بعد ماولدت بلحظة جوزي طلب DNA

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وتخلي قصتها درسًا لكل شخص يعتقد إن بإمكانه إخفاء الحقيقة إلى الأبد. وفي النهاية، رامي خسر كل شيء. خسر بيته. وخسر أسرته. وخسر حريته. والأهم من كل ده، خسر ثقة الناس فيه. أما إيمي، فرغم إنها دفعت ثمنًا غاليًا، إلا إنها خرجت من التجربة وهي أقوى. خرجت وهي عارفة قيمتها.

وعارفة إن المرأة مهما اتعرضت للظلم، تقدر تبدأ من جديد. وعارفة إن الإنسان مش لازم يفضل أسيرًا لماضيه. وبعد سنوات، كانت إيمي وبنتها قاعدين مع بعض في بيتهم. البنت كانت بتجهز لحياتها وشغلها، وإيمي كانت بتبصلها وهي مبتسمة. وفجأة لمحت السلسلة اللي في رقبتها. سألتها: “لسه متمسكة بيها؟” ضحكت بنتها وقالت: “دي مش هتتخلع من رقبتي أبدًا.” وسألتها إيمي: “ليه؟” ردت: “علشان كل ما أشوف كلمة الحق، أفتكر إن أمي ما استسلمتش.

” إيمي ما قدرتش تمنع دموعها. قربت منها وحضنتها. وفي اللحظة دي، ما كانش مهم كل اللي حصل زمان. المهم إنهم كانوا مع بعض. وإن البنت اللي اتخطفت من حضن أمها، رجعت لها. وإن الست اللي حاولوا يكسروا قلبها، قدرت تبني حياة جديدة. وإن الحقيقة اللي حاولوا يدفنوها، ظهرت للنور. العبرة: اللي يحفر حفرة لغيره، بيقع فيها.

واللي يظلم إنسان ويستهين بيه، ممكن يكتشف متأخر جدًا إن الشخص اللي ظلمه هو نفسه اللي هيكون سبب في كشف حقيقته. والظلم مهما طال، مش بيقدر يفضل مستخبي للأبد. والشك لما يتحول لاتهام من غير دليل، ممكن يهدم بيوت ويكسر قلوب بريئة. أما الحقيقة، حتى لو اتأخرت، فلها يوم تظهر فيه. إيمي خسرت سنوات من عمرها، لكنها ما خسرتش نفسها.

وبنتها خسرت جزءًا من طفولتها، لكنها رجعت في النهاية لحضن أمها. ورامي ومن شاركوه الجريمة دفعوا ثمن أفعالهم. وفي النهاية، فضيحة الغدر ما كانتش نهاية إيمي… كانت بداية جديدة لحياتها. وبينما كان الماضي بالنسبة لهم سجنًا لا يستطيعون الهروب منه، كان المستقبل بالنسبة لإيمي وبنتها فرصة جديدة للحياة.

وكانت السلسلة الصغيرة المكتوب عليها “الحق” تفضل دائمًا في رقبة البنت، تذكرها كل يوم بأن الحق قد يتأخر، لكنه لا يموت. وأن بعض المعجزات تبدأ من لحظة يظن فيها الجميع أن كل شيء انتهى… ثم يأتي الفرج من حيث لا يتوقع أحد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق