اختي ٢ حكايات زهرة

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

فت الإجابة من عينيه. قعدت قدامه وقلت: ــ كل اللي كان شاغلني الفترة اللي فاتت إني حاسة إن في سر كبير، وإنك بتبعد عني. قال بسرعة: ــ عمري ما بعدت عنك بإرادتي. ــ أمال إيه؟ ــ كنت مكسور. سكت. ولأول مرة حسيت إن الراجل اللي قدامي مش جوزي اللي متعودة عليه. ده كان واحد شايل جبل فوق دماغه. وبعد لحظات، افتكرت الحاجة اللي كنت جاية أسأل عليها، فقلتله: ــ طب واللي شوفته من يومين؟

رفع عينه لي. وقال بهدوء: ــ واللي شوفتيه من يومين ده موضوع تاني. استغربت. ــ يعني إيه؟ تنهد وقال: ــ في اليوم اللي حصلت فيه المشكلة الكبيرة مع أصحاب المستحقات، حصلت مشادة واتقطعت هدومي واتوسخت، وأنا كنت قريب من بيت مريم. دخلت عندها أغير وأهدى وأكمل الكلام مع الناس اللي كانت بتحاول تساعدني. وأنا مستعجل نسيت الحاجة دي عندها. سكت شوية، وبعدين قال: ــ مفيش أي حاجة تانية يا هدى.

أنا كنت في أسوأ أيام حياتي، وكل اللي كان في دماغي إني أنقذ الشركة وأبعد عنك المصيبة. بصيت لمريم. كانت بتعيط. وقالت: ــ والله يا هدى دي الحقيقة. فضلت ساكتة. كنت طول الوقت فاكرة إن اللي اكتشفته هيكون نهاية بيتي. لكن الحقيقة كانت أصعب. جوزي كان ممكن يدخل السجــ,,ـــــن، وأنا آخر واحدة عرفت.

قمت من مكاني وقلت: ــ هنروح. رامي بصلي: ــ فين؟ ــ على المحامي. ــ هدى… قاطعت كلامه: ــ مش هسيبك تواجه ده لوحدك. ــ بس أنا ممكن أدخل السجــ,,ـــــن. ــ عارفة. ــ وممكن الموضوع يطول. ــ عارفة. ــ وممكن تخسري سنين من عمرك. بصيتله وقلت: ــ دي سنيني أنا، مش سنينك إنت. مريم مسحت دموعها وقالت: ــ ربنا يقويكي. بصلها رامي وقال: ــ أنا آسف إني حطيتك في النص.

قالتله: ــ أنا أخت مراتك، ولو كنت أقدر أساعدك في حاجة مش هتأخر. خرجنا من عند مريم، وأنا طول الطريق ساكتة. رامي كان فاكر إني هنهار أو أطلب منه يبعدني عن الموضوع. لكن اللي حصل كان العكس. بدأنا نتابع القضية خطوة بخطوة. كل يوم كان فيه ورق جديد. كل يوم كان فيه محاولة للحل. وأنا لأول مرة أعرف تفاصيل الشغل اللي كان جوزي بيخبيها عني، وأفهم قد إيه الأزمة كانت أكبر مما كنت متخيلة.

حاول المحامي يلاقي مخرج قانوني، وحاولنا نوصل لاتفاق، لكن بعض الإجراءات كانت اتاخدت بالفعل. وفي يوم الجلسة، كنت قاعدة جنبه. إيده كانت باردة. قلتله: ــ متخافش. ابتسم ابتسامة صغيرة: ــ إنتِ اللي المفروض تخافي. قلت: ــ أنا خوفت يوم دخلت شقة مريم. بصلي. كملت: ــ بس مش من اللي كنت متخيلاه. سألني: ــ ندمانة إنك عرفتي؟ هزيت راسي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق