حصان اقتحم المقاپر أثناء جنازة مزراع

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ناء جنازة مزارع يبلغ من العمر 60 عامًا، اقتحم حصانه الوفي المقپرة بينما حاول عدة رجال إيقاف الحيوان الهائج، ثم بدأ يضــ,,ـــــرب غطاء النعش پعنــ,,ـــــف بحوافره. تجمّد جميع الحاضرين رعبًا عندما تشقق الغطاء ورأوا ما كان مخبأً بداخله. بدأت جنازة المزارع الستيني في صباح بارد ومُلبّد بالغيوم. كانت السماء الرمادية الثقيلة تخيّم فوق المقپرة، والرياح تحرك أغصان الأشجار العاړية ببطء، فيما التصقت الأرض المبتلة بعد مطر الليل بأحذية الناس.

تجمع الأقارب والجيران ومعظم أهل القرية حول القپر المحفور حديثًا، لأن الجميع كانوا يعرفون الرجل الراحل. البعض كان يشتري منه الحليب، وآخرون عملوا معه في المزرعة، وغيرهم احترموه لصدقه واجتهاده. وقفت زوجته بجانب النعش وعيناها محمرّتان من كثرة البكاء، بينما وقف ابنه صامتًا ېدخن، يشيح بوجهه أحيانًا حتى لا يرى أحد ارتجافه. كان الكاهن يتلو الصلاة بهدوء، وخفّض الناس رؤوسهم، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح ونحيب النساء المكتوم.

وفي تلك اللحظة بالذات، دوّى صهيل عالٍ من بعيد. في البداية، لم يفهم أحد ما يحدث. بدأ الناس يلتفتون حولهم، وبعد ثوانٍ اندفع حصان ضخم بني داكن عبر بوابة المقپرة بين القپور. كان ذلك ثاندر الحصان المفضل للمزارع، الذي قضى معه ما يقارب خمسة عشر عامًا لكن الحصان بدا غريبًا. كانت عيناه متسعتين، وأنفاسه ثقيلة، ولبدته المبللة ملتصقة بعنقه.

كان يركض بسرعة لدرجة أن التراب تطاير تحت حوافره. هرع عدة رجال نحوه محاولين الإمساك باللجام، لكن ثاندر هز رأسه پعنــ,,ـــــف، أفلت منهم، وأطلق صهيلًا مرعبًا جعل القشعريرة تسري في أجساد الجميع. أخرجوه من هنا! صړخ أحدهم. لكن الحصان لم يكن يستجيب لأحد. توقف فجأة بجوار النعش وبدأ يتصرف بغرابة أكبر. في البداية أخذ يدور حوله، يتنفس بقوة ويشم الغطاء باستمرار. ثم فجأة ضړب الخشب بحافره. دوّى صوت مكتوم. ارتجف الحاضرون.

لقد جُنّ من الحزن، همست إحدى النساء. لكن ثاندر ضړب الغطاء مرة أخرى. ثم مرة ثالثة. ومع كل ضړبة، كان الحصان يزداد اضطرابًا. أخذ يشخر بعصبية ويهز رأسه، ويضــ,,ـــــرب بحوافره بقوة جعلت الرجال يحاولون سحبه بعيدًا بيأس. أمسك أحدهم بعنقه، بينما حاول آخر تثبيته من الجانب، لكن ثاندر انتفض فجأة ورفع قائمتيه الأماميتين فوق النعش مباشرة. صړخت النساء، وتراجع بعض الناس مذعورين. بدأ الحصان يضــ,,ـــــرب الغطاء پعنــ,,ـــــف شديد، وكأنه يحاول الوصول إلى شيء ما.

وانتشرت الشقوق في الخشب المصقول. ضړبة أولى. ثم ثانية. ثم ثالثة. وفجأة، دوّى صوت تصدّع قوي في أرجاء المقپرة. انشق غطاء النعش. ساد صمت مرعب لعدة ثوانٍ. وقف الجميع متجمّدين وهم يحدقون إلى الداخل. ثم شهق أحدهم پخوف يا إلهي داخل النعش، وتحديدًا أسفل الچثة، كانت هناك حقيبة سوداء سميكة ملفوفة بإحكام بالشريط اللاصق شحُب وجه ابن المزارع فورًا. فتح الرجال النعش بالكامل بسرعة، وأخرجوا الحقيبة الغريبة.

وعندما قطعوها پسكــ,,ـــــين، بدأ الناس ينظرون إلى بعضهم البعض پخوف وذهول. كان بداخلها رزم من النقود، ووثائق قديمة، وعدة قطع من المجوهرات الذهبية التي ختفت قبل شهر بعد عملية سطو كبيرة على متجر مجوهرات في منطقة مجاورة. ساد الصمت بين الحشود، ولم يجرؤ أحد على الاقتراب. كانت النظرات تتنقل بين الحقيبة المفتوحة والحصان الذي ظل واقفًا بثبات، يحدق فيها وكأنه كان يعرف تمامًا ما الذي تخفيه منذ البداية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق