أيوه. عمر قام من مكانه. ليلى رجعت خطوة صغيرة لورا بشكل تلقائي. عمر لاحظ الحركة فورًا. فوقف مكانه وما قربش منها. وقال أنا مدين لك باعتذار. ردت فورًا أيوه. صاحب عمر بص له وهو مش مصدق. ليلى كملت مش علشان إني عايزة أتجوزك. لأ. أنت مدين لي باعتذار لأنك حولتني لتسلية قدام مطعم مليان ناس وأنا في شغلي.
وسكتت لحظة وبعدين قالت أنا ماكنتش أقدر أرد عليك زي أي واحدة قاعدة على الترابيزة لأن عندي شغل لازم أحافظ عليه. الكلام سكت الترابيزة كلها. عمر بص حواليه. واكتشف إنها عندها حق. هو كان فاكر إن ابتسامتها بسبب شغلها معناها إنها موافقة على طريقته. قال أنا آسف. ليلى بصت له كام ثانية، وبعدين قالت مقبول.
ومسكت الصينية. قبل ما تمشي، بصت على الكوبايات وقالت وبالمناسبة المية بتاعتك بدأت تسخن. ومشيت. صاحبه اڼفجر في الضحك. والمرة دي عمر نفسه ضحك. لكن عينه فضلت متعلقة بالباب اللي ليلى اختفت وراه. بعد شوية، عمر سأل مدير المطعم ممكن أكلمها؟ المدير رد هي بتشتغل. عمر استغرب. مش متعود حد يقوله لأ. قال طيب ممكن تديها رقمي؟ المدير قال لو هي حبت تتصل بيك. عمر سكت. وبعدين كتب اسمه ورقم تليفونه على كارت من المطعم.
من غير لقب. من غير اسم مساعد. من غير رقم فندق. ومن غير أي فلوس. ليلى لقت الكارت بعد ما خلصت شغلها. حطته في شنطتها ونسيته تقريبًا لمدة تلات أسابيع. وفي يوم، كانت بتدور على مفاتيح شقتها، ولقت الكارت. فضلت تبص للرقم شوية. وبعد تردد، بعتت له سالة خطبت نادلات تاني بعدي؟ الرد جه بعد أقل من دقيقة لأ. المستشارين القانونيين بتوعي نصحوني بشدة إني أبطل.
ليلى ضحكت. ومن هنا بدأت الحكاية. مش بجواز. بفنجان قهوة. بعد ست أسابيع، عمر رجع نيويورك. وسأل ليلى لو ممكن يقابلها في مكان هي تختاره. ليلى اختارت كافيه صغير جدًا في كوينز. مكان محدش فيه كان مهتم هو مين أو عيلته مين. عمر وصل من غير حراسة ولا حاشية. وقعدوا يتكلموا. المقابلة اللي كان المفروض تبقى ساعة، استمرت تقريبًا تلات ساعات. عمر عرف إن ليلى معاها شهادة في العلاقات الدولية.
وإنها كانت بدأت دراسات عليا، لكن والدتها مرضت. المصاريف الطبية استهلكت معظم فلوس الأسرة. وبعد ۏفاة والدتها، ليلى اضطرت تأجل دراستها وتشتغل شغلانتين علشان تعتمد على نفسها. عمر سألها ليه ماقولتيليش الكلام ده في المطعم؟ بصت له باستغراب وقالت وليه أقولك؟ سكت. فقالت دي مشكلة الناس الأغنياء ساعات بتفتكروا إن كل شخص قدامكم لازم يحكيلكم قصته كأنه بيقدم طلب عندكم.
عمر بص لها. وبعدين ضحك. إنتِ فعلًا مش بتحبيني. ردت لسه ما قررتش. الجملة دي علقت في دماغه. لأن عمر كان متعود الناس تحاول ترضيه. لكن ليلى؟ ما كانتش مهتمة بفلوسه ولا بلقبه. ومع الوقت، بدأ عمر يكتشف حاجات كتير عن ليلى. وليلى كمان اكتشفت إن عمر مش مجرد شاب متكبر وخلاص. هو مش حاكم بالمعنى اللي الناس متخيلاه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.