حنين للماضى أمانى سيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

التقارب بيننا اتطور باحترام متبادل، ولما فاتحني في رغبته إنه يرتبط بيا رسمي، مكنش فيه تردد جوه قلبي؛ حسيت إن ده الشخص المناسب اللي هيقدر معناه الحقيقي للتقدير والأمان. عملنا خطوبة عائلية دافئة وبسيطة، وسط أهلنا والناس اللي بتحبنا بجد. وكان عنده شقته الخاصة، وبدأنا سوا خطوة بخطوة نجهزها ونفرشها عشان تكون عش الزوجية اللي هيبدأ حياتنا الجديدة. كنت بنزل معاه نختار العفش والألوان، وكل تفصيلة كانت بتتعمل بحب وراحة غير معتادة.

ولما خلصنا فرش الشقة ودخلتها لأول مرة، حسيت بذهول وفرحة غامرة.. الشقة كانت أوسع بكتير، وأحسن وأشيك وأكبر بمراحل من شقتي القديمة، والمكان كله كان مليان طاقة إيجابية ونور، كأن ربنا بيكافئني بكل خير على الصبر اللي صبرته ومرارة الأيام اللي عدت. مرت الأيام، وجه اليوم المنتظر.. يوم فرحي أنا، اليوم اللي هبدأ فيه صفحة جديدة ومضيئة مع إنسان يقدر قيمتي وبيصونني. الشقة كانت منورة بأهلنا، والضحكات والزغاريد كانت مالية المكان.

لكن المدهش، والمصادفة الكبرى التي لم تكن تخطر على بال أحد.. أن يوم زفافي أنا، كان هو نفس يوم طلاق طليقي من مراته الجديدة! التاريخ الذي حسيت فيه قبل كده بالكسر والقهر، ربنا اختاره عشان يكون هو نفسه تاريخ بدايتي الجديدة وفرحي، وفي نفس اللحظة وبالتزامن الدقيق، كان بيكتب النهاية لبيته الثاني.

والأغرب من كده إيه؟ إن سبب الطلاق بينهم كان هو هو بالحرف.. تدخل أهله السافر في حياتهم، وسلبيته التامة اللي ما اتغيرت ولا تعلم منها أي درس، وكأن التاريخ بيعيد نفسه معاه، ليثبت للجميع إن العيب عمره ما كان مني، وإن الخراب الذي هدم بيتنا الأول كان نابع من ضعفه وعدم قدرته على حماية بيته.

وقفت في بيتي الجديد، الواسع، الهادي، وسط إنسان بيحترمني وبيحطني في عيونه، وبصيت لنفسي في المراية.. لقيت الوجع القديم اختفى تمامًا، ومبقاش له أي أثر. حسيت ساعتها بمعنى آية “إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”. ربنا عوضني بالأحسن، وكتب لي حياة كريمة تليق بقلبي اللي صبر واستحمل، وجاء عدل السماء في نفس ليلة فرحتي ليؤكد أن الحق لا يضيع أبدًا

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق