وبمجرد ما شافتني ابتسمت ابتسامة مستفزة أهو جه كنت واثقة. بصيت لها وبعدين بصيت لأمي. وساعتها بس فهمت. الموضوع ماكنش مجرد أم خايفة ده كان لعبة جديدة. ساندي قربت وقالت ببرود بص يا أحمد كفاية اللي حصل إحنا عيلة في الآخر ومش معقول تسيبنا كده. رديت وأنا ثابت أنا ما سبتش حد أنا بس بطلت أشيل ناس مش شايلاني. أمي قالت بسرعة طيب خلاص نرجع زي الأول.
هنا سكت شوية. وبعدين قلت جملة واحدة غيرت كل حاجة زي الأول مش موجودة تاني. السكوت اللي حصل بعدها كان تقيل لدرجة إنك تسمع النفس. قربت من الباب وقبل ما أخرج وقفت لحظة وقلت أنا ممكن أساعد بس مش هرجع لنفس الغلط. وخرجت. وأنا نازل السلم موبايلي رن. مي رديت صوتها كان مكسور أحمد تعال بسرعة أنا أنا بنزف.
الدنيا اسودت في وشي. جريت قلبي بيدق بطريقة عمري ما حسيتها. كل فكرة واحدة بس في دماغي ابني واللحظة دي كانت البداية الحقيقية لأصعب اختبار مش بيني وبين عيلتي لكن بيني وبين الخسارة نفسها. وصلت المستشفى وأنا مش شايف قدامي. الدنيا كلها بقت صوت واحد صوت دقات قلبي. دخلت أجري سألت عليها الممرضة قالت الدكتور معاها جوه. وقفت قدام باب أوضة الطوارئ إيدي بتترعش ولأول مرة من سنين حسيت إني عاجز.
الدقايق عدّت تقيلة تقيلة بشكل مرعب. كل احتمال وحش كان بيعدي في دماغي. وفجأة الباب اتفتح. الدكتور خرج بصلي وقال بهدوء مراتك بخير والبيبي بخير. رجلي حرفيًا مكنتش شايلاني. سندت على الحيطة وغصب عني دموعي نزلت. دخلت لها كانت نايمة، وشها شاحب بس أول ما شافتني ابتسمت. مسكت إيدها بسرعة أنتي كويسة؟! هزت راسها وقالت بصوت ضعيف أنا كويسة متخافش.
قعدت جنبها وسألتها إيه اللي حصل؟ سكتت لحظة وبعدين قالت بعد ما مشيت مامتك وساندي جم عندنا. جسمي كله اتشد. عملوا إيه؟ ردت بهدوء بس عينيها فضحت الوجع في الأول كانوا هاديين بعدين بدأوا يقولوا إنك اتغيرت بسببي وإن أنا السبب في خراب علاقتك بيهم وإنك هتندم إيدي شدت على إيدها.
كملت حاولت أهدّيهم بس صوتهم علي واتوترت وبعدين حسيت بتعب فجأة سكتت والكلام خلص. أنا ما اتكلمتش. بس جوايا كان في حاجة بتتقفل للأبد. قمت بهدوء وقلت لها استريحي أنا هخلص موضوع صغير وراجع. بصتلي بقلق أحمد ابتسمت لها ابتسامة مطمّنة متخافيش. خرجت والمرة دي ماكانش في تردد. روحت على بيت أمي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.