أول ما فوقت، صرخت: ـ ريهام فين؟! بنتي فين؟! أختي مسكتني وقالت وهي بتعيط: ـ اهدي يا حبيبتي… اهدي عشان خ اطري. زقيتها بعيد عني وصرخت: ـ أنا شفتها! أنا شفت بنتي! قولولي إيه اللي حصل لها؟! المغسلة كانت واقفة بعيد، ووشها متغير، ومش عايزة تبص في عيني. بصيت لها وقلت: ـ انتي شوفتي إيه؟
! اتكلمي! سكتت شوية، وبعدها قالت بصوت متردد: ـ والله يا حاجة أنا عمري ما شفت حاجة زي دي في حياتي. قلبي وقع في رجلي. ـ يعني إيه؟! بصت لأختي وقالت: ـ خليها تشوف بنتها بنفسها… بس بالله عليكي خلي حد معاها. قربت منها وأنا جسمي كله بيرتعش، ولما بصيت ناحية السر,,ـــــير، لقيت ريهام لسه زي ما هي، لكن اللي شوفته قبل ما أفقد الوعي كان حقيقي.
فتحت بُقها… وكانت أسنانها كلها مفقودة. مش سن واحد ولا اتنين. بُقها كان فاضي تمامًا. نفس المنظر اللي شوفته في الحلم! صرخت: ـ يا نهار أبيض! وحطيت إيدي على بُقي. المغسلة قالت بسرعة: ـ هي كانت كده لما جابوها، والله ما لمسنا بُقها. بصيت لها وأنا مش فاهمة: ـ إزاي؟! إزاي أسنان بنتي كلها اختفت؟
! دي كانت بتضحكلي من كام ساعة وأسنانها في بقها! أختي قربت مني وقالت: ـ يمكن الأسنان وقعت بسبب الوفــ,,ـــــاه؟ صرخت فيها: ـ كل أسنانها تقع مرة واحدة؟! إنتي مصدقة اللي بتقوليه؟! وساعتها دخل مروان. كان واقف عند الباب، ووشه أصفر، وعينيه حمرا من العياط. أول ما شافني، قال: ـ طنط… لفيت له وصرخت: ـ انت!
اتراجع خطوة. ـ بنتي ماتت بعد فرحها بساعتين، وأسنانها اختفت من بقها! إنت عايزني أصدق إن ده طبيعي؟! حط إيده على دماغه وقال: ـ والله ما أعرف حاجة. قربت منه ومسكت قميصه: ـ احكيلي اللي حصل من أول ما خرجنا من الفرح! إنت كنت آخر واحد معاها!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.