حماتي وشريط منع الحمل حكايات ندى الجمل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حماتي طلعتلي يوم الصباحية الساعة 7 الصبح، وأنا لسه عروسة جديدة وهى بتنهج وبتقولى نسيت بليل اديكى الحبوب دى ، ومدتلي إيدها بشريط منع الحمل وقالت:
— خديه يا حبيبتي، إحنا مش عاوزين عيال دلوقتي… سنتين تلاتة كده.بصيتلها باستغراب وقلت:
— ليه يا حماتي؟ضحكت وقالت:
— لا يا حبيبتي، متبهدليش نفسك من أولها. انبسطي بحياتك الأول مع جوزك، اخرجوا واتفسحوا وسافروا، وبعد كده ابقوا فكروا في الخلفة.بصيت للشريط في إيدي وقلت:

— حاضر.وقبل ما تسيبني وتمشي، رجعت تاني عند الباب وقالت:
— آه، نسيت أقولك… ظبطي المنبه كل يوم وخديه في ميعاده، متنسيش.ضحكت وقلت:
— حاضر يا حماتي، متقلقيش.هزت راسها وقالت:
— أنا مش بقولك كده من نفسي، ده ابنى عارف ومتفق معايا.الكلمة دي طمنتني أكتر، خصوصًا إني كنت لسه في أول يوم ليا مع جوزي، وقلت أكيد عايزين يعيشوا حياتهم شوية قبل الأطفال.

لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها…
إن قرار تأجيل الخلفة ده ماكانش عشان ننبسط ونعيش حياتنا زي ما قالت حماتي.كان وراه سبب تاني تمامًا…

خدت الشريط منها وقلت لها حاضر، وأول ما خرجت من الأوضة خبّيته في درج هدومي.كنت كل يوم أطلع واحدة من الشريط، وأرميها في الزبالة من غير ما آخدها.مش عارفة ليه، بس من جوايا كنت رافضة فكرة إني أمنع نفسي من الخلفة عشان حد تاني.جوزي كان عارف إن ماما طلبت مني آخد الحبوب، وكان فاكر إني ملتزمة بيها، وكل يوم يسألني:
— خدتي الحباية؟وأنا أقول له:

— أيوه.وكنت مستنية أشوف هنوصل لإيه.عدى شهر… واتنين…
لحد ما في الشهر التالت بدأت أحس إني تعبانة طول الوقت، وبشم روايح الأكل بطريقة غريبة، والدورة اتأخرت.عملت اختبار حمل وأنا لوحدي.ولما النتيجة ظهرت قدامي، فضلت أبص عليها وأنا مش مصدقة.أنا حامل!فرحت من قلبي، وفي نفس الوقت خوفت من رد فعل جوزي وحماتي.

رجع جوزي من الشغل، وأول ما عرف إني حامل، وشه اتغير.مش من الفرحة…
من الصدمة.وقال لي:
— حامل؟!قلت له وأنا بضحك من الفرحة:
— أيوه… هنخلف يا حبيبي.سكت شوية، وبعدها قال:
— بس إزاي؟وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد اتفاق على تأجيل الخلفة.وبعدها بدقايق، دخلت حماتي علينا، ولما عرفت إني حامل، بصتلي بنظرة غريبة وقالت:
— يعني إنتِ مكنتيش بتاخدي الشريط؟

اتصدمت وسألتها:
— إنتِ عرفتي منين؟ساعتها حماتي سكتت…
وبصت لابنها، وكأنها مستنية منه هو اللي يقول الحقيقة.لكن جوزي قال جملة خلتني أحس إن الأرض اتسحبت من تحتي:
— ماما… خلاص، هي لازم تعرف كل حاجة.«ماما… خلاص، هي لازم تعرف كل حاجة.»
​نزلت الجملة عليا زي المية الساقعة، وقفت مكاني مش قادرة أتحرك ولا حتى أرمش، ونظرات جوزي وحماتي لبعض كانت مليانة ارتباك وخوف، وكأنهم اتكشفوا في حاجة كبيرة كانوا بيحاولوا يداروها بأي طريقة.

​حماتي بصت لابنها بعتاب وقالت له بصوت واطي بس مليان توتر:
— تتكلم إيه يا محمود؟ أنت جنيت؟ مش اتفقنا مفيش حاجة تتقال دلوقتي؟​محمود هز رأسه بنفاذ صبر، وقعد على الكرسي وحط إيده بين راسه وقال بنبرة مكسورة:
— لحد أمتى يا أمي؟ البنت حامل خلاص! الكدبة انتهت، ولازم تعرف هي دخلت على إيه!

​أنا كنت واقفة وسطهم بصدمة، اختبار الحمل لسه في إيدي، وفرحتي اللي كنت حاساها من دقائق طارت وتبخرت تماماً، حل محلها خوف ورهبة من المجهول. قربت من محمود ومسكت إيده بقلة حيلة وقلت له بصوت بيرتعش:
— في إيه يا محمود؟ أنت خايف ليه؟ وإيه السر اللي بينك وبين مامتك؟ فهموني في إيه!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق