كلها، المحاكم هتعرف طريقها وهيطلع عيني من لحم الحي، وهطلق منك وأفضحك وسط أهلك اللي جايين يتأسفوا وهما فاكرينك غلبان ومش معاك مصاريف الشقة!” محمود قام وقف فجأة، ووشه اتقلب لظلام مرعب، وعينيه بقت تطلع شرار.

قرب مني ومسكني من دراعي بقوة وجمدني مكاني وقالي بصوت فحيح الأفاعي: “قض..ية إيه يا روح أمك؟! أنتي فاكرة محمود اللي مضيتوه على الورقة تحت التهديد والفضيحة وسط عيلتكم هو محمود الحقيقي؟ أنا مشيت معاكم بالسياسة لحد ما أخدتك من وسطهم ورجعتك هنا في حيزي. الورقة دي، محامي البنك بتاعي مطلع فيها تلات ثغرات قانونية، هتدخل أبوكي السجن بتهمة الابتزاز والتزوير والتوقيع تحت الإكراه!

وعقد الشقة التانية كاتبها باسم أمي الله يرحمها ومفيش مخلوق يقدر يثبت إنها بتاعتي، وحساباتي في البنك عاملها بنظام تشفير وتفويض لشركات بره مصر، يعني لو قلبتي المحاكم من هنا ليوم الدين، مش هتاخدي مني مليم إعانات ولا نفقة غير الميت جنيه اللي هفرضها عليكي بالقانون وبأوراق رسمية تثبت إني غلبان وموظف على باب الله!” رماني من إيده لورا، وبصلي بثقة تامة وقال: “أنا مأمن نفسي من قبل ما أتجوزك، وعارف إن الستات ملهمش أمان.

ودلوقتي، أنتي قدامك حلين ملهمش تالت: إما تلمي لسانك، وترجعي الست المطيعة، والفلوس اللي اتفقت عليها مع أبوكي هتاخديها كل أول شهر بالمليم، لا تزيد ولا تنقص، وتعيشي في الشقة دي وأنتي ساكتة وعارفة إن جوزك مليونير بس مش من حقك تشوفي مليم زيادة.. وإما لو فكرتي بس تتصلي بأبوكي أو تخرجي من الباب ده، قضايا الطاعة والنشوز جاهزة، ووصل الأمانة هلبسه لأبوكي في قض..

ية جنائية تخليه يقضي الباقي من عمره في السجن بتهمة النصب، واختاري بقى يا بنت الأصول!” محمود سابني واقفة في نص الصالة، ودخل أوضته وقفل الباب وراه بالمفتاح، وسمعت صوت ضحكته الساخرة من ورا الباب وهو واثق إنه لجم لساتي وقفل عليا كل الأبواب. قعدت على الأرض، الدموع غسلت وشي، بس المرادي مكنتش دموع انكسار.. دي كانت دموع التخطيط.

محمود فاكر إنه أذكى من الدنيا كلها لمجرد إنه معاه فلوس ومحامي شاطر، لكن هو نسي إن اللي كشفت سره في دقيقتين، تقدر بذكائها تهد المعبد كله على دماغه. مسكت تليفوني اللي كان في جيب جلابيتي ومحمود مخدش باله منه، ودخلت البلكونة براحة، وطلبت رقم واحد بس.

. الرقم ده مكنش رقم أبويا، ومكنش رقم المحامي.. ده كان رقم بني آدم تاني خالص، بني آدم محمود نفسه بيخاف من اسمه، والشخص ده هو اللي هيكون المفتاح اللي هيدمر إمبراطورية محمود السرية من الجذور!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق