فى ليلة المولد النبوي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. ده بيتي أنا. الابتسامة اتنفت من وش الست في ثانية. وفي اللحظة دي بالذات، خرجت حماتي من المطبخ وهي شايلة سرفيس سمك مكرونة مقلي بالجمبري. أول ما شافتني، إيدها اترعشت والسرفيس كان هيقع من إيدها! زهرة?! مش قولتِ عندك نبطشية وسهر النهاردة؟! قبل ما ارد عليها شوفت ابشع منظر ممكن واحده تشوفه وكشفلي سر ليلة المولد اللي غابت عني سنين قولتلها ….الشفت اتلغى وابتسمت ابتسامة باهتة قلت دي ليلة مولد، أرجع أعملها لكم مفاجأة!

وش الحاجة عفاف اسودّ أكتر واكتر.. حطت سرفيس السمك بسرعة على أقرب ترابيزة، وجت مسكتني من إيدي وشدتني على جنب أنتِ جيتي ليه من غير ما تقولي؟! البيت مليان ضيوف وناس كتير، والظروف مش مناسبة خالص وجودك دلوقتي! بقولك إيه.. خدي بعضك وروحي على بيتي وهبقى اشرحلك ضحكت ضيوف مين دول اللي عشانهم صاحبة البيت تنزل قالت بقلق يا زهرة ما تعمليش مشكلة! الموضيع دي هشرحهالك بعدين! مفيش بعدين!

سحبت إيدي من إيدها بقوة اتفضلي اشرحي دلوقتي حالا ودخلت الشقه الضحك والزيطة اللي جوة اتقطعوا في لحظة، زي ما تكون الفيشة اتشدت! أكتر من عشرة انفار لفوا وشهم وبصوا لي مرة واحدة. وأنا كمان وقفت مذهولة، وبصيت في وشوشهم واحد واحد. ترابيزة الصالة كانت مليانة حلاوة مولد وفاكهة وأكل، وفوقيها تورتاية كبيرة.. مكتوب عليها بالكريمة عيد ميلاد سعيد يا سيف.. وعليها 10 سنين.

ولد عنده حوالي عشر سنين كان قاعد مالك الصالون، وفإيده عربية بريموت كنترول. العربية جرت على الأرض وخبطت في بوز جزمتي واتقلبت على ظهرها. الولد كشر وبص لي من فوق لتحت أنتِ مين أنتِ كمان؟! ما رديتش عليه.. وفي نفس اللحظة، سمعت صوت خطوات نازلة من السلم الداخلي. كان طاهر نازل من أوضة النوم الرئيسية.

كان لسه مغير هدومه، ولابس القميص الأزرق اللي كنت شرياهوله هدية المولد الشهر اللي فات! أول ما شافني واقفة، رجليه اتسمرت على السلم مين اللي قالك ترجعي؟! ضحكت بمرارة أنا عشان أرجع بيتي محتاجة إذن منك يا أستاذ طاهر؟ نزل السلم بسرعة وقرب مني قاللي بذهول…انتي ايه اللي جابك….اليوم ده مش مناسب خالص! مش مناسب ليه؟ بصيت للست، وبعدين بصيت للولد اللي واقف جنبها عشان مدامتك وابنك مشرفين الشقة النهاردة؟

الجو في الصالة اتقطع فيه النفس.. كأننا في مقبرة. وفجأة، الولد جرى ومسك في رجل طاهر بابا.. قول لي هي مين الست دي؟! كلمة بابا دي بس.. كانت الكف اللي طير كل الظنون والشكوك من دماغي وثبّت الحقيقة المرة. ابتسمت بدموع وقولتله يعني شكي في محله حضرتك متجوز ومن قبلي كمان وانا معرفش… الست التانية قلعت المريلة ورمتها على الكنبة..

وقربت وقفت جنب طاهر بكل ثقة خلاص يا طاهر، ملوش لزمة التخبية أكتر من كده، هي شافت كل حاجة بعينيها. وبعدين لفت لي ومدت إيدها أنا نهى.. وسيف يبقى ابن طاهر وابني. ما مديتش إيدي.. بس سألتها كنتوا متجوزين؟ نهى ردت بمنتهى البصاطة والبرود إحنا متجوزين رسمي من حدعشر سنة. بصيت لطاهر.. زحزح عينيه بعيد عني وما قدرش يحط عينيه في عينيا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق