حكايات امانى السيد ٢

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

حكايات امانى السيد 2 أول ما طلعت ووقفت جنب بابا، اتفاجئ بوجودي. النظرة اللي كانت في عينيه مكنتش النظرة الفوقية بتاعة المول، كانت نظرة ارتباك حقيقي، وكأنه مكنش عامل حسابه إني هقف قدامه بثبات ووشي خالٍ …


حكايات امانى السيد 2

أول ما طلعت ووقفت جنب بابا، اتفاجئ بوجودي. النظرة اللي كانت في عينيه مكنتش النظرة الفوقية بتاعة المول، كانت نظرة ارتباك حقيقي، وكأنه مكنش عامل حسابه إني هقف قدامه بثبات ووشي خالٍ تمامًا من أي تعبير ضعف.بص لي مسافة ثواني، وبعدين حاول يبتسم ابتسامة هادية عشان يمتص التوتر، ورفع الورق اللي في إيده وقال:ـ "كويس إنك خرجتي يا أميرة.

. أنا جاي عشان في موضوع قانوني ولازم نحله بيننا بالود، مش حابب ندخل في محاكم وقضايا ملهاش لازمة.

"بابا كان هيتكلم وينهرُه ويطرده، لكن حطيت إيدي على ذراع بابا بهدوء وقلت له: "سيبه يتكلم يا بابا، لما نشوف جاي يقول إيه."طليقي أخد نفس وطبّق الورق في إيده وقال بصوت واثق:ـ "الورق ده هو المؤخر وشوية التزامات مالية متأخرة عليا من وقت الطلاق، والشارع كله عارف إنك رافعة قضايا، أو على الأقل أهلك بيمهدوا لده.

أنا جاي أعرض عليكِ نتنازل عن القضايا دي ودياً، وأنا هديكي مبلغ مقطوع ونقفل الصفحة دي خالص.. عشان أنا مش فاضي للمحاكم، وميرنا وأهلها مش حابين ندخل في مشاكل وبنتجهز للفرح."سكت ثواني وهو بيتأمل رد فعلي، ومستني ينزل عليا نفس الذهول والوجع بتاع اليوم إياه.

كمل كلامه بنبرة حادة فيها نبرة تهديد مستترة:ـ "وطبعًا، ده هيكون مقابل إنك تتعهدي إنك تبطلي تمشي ورايا أو تحاولي تتعرضي لي أو لخطيبتي في أي مكان.. أنا مراعي إنك كنتِ متعلقة بيا، بس خلاص يا أميرة، كل شيء انتهى، ولازم تعيشي حياتك وتبعدي عن طريقي تمامًا.

"الكلمات خرجت من بوقه زي السم، بس المرة دي المادة السامة مقتلتنيش.. المرة دي صحّت جوايا حاجة كانت ميتة من زمان. بصلت له من فوق لتحت. مكنتش شايفه الراجل اللي بكيت عليه بالساعات، ولا الراجل اللي كنت بقف في البلكونة أظبط هدومي عشان يلمحني.

كنت شايفه على حقيقته: إنسان صغير أوي، خايف على منظره قدام خطيبته الجديدة وأهلها، وجاي لحد باب بيتي يساومني على حقوقي المالية عشان يضمن إن سمعته متتهزش قدامهم. أخدت نفس عميق، وابتسمت ابتسامة هادية أوي، من النوع اللي يجنن اللي قدامك، وقلت بصوت واثق، ثابت، ومسموع في الشارع كله:ـ "خلصت كلامك؟

"ارتبك وهز رأسه باستغراب وقال: "أيوا.. أظن الكلام واضح."رديت ببرود تام:ـ "أولاً، الورق اللي في إيدك ده تبُله وتشرب ميته. حقوقي القانونية الشرعية والمؤخر بتاع المحكمة هيجيبهولي لحد عندي بالقانون، مش بقرشين جاي تدفعهم عشان تشتري بيهِم سكوتي أو كرامتي."عينيه اتوسعت من الصدمة، ومكنش متوقع الرد ده.

كملت أنا بنفس الهدوء والصلابة:ـ "ثانياً.. بالنسبة لموضوع إني بلف وراك وبجري وراك في الشوارع، فحابّة أوضح لك حاجة صغيرة أوي ربما تفيدك في حياتك الجديدة.. أنا فعلاً في الأول كنت مخدوعة فيك، وكنت فاكرة إن بيننا عشرة وأصل يخلوا البني آدم يحزن على بيته اللي اتهد.

لكن الشارع اللي أنت فاكر إني كنت بنزل فيه عشانك، هو نفس الشارع اللي ساكن فيه أهلي اللي أظرف وأرجل منك بكتير، والمول اللي شفتك فيه، كنت نازلة أشتري حاجات لنفسي، وأنت اللي تصادف وجودك فيه."قربت خطوة واحدة ناحية الباب، وعيني في عينيه مباشرة من غير ما أرمش:ـ "أنت اتخيلت إنك لما تقف وتستعرض بخطيبتك قدام الناس وتتهمني إني بلاحقك، إنك كده كسبت أو كسرتني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق