. ـ وانتي بتقولي لي كده ليه يا داليا؟ إيه المقابل؟ إنتي مش كنتي قاعدة الأسبوع اللي فات تتمنظري بفلوسي وضوافرك الجديدة؟ داليا عيطت في التليفون: ـ أنا خايفة يا مروة.. خايفة كريم يتحبس وأنا أتبهدل معاه.. وخايفة أحمد يعمل فيكي مصيبة تضيعنا كلنا.. أنا هطلب الطلاق من كريم، الراجل ده طلع كداب وحرامي وعايش على قفا أخوه وأخوه عايش على قفاكي.
. أنا بقول لك عشان تحمي نفسك.. هما هيتحركوا على الساعة 10 بالليل بعد ما الدنيا تظلــ,,ـــــم. قفلت الخط مع داليا، وحطيت الموبايل على الترابيزة.. جسمي كله كان شادد.. هما فاكرين إني ست ضعيفة هترعب لما ييجوا ببلطجية؟ فاكرين إن مروة السيد اللي بتدير ميزانيات بمليارات وبتقف تخاطب مجالس إدارات، هتخاف من شوية هفأ وجايين يسرقوا بيتها؟ فتحت الموبايل وطلبت الأستاذ فريد تاني: ـ متر.. الخطة اتغيرت..
العيلة الكريمة ناوية تعمل هجوم على الشقة بالليل ببلطجية عشان يقعدوا فيها غصب ويعملوا فضيحة. الأستاذ فريد صوته اتغير تماماً وبقى فيه حدة: ـ نعم؟! هما اتجننوا؟ ده اقتحام مسكن، وتعدي، وسرقة بالإكراه! إنتي فين دلوقتي؟ ـ أنا في الكافيه.. ومش هسيب الشقة.. أنا هروح هناك ومستنياهم. ـ لاء يا مروة، بلاش تهور! إنتي ست لوحدك، والبلطجة مفيهاش عقل.
ـ متقلقش يا متر.. أنا مش هقف أضــ,,ـــــرب معاهم.. أنا هسيب القانون يعمل شغله.. بس بالطريقة بتاعتي.. أنا عايزة حضرتك تكلم لي مأمور قسم الشرطة التابع للمنطقة، وإحنا قضايا الشركة كلها بتعدي من تحت إيده وصديق شخصي للمستشار القانوني بتاعنا.. عايزة قوة تيجي تقف مستخبية تحت البيت.. وأنا هكون جوه الشقة.. وأول ما يلمسوا الباب.. النيابة تتدبس فيهم تلبس رسمي! الأستاذ فريد سكت ثانية وقال: ـ إنتي قلبك ميت يا مروة.
. تمام.. أنا هكلم سيادة العقيد حالا، وهجهر محضر إثبات حالة باللي هيحصل، وهكون واقف تحت البيت مع القوة من الساعة 9.. بس أرجوكي، اقفلي باب الشقة بالمفاتيح والترابيس كلها، وماتفتحيش لحد مهما حصل، لحد ما البوليس يقبــ,,ـــــض عليهم متلبسين بكسر الباب. ـ تمام يا متر.. مستنياكم. رجعت الشقة الساعة 6 المغرب.. الشارع كان هادي، والمطر بدأ ينزل خفيف تاني.. دخلت الشقة، وبصيت على الصالة اللي شهدت إهانتي من يومين.
. قفلت الباب الحديد الخارجي بالثلاث تونات، والباب الخشب من جوه بالترباس والمفتاح.. دخلت المطبخ، عملت لنفسي فنجان قهوة، وقعدت في الصالة مستنية.. الساعة بقت 9:30 بالليل.. الهدوء كان قاتل.. وفجأة.. سمعت صوت حركت رجلين كتيرة طالعة على السلم.. صوت شوشرة وهمس مش مريح بره الباب.. وقفت في نص الصالة، ومسكت تليفوني.. بعت رسالة للمتر فريد: “هما بره الباب دلوقتي.
” رد في ثانية: “القوة بتتحرك على السلم حالا.. اثبتي.” وفجأة.. خبط رزع عنيف على الباب الحديد.. الباب كان بيتهز من كتر القوة.. صوت كريم كان طالع بره بيزعق: ـ افتحي يا مروة! افتحي بدل ما نكسر الباب فوق دماغك! الشقة دي شقة أخويا وإحنا جايين ناخد حقنا! وبعدين صوت الحاجة أمينة وهي بتصرخ وتشتم: ـ افتحي يا خطافة الرجالة يا حرامية! يا اللي سرقتي فلوس ابني وعايزة تحبسيه! افتحي وخلي المنطقة كلها تتفرج على فضيحتك!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.