ادخلي جوه يلا. وبعدين لف ودخل الشقة وسابنا لوحدنا تاني في ضلمة الجنينة. أول ما أحمد دخل وقفل الباب وراه، أنا ساندت على الشجرة اللي جنبي لأني كنت هقع.. دموعي نزلت من كتر الخضة والړعب اللي عيشتهم في الدقيقتين دول. محمد لف ليا، ومبقاش فيه في عينه القسۏة اللي كانت من شوية، حل مكانها نظرة هدوء وعقلانية غريبة. قرب مني خطوتين، وبصلي بصوت واطي جداً وحزين تخيلي لو كان سمعك دلوقتي؟
تخيلي لو كان فهم الكلمتين اللي قولتيهم أول ما جيتي؟ كنتِ هتبقي إزاي في نظره؟ وكنتِ هتبصي في وش جوزك وأهلك وأهله إزاي بعد كده؟ أنا فضلت أعيط وأشهق بصوت مكتوم.. كنت ببكي من الخضة اللي خضيتها، ولأني حسيت بيأس كامل وقاطع من حبي ليه.. عرفت إن محمد خلاص اتقفل في وشي للآبد، وإن وهمي انهار. محمد كمل كلامه بالحسنى، وبنبرة كلها حنية أخوية مفيش فيها أي توبيخ يا إلهام، أنتِ ست متجوزة.
. وأخويا راجل طيب وبيحبك، بس هو طبعه ناشف شوية ومبيعرفش يعبر.. اصبري عليه وهو هيتحسن مع الوقت، وأنا بوعدك إني من بره بره كده هقعد معاه وأتكلم معاه، وأخليه ياخد باله منك ويبطل برود ويكون أحسن معاكي ويهتم بيكي.. بس المهم أنتِ تحافظي على بيتك وعلى جوزك.. اللي أنتِ حاسة بيه ده مش حب ليا يا إلهام، أنتِ بس كنتِ مفتقدة الاهتمام والكلمة الحلوة، ولما شوفتيني ودم خفيف مع مراتي، عقلك صورلك إني أنا الراجل اللي بتتمنيه.
. دوري على الاهتمام ده مع أحمد، وساعديه يطلعهولك. مسحت دموعي بأكمام عبايتي، وبصيتله بحزن وكسرة نفس وقلتله مفيش داعي تمشي يا محمد.. مفيش داعي تبهدل عيلتك وتسيب بيت أبوك بسببي.. أنا بوعدك، والله العظيم مش هفتح الموضوع ده تاني، ولا هتشوف مني نظرة واحدة كدا ولا كدا.
. اعتبرني مت بره الأوضة دي، بس متمشيش. محمد ابتسم ابتسامته الهادية العادية اللي دايماً بتجبر الخاطر، وهز راسه بنفي وقال لا يا إلهام، أنا لازم أمشي.. هيمشي عشان أحمد أخويا، وعشانك أنتِ كمان.. لازم
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.