ثمن العيش والملح مني السيد ٢

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ثـمن العيـش والمـلح ج 2 حكـايات مني السيد

## الفصل الثالث فضلت واقفة في الصالة وباصة لأحمد وهو منهار تحت رجلي، منظره وهو مكسور وبيعيط بالدموع كان بيمحي من جوايا أي أثر للوجع اللي سابته إيده على وشي. حماتي كانت قاعدة على الكنبة بتلطم في صمت، وكأن القلم اللي ابنه مده عليا رد في صدـ,,ـــرها هي، وكريم ومراته داليا انكمشوا في ركن الصالة زي الفران اللي اتحبست في مصيدة.

شلت الدوسيه الأسود من على الترابيزة بالراحة، وحطيته تحت باطي، وبصيت لأحمد اللي كان لسه باصص للأرض ومش قادر يرفع عينه في عيني: ـ قوم اقف على رجلك يا بشمهندس.. العياط ده مش هيغير شيت إكسل واحد من اللي في إيدي، والندم مش بيمسح فواتير مضروبة بقالها سنتين بتدخل حسابك. قام وقف وهو بيترعش، بيمسح دموعه بكم قميصه، وصوته طالع مخنوق: ـ عايزة إيه يا مروة؟

قولي شروطك.. أنا مستعد أعمل أي حاجة، بس بلاش الإدارة القانونية في الشركة تعرف.. بلاش المستشار المالي يرفع التقرير لرئيس مجلس الإدارة.. أبوس إيدك، دي هتبقى جناية أموال شركات ومستقبلي هيضيع. ضحكت وسندت ظهري على الحيطة، نفس الحيطة اللي راسي اتخبطت فيها من كام ساعة: ـ شروطي؟ شروطي كتير يا أحمد، ومفيش شرط فيها يقبل التفاوض. أولاً، إنت وأهلك هتح لموا حاجتكم دلوقتي حالا.

. وفي دقيقة واحدة مش عايزة أشوف وش حد فيكم في الشقة هنا. الدنيا بتمطر؟ بره بتولع؟ مش مشكلتي.. زي ما هان عليك تضــ,,ـــــربني وتطردني من كرامتي في بيتي، يهون عليا أشوفكم كلكم في الشارع دلوقتي. كريم خطى خطوة لقدام، وبان على وشه الخوف وهو بيقول: ـ يا مديرة.. يا ست مروة.. طيب استني للصبح، إحنا ملناش مواصلات دلوقتي للبلد، والحاج عبد الحميد تعبان وضغطه عالي، مش هيستحمل البهدلة في المطر والبرد ده.

بصيت لحمايا الحاج عبد الحميد.. الراجل كان قاعد منكسر، باصص للبيت بحسرة، ومكنش ينفع أقسى عليه هو بالذات، لإنه الراجل الوحيد اللي نطق بكلمة حق وسط العيلة دي. ـ الحاج عبد الحميد على راسي.. يقعد في الأوضة الجوانية يرتاح لحد الصبح، ويسافر في هدوء مع أول ضوء.. إنما إنت ومراتك وأمك وأخوك.. الباب يفوت جمل.. حالا! حماتي أمينة وقفت، وحاولت تسترجع جزء من جبروتها اللي اتهد، وقالت بصوت مجروح: ـ بتطردينا يا مروة؟

بتطردي حماتك اللي في مقام أمك؟ ـ أمي؟ قربت منها وبصيت في عينها مباشرة: ـ أمي مكنتش بتسيب جوزي يضــ,,ـــــربني ويسيل دمي وتقول له “تستاهل عشان ما تركبش فوق دماغنا”.. أمي مكنتش بتاكل من شقايا وتطالب بزيادة وهي شايفة ابنها عاطل بالوراثة وعايش على قفايا.. إنتي مش أمي يا حاجة أمينة، إنتي كنتي رئيسة عصابة جاية تنهب، ولحد هنا والفيلم خلص.

يلا.. قسماً بالله لو ما لميتوا حاجتكم في خمس دقايق، لأكون مكلمة النجدة وعاملة لكم محضر اقتحام وتعدي، وبكره الصبح الدوسيه ده هيكون على مكتب رئيس مجلس الإدارة قبل ما يدخل مكتبه. أحمد بصلهم بنظرة رجاء مكسورة، وهز راسه ليهم بمعنى “اسمعوا الكلام”.. وبدأوا يتحركوا زي الآلات.. داليا كانت بتلم شنطتها وهي بتبصلي برعب، وكريم واخد أمه من إيدها وهي بتتحلطم وتدعي عليا بصوت واطي.. وأحمد دخل الأوضة يلم هدومه في شنطة سفر سريعة.

في خلال عشر دقائق، كان باب الشقة اتقفل وراهم.. الصالة فضيت، ومبقاش فاضل غير حمايا العزيز نايم في الأوضة جوه بعد ما اديته دوا الضغط بتاعه، وأنا.. قاعدة في الصالة لوحدي. مسكت الموبايل، وبعت رسالة للأستاذ فريد نصار: “المستندات بالكامل معايا يا متر.. فواتير صيانة وهمية واختلاس مالي من فرع الشركة.. عايزة بكره الصبح ترفع دعوى الخلع مش الطلاق.. أنا مش هستنى قضايا وتأجيل.. أنا هخلعه وأرمي له حاجته في الشارع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق