جوزي أجازة حكاوي شيمو ٢

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وقفنا كلنا قدام باب الرعاية، وكل واحد فينا قلبه هيقف من الخوف. جوزى كان رايح جاى فى الطرقة، وأبوه قاعد على الكرسى ماسك راسه، وأنا واقفة أقرأ قرآن وأدعى إن ربنا يقومها بالسلامة. بعد شوية، خرج الدكتور وقال: ـ الحمد لله… الحالة استقرت، لكن ممنوع أى انفعال. لسه هنفرح… لقينا راجل كبير داخل المستشفى، وماسك ظرف قديم لونه أصفر.

قال وهو بيدور بعنيه: ـ مين فيكم ابن الحاجة؟ جوزى قال: ـ أنا. الراجل مدله الظرف وقال: ـ أمك كانت موصياني… لو حصلها أى حاجة أسلمهولك. جوزى فتح الظرف بسرعة. كان فيه جواب بخط إيد حماتى. بدأ يقرأ بصوت مهزوز: “يا ابنى… لو إنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا يمكن مقدرتش أقولك الحقيقة بلسانى… أنا غلطت فى حق مراتك ظلم كبير… وكل مرة كنت أوقع بينكم علشان أخليك تفضل جنبى… كنت فاكرة إنى بكده بكسبك، لكن الحقيقة إنى كنت بخسركم أنتم الاتنين.

” جوزى وقف مكانه، والورقة بتترعش فى إيده. وكمل القراءة: “لو مراتك سامحتنى… يبقى هى بنت أصول بجد… ولو سامحتك إنت كمان، أوعى تضيعها… لأنها استحملت منك اللى محدش كان هيستحمله.” جوزى مقدرش يكمل، وقعد على أقرب كرسى وهو بيبكى. أول مرة فى حياتى أشوفه منهار بالشكل ده. رفع راسه وبصلى وقال: ـ أنا عمرى ما اعتذرتلك… بس النهارده بقولها قدام الكل… حقك عليا.

قولتله بهدوء: ـ الاعتذار الحقيقى مش كلام… الاعتذار أفعال. هز راسه وقال: ـ عندك حق. فى اللحظة دى خرجت حماتى من الرعاية على السرير، وكانت واعية. أول ما شافتنا، قالت للدكتور: ـ سيبونى أكلمهم دقيقة. الدكتور وافق. بصتلى وقالت: ـ سامحينى يا بنتى. قولتلها: ـ ربنا يسامحنا كلنا. بكت وقالت: ـ والله ما كنت متخيلة إن طيبتك هتكسرنى بالشكل ده.

وبعدين بصت لابنها وقالت: ـ أوعى تمد إيدك عليها تانى… الست اللى تصبر عليك بالشكل ده تتشال فوق الراس. جوزى نزل راسه من الكسوف. عدت أيام، وحماتى خرجت من المستشفى، وجوزى بقى يعاملنى بطريقة مختلفة تمامًا. وفى أول يوم رجعنا البيت… جابلى بوكيه ورد كبير، وقال: ـ من النهارده صفحة جديدة.

ابتسمت وقولتله: ـ بشرط. قال: ـ أى شرط. قولت وأنا ببصله بضحكة: ـ أول ما تلاقى نفسك طالع من عند مامتك متعصب… انزل اشرب قهوة الأول… وبعدين تعالى اتخانق معايا! ضحك هو… وضحكت حماتى… وحتى أبوه مقدرش يمسك نفسه من الضحك. أما أنا… فدخلت المطبخ، طلعت آخر شريحة بيتزا كانت فى التلاجة، وسخنتها، وقلت: ـ أهو الحمد لله… أخيرًا خلصت البيتزا العائلية!

الكل انفجر فى الضحك، وانتهت الحكاية. لو عجبتكم القصة، اعملوا لايك، واكتبوا رأيكم فى التعليقات، وأكثروا من الصلاة على النبى ﷺ. #حكاوي_شيمو

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق