نزلوا هما الاتنين، وأنا قعدت في البيت على نــ,,ـــــار، مستنية اللحظة اللي يرجعوا فيها عشان أشوف النتيجة. عدت ساعة.. اتنين.. تلاتة.. وخالد مرجعش، ولا حتى آسر! اتصلت بآسر تليفونه مقفول، اتصلت بخالد كنسل عليا وبعتلي رسالة قصيرة أنا مشغول في المصالح ومعايا آسر، متقلقيش. أرتحت شوية، بس القلق مبقاش يفارق قلبي. العصر أذن، والباب رن. جريت فتحت وأنا ببتسم، بس الصدمة إن اللي كان واقف على الباب مكنش خالد ولا آسر العصر أذن، والباب رن.
جريت فتحت وأنا ببتسم، بس الصدمة إن اللي كان واقف على الباب مكنش خالد ولا آسر.. ده كان راجل غريب لابس لبس شغل ومعاه اتنين عمال، وشايلين في إيديهم شنط عدد وأدوات غريبة ومواسير حديد ومناشير! وقفت مبرقة وقولت بذهول أفندم؟ مين حضراتكم؟ وعايزين إيه؟ الراجل رد عليا بأدب مساء الخير يا فندم، البشمهندس خالد كلمنا من الصبح، واحنا جايين ننفذ الشغل اللي طلب مننا نعمله في الشقة.
وقبل ما أستوعب كلامه، لقيت خالد داخل من وراهم، ووشه خالي من أي تعبير. بص للعمال وقالهم اتفضلوا يا رجالة.. ادخلوا على الأوضة الصغيرة اللي جوة دي. جريت وراه زي المجنونة ودموعي في عيني خالد! في إيه؟ مين الناس دي وهيملوا البيت تراب وعفاريت ليه؟ وأخويا آسر فين؟! خالد مبصليش، وفضل يوجه العمال بص يا أسطى..
الأوضة دي هتقسمها نصين بجدار سميك، والنص اللي فيه السر,,ـــــير والكومودينو هتعملي فيه شغل عزل صوت كامل، والباب الخشب ده يتشال، وتركبلي مكانه باب حديد مصفح من بتاع المحلات والمخازن الكبيرة.. والترابيس والأقفال تكون من برة الأوضة مش من جوة! أنا سمعت الجملة دي وركبي سابت، حسيت إن الدنيا بتلف بيا. باب حديد مصفح؟ عزل صوت؟ أقفال من برة؟
! أنت هتعمل إيه يا خالد؟ أنت اتجننت؟ فين آسر؟ خالد لف ورا السر,,ـــــير، وطلع كيس بلاستيك أسود كبير كان شايله، وبدأ يطلع منه كنزات بيبسي، وبسكوت، وعلب تونة، وجبنة، وعيش تورتيلا مغلف، وإزماميات مياه معدنية.. ورصهم كلهم على مكتب آسر الصغير! بصلي ببرود قاتل وقال آسر تحت في العربية مع السواق، بعته يشتري حاجات تانية من السوبر ماركت.. والرجالة دول هيخلصوا شغلهم في ساعتين بالكتير.. شغل سريع ونضيف. خالد أبوس إيدك فهمهالي..
أنت ناوي على إيه؟ خلق قعد على الكرسي وحط رجل على رجل، وبصلي بنظرة خلت بدني يرعش والدتك العزيزة قالتلك إن آسر قاعد في بيت أخته، واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط، صح؟ وأنا راجل مهندس وبفهم في الأصول أوي.. عشان كدة قررت أريح والدتك، وأعمل لآسر جناح خاص بيه في شقتنا، عشان يفضل قاعد ومنورنا على طول.
. وميخرجش منها خالص! هنا بدأت أصرخ يعني إيه مش هيخرج منها خالص؟! أنت هتحبس أخويا؟! خالد قام ووقف قدامي، وعيونه فجأة اتحولت لشرار وغضب مكتوم سنين آه هحبسه يا ياسمين! من اللحظة دي، أخوكي هيدخل الأوضة دي، وهقفل عليه بالباب الحديد والأقفال من برة. الأكل والشرب والكتب جوة، ومعاه شباك للتهوية يدخل منه الشمس. ومش هيخرج من الأوضة دي طول ال ٢٤ ساعة إلا بإذني وتحت عيني!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.