أنا سامحت من زمان.. لكن العدالة ليها كلام تاني. خرج من السچن وحسّ بسلام داخلي ما حاسّه من سنين.. السماح مش ضعف، بل هو تحرير للنفس من قيد الڠضب. الجزء السادس النهاية عشرون سنة مرّت.. عشرون عامًا مليئة بالحب والخير والاستقرار. التوائم تخرجوا وكل واحد منهم اختار طريقه الأول طبيب، الثاني محامٍ، الثالث مهندس.. كلهم اختاروا مجالات تخدم الناس وترد لهم حقهم، اقتداءً بوالديهم.
أحمد وردة كبروا، شعرهما اتشاب، وخطواتهما أبطأت، بس يدهما ما افترقت أبدًا. في كل عام في ذكرى لقائهما في القرية، كانا يجلسان معًا ويقولان كل ده من يوم ما قررت أصدقك. في يوم تخرّج ابنهما الأصغر، وقف أحمد على المنصة ومعاه وردة أريد أقول لكم شيئًا.. الحياة ممكن تبدأ بصفقة، بغلط، باتهام.
. بس اللي بيحدد نهايتنا هو اختيارنا إما نكمل في طريق الظلام، أو نرجع للحق مهما تأخرنا. وردة علمتني إن الكرامة أغلى من كل الملايين.. وأولادي علموني معنى الأبوة اللي اتحرمت منها سنين طويلة. وبعد سنين، وقف أحمد في حديقة البيت الكبير، يحكي ل أحفاده الصغار القصة كاملة جدكم كمال كان فاكر إنه بالفلوس يقدر يملك كل حاجة.. بس اللي يملك القلوب هو اللي يبقى.. وجدتكم وردة كانت فقيرة بس كانت أغنى منا كلنا بكرامتها.
وكانت الوصية الأخيرة التي كتبها أحمد وردة وعلّقت في مدخل بيتهم لا تستهنوا بصدق مظلوم.. ولا تثقوا بمن يعدكم بالخير ويخفي الشړ في قلبه.. واعلموا أن الحق وإن طال الزمن يظهر.. والكرامة لا تُباع ولا تُشترى بكل ما في الدنيا. وكانت النهاية.. قصة بدأت بصفقة مشپوهة، مرّت بغدر واتهام وفراق، وانتهت بعودة الحق ودفء الأسرة التي رُزقت بعد حرمان من يصبر ينصره الله.
ومن يحافظ على كرامته لا يُهان أبدًا. وأبقى شيء في الدنيا.. ليس المال ولا الجاه.. بل الصدق الذي يبقى حيًا يُروى جيلًا بعد جيل. تمت بحمد الله وتوفيقه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.