محمود بصله باستغراب مين دول؟ الراجل قرب مني وقال باحترام مدام ريهام، كل المستندات جاهزة زي ما طلبتي. وش حماتي اتغير. مستندات إيه؟ بصيتلها وقلت مستندات الشركة. ضحكت بسخرية شركة إيه يا ريهام؟ الراجل حط ملف كبير قدامها. وقال شركة الصفوة للتجارة والاستثمار. محمود قرب من الملف وبدأ يقلب فيه. وفجأة وشه شحب. دي… دي الشركة اللي اشترت نص الأسهم بتاعت شركة أبويا! بصيتله وقلت بالظبط. حماتي بصتلي كأنها لأول مرة تشوفني.
مستحيل. ابتسمت. لا مش مستحيل. سكت لحظة وقلت فاكرة لما كنتي بتقولي إني ست فاضية ومش هعرف أعيش من غير محمود؟ قربت منها خطوة. فاكرة لما طردتيني من بيتك وقالتيلي أرجع لأهلي؟ ضحكت بهدوء. أنا في الوقت ده ما رجعتش لأهلي. أنا بدأت شغلي. من الصفر. اشتغلت ليل نهار، واستثمرت كل جنيه كان معايا، وبنيت شركة صغيرة محدش يعرف عنها حاجة. ومع الوقت… الشركة كبرت.
كبرت لدرجة إنك النهارده واقفة قدام صاحبة الشركة اللي كنتي بتحاولي تطرديها من بيتك. حماتي كانت بتبص للورق وإيديها بتترعش. محمود قال بصوت منخفض ريهام… إنتي مليونيرة؟ بصيتله وقلت أكتر مما تتخيل. سكت الجميع. لكن حماتي فجأة ضحكت. ضحكة عصبية. وقالت حتى لو معاكي فلوس… ده مش هيغير إنك مطلقة! ابتسمت. أنا عارفة. ومشيت ناحية الترابيزة.
وأخدت ورقة الطلاق. بالعكس… بصيت في عينها. أنا مستنية الطلاق من زمان. حماتي اټصدمت. مستنية؟! أيوه. فتحت شنطتي وطلعت ملف تاني. حطيته قدام محمود. ودي هديتي ليك. فتح الملف. قرأ أول ورقة. وبعدها التانية. وبعدها وشه اتجمد. إيه ده؟ قلت كل الديون اللي كانت على الشركة… اتسددت. حماتي شهقت. إنتي عملتي إيه؟! ابتسمت. سددتها أنا. لكن مش ببلاش. الأسهم اللي كانت باسمك وباسم محمود؟
اشتريتها. والشركة دلوقتي… ملكي. محمود وقف فجأة يعني إيه ملكك؟! يعني ببساطة… من النهارده أنت وأمك ضيوف على المكان اللي كنتوا فاكرين إنكم أصحابُه. حماتي كانت على وشك الاڼهيار. قالت إنتي بټنتقمي مني! قربت منها وقلت بهدوء لأ. أنا مش بانتقم. أنا بس رجعتلك نفس الإحساس اللي عيشتيني فيه سنة كاملة. إنتي قدمتيلي ورقة طلاقي قدام الناس كأنها إهانة. وأنا هعتبرها… أجمل هدية قدمتيها لي في حياتي.
وبصيت لمحمود. شكراً إنك خذلتني. لأن خذلانك كان السبب إني بقيت الست اللي واقفة قدامك دلوقتي. وبعدين بصيت لحماتي للمرة الأخيرة وقلت بس لسه مفاجأتي الحقيقية ما ظهرتش. وشها اصفر. فيه إيه تاني؟ ابتسمت. استني شوية… لأن اللي جاي مش هيتحكي في حفلة. اللي جاي… هيتكتب في كل مكان. وساعتها بس هتعرفي إن ورقة الطلاق اللي حطيتيها في علبة هدية… كانت بداية خسارتك مش نهايتي بعد ما قلتلها إن المفاجأة الحقيقية لسه ما ظهرتش، حماتي فضلت واقفة مكانها كأنها اتثبتت في الأرض.
لكن محمود كان أول واحد فقد أعصابه. ريهام إنتي عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ بصيتله بهدوء وقلت ولا حاجة يا محمود… أنا بس عايزة كل واحد ياخد اللي يستحقه. حماتي صړخت إنتي فاكرة إن الفلوس هتخليكي أقوى مني؟! أنا أم محمود! ضحكت. وأنا مش بحاول أبقى أقوى منك. أمال بتعملي إيه؟ بحط نهاية للسنة اللي عشتها معاكي.
سكتت. فتحت الملف اللي كان معايا، وطلعت منه مجموعة أوراق. حطيت أول ورقة قدام محمود. دي كشوف التحويلات. بص فيها. وشه اتغير. تحويلات إيه؟ كل مبلغ خرج من حساب الشركة خلال السنة اللي فاتت. حماتي قربت بسرعة. وإيه يعني؟ قلت يعني إن في مبالغ كبيرة اتسحبت من حسابات الشركة من غير علم باقي الشركاء. محمود بص لأمه. ماما… إنتي كنتي بتسحبي فلوس؟ صړخت لأ طبعاً!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.