كشف المستور ج 1 حكايات انجى الخطيب ج1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بعدها دخلت على تطبيق البنك، لغيت كل الصلاحيات اللي كان واخدها أو اللي كان ممكن يوصل بيها، وغيرت كل الأرقام السرية لدرجة إني حطيت كود تالت خالص، مش عيد ميلاده ولا عيد ميلاد أمه، حاجة هو مستحيل يتوقعها. بدأت أجمع كل الدلائل، صورت رسايل الواتساب بينه وبين أمه، صورت كشوفات الحساب اللي بتثبت تحويلاته لنفسه، وحفظت كل ده على كلاود خاص بيا، وبعت النسخ لنفسي على إيميلي.

كنت حاسة إني بجهز حربي، حرب الكرامة اللي كان لازم أخوضها من يوم ما فكر إنه يطبطب عليا بإيد ويغزني بالخنجر بالتانية. عدت ساعتين وأنا زي التمثال، بفكر في كل لحظة ضعف مررتها لنفسي عشان البيوت أسرار، اكتشفت إن السكوت هو اللي بيخلي الوحوش تطمع، وإني كنت بشتري راحة بالي بكرامتي وفلوسي، وهو كان بيبيعني لأهله بأبخس الأثمان.

سمعت صوت مفتاح الباب في الكالون، قام قلبي يضرب تاني، بس المرة دي مش خوف، ده كان أدرينالين الانتقام. دخل هو، باين عليه إنه كان في مشوار طويل، رمى مفاتيحه على الترابيزة وقال بصوت عالي أنا جعان، عملتي إيه غدا؟. بصيت له، ولأول مرة من 6 شهور، مقدرتش أبتسم، ولا حتى أتصنع الطيبة. وقفت قدامه ببرود تام، حطيت تليفوني قدامه على الترابيزة، وسألته بصوت هادي ومسموع قبل ما نتكلم في الغدا..

تحب تشرح لي إيه معنى إن أمك تكتبلك إنها عايزة تخلص جهاز أختك بفلوسي؟ وإيه معنى إنك فاتح خزنة جوه بيتي لأهلك وأنا اللي بدفع تمنها؟. اتسمر في مكانه، الدم هرب من وشه، وحاول يمثل الصدمة ويقول أنتي.. أنتي دخلتي على تليفوني؟، رديت عليه بسرعة أنا دخلت على حياتي اللي كنت فاكراها بيتي، لقيت فيها غربان، ودلوقتي قولي.

. هنحل الموضوع ده إزاي؟ ولا تحب نخليه يوصل للأهل زي ما كنتوا بتخططوا؟. ………. حاول يداري ارتباكه بضحكة صفرا، وقرب مني بخطوة وهو بيحاول يمسك إيدي، بس أنا اتراجعت لورا كأني لمست حاجة قذرة. زعق فيا انتي اتجننتي؟ بتفتحي تليفوني وبتتجسسي عليا؟ دي خيانة للأمانة يا إنجي، وكمان شايفة نفسك عليا عشان كام قرش بتدفعيهم؟ بصيت له بقرف، الوجع اللي كان جوايا اتحول لبرود تلج.

قلتله بصوت ثابت خيانة؟ أنت اللي بتتكلم عن الخيانة؟ أنت اللي كنت بتسحب من ورا ضهري وتديني قفاك وتضحك عليا أنا وأهلي، وتخلي أهلك ينهشوا في لحمي بلسانهم وأنت قاعد بتسمع وبتشجع! الخيانة مش تليفون مفتوح، الخيانة إنك تكون راجل في البيت، وفي الحقيقة أنت مجرد موظف عند أهلك، شغال بفلوسي وبمجهودي. وشه احتقن، ورفع صوته أكتر أيوة أهلي أولى!

أختي دي لحمي ودمي، وأنتِ معاكي، يعني مش هيجرى حاجة لما تساعديني، ده بدل ما تقولي لي يا حبيبي ربنا يخليك لي! ضحكت بسخرية، ضحكة خلت عروق رقبته تنط من الغضب يخليلي إيه؟ ده أنت طلعت مش بس حرامي، ده أنت كمان مغفل لو فاكر إني هسكت. من اللحظة دي، مفيش ولا مليم هيطلع من جيبي لبيتكم، والعربية دي..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
673مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق