كلهم بيتكلموا. لكن أنا ما اتكلمتش. بصيت لكريم. وقلت بهدوء قولهم. قال أقولهم إيه؟ قولهم إني سرقت. سكت. قولهم إني نصابة. سكت. قولهم إني وحشة. كان عايز يتكلم. لكن قبل ما يفتح بقه اتسمع صوت من السماعات. صوت كريم نفسه. واضح. نقي. وبيقول نخلص التلاتة ونسيبها. القاعة كلها سكتت. وش كريم ابيض. الصوت كمل. التنازل والسرقة والفضيحة. حد قال إيه ده؟ وبدأ تسجيل تاني.
صوت سارة حطي الفلوس في شنطتها. ثم صوت كريم وبعدين ننده للناس. الناس بدأت تبص لبعض. مازن حاول يجري ناحية السماعات. لكن الباب اتفتح. دخلت هالة. ومعاها محامي تاني. ومعاهم اتنين من الشرطة. كريم بصلي. إنتي عملتي إيه؟ ابتسمت. عملت اللي إنت علمتني أعمله. إيه؟ صدقتك. هالة حطت ملف على الترابيزة. وقالت بس المرة دي، صدقتك ومعايا دليل.
الموضوع ماخلصش هنا. الشرطة فتشت المكان. واتضح إن كاميرات القاعة اتسجلت عليها كل التحركات. والأهم إن الكاميرات سجلت مازن وهو بيحط الفلوس في شنطتي. لكن المفاجأة الأكبر كانت في التسجيلات اللي طلعتها هالة. كانت مش مجرد تسجيلات صوت. كان في تسجيلات من موبايل مازن نفسه. رسائل بينهم. صور. تحويلات مالية. قائمة مكتوب عليها ندى 99 موقف. وتحتها عشرات التواريخ. كل حاجة حصلتلي كانت موجودة. الإشاعة. اتهام سرقة مشروع التخرج. موضوع الإسورة. مكالمة المستشفى الوهمية.
حتى حادث العربية. لكن لما هالة فتحت ملف حادث العربية، ظهر شيء أخطر. الحادث أصلًا ماكانش حادث. كان كريم متفق مع واحد من السواقين إنه يعمل تصادم بسيط، وبعدها يدخل المستشفى لساعات. لكن اللي ماحسبوش حسابه إن السواق كان عليه قضية قديمة، ولما الشرطة بدأت تحقق معاه، انهار واعترف. واعترف بحاجة تانية.
إن كريم كان بيدفع فلوس عشان يعمل حوادث صغيرة لأشخاص اختلفوا معاه في الشغل. هنا الموضوع خرج من نطاق الانتقام. وبقى قضية جنائية حقيقية. أما موضوع الدم فكان أكبر صدمة. هالة قدرت توصل لطبيب في المستشفى. والطبيب اعترف إن كريم ماكانش محتاج نقل دم أصلًا. التحاليل أثبتت إن فصيلة دمه وحالته ماكانوش يستدعوا نقل دم. أما كيس الدم اللي اتسحب مني فكان جزء من خطة تانية.
كانوا عايزين يستخدموه كدليل مزيف بعدين إن ندى اتبرعت بكميات غير آمنة من الدم وإنها كانت بتتصرف بشكل متهور بسبب تعلقها بكريم. لكن الممرضة اللي رمت الكيس ماكانتش متورطة في كل الخطة. كانت فاكرة إن الكيس اتسحب بالخطأ وإنه غير صالح للاستخدام بسبب مشكلة في التسجيل. لما الشرطة حققت معاها، قالت الحقيقة. وكمان قالت إن الشخص اللي طلب منها التخلص منه كان مازن. كل قطعة كانت بتقفل باب.
وكل كذبة كانت بتفتح عليهم باب أكبر. بعد أسبوعين سارة انهارت. قابلتني في المحكمة. كانت قاعدة لوحدها. قربت مني. ندى. وقفت. إيه؟ بصت للأرض. أنا آسفة. سكت. أنا كنت غبية. قلت لأ. رفعت عيني. إنتي كنتي عارفة كويس إنتي بتعملي إيه. دموعها نزلت. أنا حبيت كريم. هزيت راسي. وأنا كمان. سكتنا. وبعدين قلت بس الفرق إنك حاولتي تكسري إنسانة عشان راجل.
سارة بكت. وإنتي؟ بصيت لها. أنا كنت فاكرة إن الحب معناه أستحمل. ودلوقتي؟ ابتسمت. دلوقتي عرفت إن الحب اللي يطلب منك تهيني نفسك مش حب. مشيت. وما بصيتش ورايا. بعد شهرين، صدر الحكم. كريم اتدان في قضايا الاحتيال والتزوير والتحريض على تلفيق الاتهامات والتلاعب بالأدلة. مازن اتعاقب باعتباره شريكًا أساسيًا. أما سارة، فحصلت على حكم أخف بعد ما اعترفت بكل شيء وقدمت الرسائل والتسجيلات.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.