سلفتى حامل ٢

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

صَوتكم جايب آخر الشارع ليه؟! إيه اللي بيحصل هنا؟"حماتي صرخت: * "تعال شوف مرات أخوك يا حبيب أمك! طالعالنا بلسان طوله مترين، وتهددنا بالقضاء والطلاق وتطرد مراتك من الشقة!"أخو جوزي بصلي بغضب وكان حاطط إيده في جنبه وجاي يتكلم بعنجهية: * "إنتِ اتجننتي يا جهاد؟ إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ دي شقة أخويا برضه!

"هنا محمد اتنفض! وكأن الكلمة دي هي اللي صحّته من الغيبوبة اللي كان فيها!وقف محمد في وش أخوه، وزقه بعيد عني وقال بصوت جهوري أول مرة أسمعه منه: * "لأ يا محمود! مش شقتك! دي شقتي أنا وجهاد! شقتنا اللي طفحنا فيها الدم قرش قرش ورصينا فيها كل حاجة بتعبنا! مراتي عندها حق..

إنت جايب مراتك وعايز تقعد سنة على حس جهاد وعيالي، وتزنقنا تحت في أوضة وصالة، وتخلي مراتي خدامة عندكوا؟ لحد هنا وستوب!"حماتي صرخت بصدمة: * "محمد! إنت بتصرخ في وش أخوك عشان دي؟!"محمد لف لأمه وقال بنبرة ملยานة قهر وضغط: * "أيوه يا أمي! عشان دي مراتي وأم عيالي الأربعة! جهاد سكتت واستحملت كتير، بس إننا نلغي وجودها وناخد حقها عافية عشان أريح أخويا ومراته، يبقى أنا مش راجل!

محمود.. انزل لم شنط مراتك وتنزلوا تحت عند أمي، المكان تحت يسعكم، وشقتي مش للبيع ولا للإيجار ولا للاستضافة!"أم محمود قعدت على الكنبة وهي بتعيط بحــ,,ـــــرقة وتقول: * "شفت يا محمود؟ شفت البهدلة اللي إحنا فيها؟ قلتلك بلاش نيجي هنا.. أهلي قفلوا الباب في وشي وهنا بيطردوني!"رديت عليها وأنا بلم شنطها اللي كانت جوه أوضة عيالي وبطلعها بنفسي للصالة: * "محدش بهدلك يا أم محمود.

. البهدلة دي إنتِ وحماتي اللي رسمتوها ليا ولعيالي. شقة حماتك تحت واسعة تكفيكي، وعيلتك هي اللي تشيلك.. إنما بيتي وعيالي محدش يجي عليهم!"محمود بص لمحمد بصه كلها غل وقال: * "ماشية يا محمد.. تسلم يا ابن أبويا! بتبيع أخوك عشان كلمة من مراتك؟"محمد رد عليه بصلابة لأول مرة أشوفها فيه: * "أنا مبِعتش.. إنت اللي استخصرت تدفع إيجار وجاي على حساب بيتي وحرمة مراتي!

انزلوا تحت والأكل والشرب عند أمي، لكن شقتي مقفولة عليا وعلى عيالي!"في خلال عشر دقائق، كانت الشنط كلها نازلة على السلم، وحماتي نازلة وراهم وهي بتدعي عليا وبتقول: * "ماشي يا جهاد.. والله ما هسيبهالك، والبيت ده مش هيعدي فيه يوم حلو بعد النهاردة!"قفلت باب شقتي وراهم.. وقفت ورقت ضهري على الباب..أنفاسي كانت سريعة، وقلبي بيمــ,,ـــــوت من كتر الضغط والحــ,,ـــــرقة، بس جوايا راحة مش طبيعية..

بصيت لمحمد اللي كان قاعد على الكنبة وحاطط رأسه بين إيديه ومقهور..قربت منه، وقعدت جنبه وقعدت أهديه، لأن الحرب مع حماتي كده بدأت بجد، بس المرة دي.. أنا مش ضعيفة، وشقتي رجعتلي! قعدت جنب محمد على الكنبة، وحطيت إيدي على كتفه. كان بيتنفس بصعوبة وشكله مهدود من كمية الضغط والمواجهة اللي حصلت.

لأول مرة يحس إنه يتحط بين نكث أمه وكلمة أخوه، وبين بيته وكرامة مراته وعياله. بصلي وهو بيفرك وجهه بكفوفه وقال بصوت مكسور: * "أنا حاسس إن دماغي هتتفجر يا جهاد.. أمي عمرها ما هتنسالي اللي حصل النهاردة، ومحمود مش هيعديهالي.. إنتِ عارفة أمي لما بتقلب، العيشة بتتحول لجهنم."رديت عليه بهدوء وثبات، وأنا بصة في عينيه بكل ثقة: * "يا محمد، اللي عملته النهاردة هو الصح الوحيد اللي كان لازم يتعمل من زمان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق