جـوزي بعـتلي أنا وحـماتي زيـارة نـروح بيها نعمـل عمـرة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

عمران بص لأمه بعتاب وخوف، وقالها يا ماما اهدي شوية، أنتي مش فاهمة إحنا لسه في خطر قد إيه. الراجل اللي اسمه ممدوح رن عليا أول ما حطيت رجلي في مصر، وقالي إنه جاي يستلم الأمانة من هنا بعد ساعتين بالكتير. ولو جه ولقى الكرتونة فيها علبة ناقصة ولا حتى سلوتيب مقطوع، هنروح في داهية ومش هيرحمنا. الاسم وقع على ودني زي الصاعقة ممدوح؟

ممدوح ده مين؟ مفيش حد في عيلتنا ولا في قرايبنا بالاسم ده، ولا حتى في صحاب عمران اللي أعرفهم طول فترة شغله هنا أو في الغربة. مسحت دموعي بإيدي، وقومت وقفت تاني، وحاولت أكون أهدى عشان أفهم المصيبة اللي بتدبر حواليا، وقلتله بصوت واطي ومبحوح عمران مين ممدوح ده؟ ومين الراجل اللي جاي ياخد كرتونة تمر في نص الليل؟ ولو دي أمانة لراجل غريب، ليه كنت قايلي إنها لينا ولضيوفنا؟

ليه دخلتني في اللعبة دي وأنا لسه راجعة من أطهر مكان في الأرض؟ انطق يا ابن الناس وقولي الحقيقة، بدل ما أفتح الشباك ده وأصرخ بعلو صوتي وأفضح الدنيا! عمران اتوتر أكتر لما هددته بالصراخ، وحماتي اتخضت وقالت يا بت اسكتي ربنا يخرس لسانك! هتودي بيتك في داهية! عمران أخد نفس عميق، ورمى الشنطة الجلد السودا على الترابيزة قدامي. الشنطة كانت تقيلة وليها رنة غريبة لما نزلت على الخشب.

قعد عمران علىالكرسي وحط راسه بين إيديه، وقال بنبرة مكسورة أول مرة أسمعها منه أنا مكنتش عايزك تدخلي في الحوار ده يا منــ,,ـــــار، بس غباءك وطمعك في شوية هدايا هو اللي وصلك للمرحلة دي. طمعي؟! قلتها بحــ,,ـــــرقة أنا طماعة عشان عايزة أضيف الناس اللي جاية تباركلنا بعمرتنا؟! أنا طماعة يا عمران؟! قال وهو باصص في الأرض الكرتونة دي مفيهاش تمر عادي ولا السبح دي سبح عادية.

أنتي فاكرة إني حجزتلك أنتي وأمي العمرة دي عشان سواد عيونك فجأة؟ فاكرة إن الفلوس دي كانت من مدخراتي اللي بتسألي عليها كل شهر؟ الكلمات نزلت عليا زي المية الساقعة، قلبي اتقبــ,,ـــــض وبصيتله بذهول قصدك إيه؟ فهمني متسيبش كلامك ملغز كده! حصري على صفحة روايات و اقتباسات رفع راسه وبصلي، وكانت عيونه حمرا زي الدم أنا كان عليا ديون مكسورة في السعودية بمئات الآلاف، ديون شغل وخسارة في تجارة دخلت فيها وخسرت كل مليم وكنت مهدد بالسجــ,,ـــــن هناك ومكنتش هعرف أرجع مصر أبداً.

ممدوح ده واحد من الناس اللي شغالين في نقل الأمانات والأوراق والحاجات الحساسة بين مصر والخليج عرض عليا يسدد كل ديوني، ويرجعني مصر مكرم، ويديني كمان قرشين حلوين نعيش بيهم ونجيب الشقة التمليك اللي كنتي بتحلمي بيها بس بشرط واحد. سكت عمران وبلع ريقه بصعوبة، وحماتي كملت مكانه بصوت واطي وبكل برود الشرط إنه يستغل زيارتكم لبيت ربنا قال إن الستات الكبار والزوجات اللي راجعين من العمرة بحاجاتهم وهداياهم مبيقفوش كتير في التفتيش، ومحدش بيشك في كراتين التمر المقفولة ومية زمزم المغلفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق