خطيبي حكايات رومانى مكرم 3

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

والقانون أخد مجراه، وتعويض كرامتي أخدته بالقانون ورجعت بيه حقي وحق أهلي. أما إنك تطلب مني أزور الحقيقة أو أغير التاريخ عشان أسامحك؟ أبدًا! اللي يعمل كدة مع بنت أصل، يستاهل يشيل عاقبة أفعاله العمر كله."طارق بصلي بذهول وكسرة وقال: "يعني خلاص؟ مفيش أمل؟ هعيش طول عمري مطرود ومكسور؟"رديت عليه بابتسامة ثقة وصرامة: "الأمل كان في إيدك لما كنت مهندس محترم والناس بتحلف بأخلاقك، بس أنت اخترت الوش القذر وشربت من كاسك.

دلوقتي اتفضل اخرج برة مكتبي، ولو رجلك عتبت المكان ده تاني أو حركت ساكن ناحية بيتنا أو أهلي، أنت عارف كويس أوي إن البلاغ الجديد هيضيع الباقي من عمرك جوة السجــ,,ـــــن!"طارق لف وشه وهو بيجر رجليه بالخيبة والعار، طالع من مكتبي حافي الكرامة، ضهره مكسور، وعينيه مطفية، راجع للشارع اللي مابقاش يرحمه ولا يرحم خيانته. لكن الأحداث مكنتش انتهت عند النقطة دي.

. لأن المواجهة الأخيرة والستار النهائي كان لسه فاضل له خطوة واحدة، خطوة هتجمع الكل في مشهد النهاية الحاسمة! خرج طارق من مكتبي يجر أذيال الخيبة والكسرة، والباب اتسد وراه للأبد. في اللحظة دي، حسيت بنسيم دافي بيلمس قلبي، كأن كل سنين الخوف، والضغط، والظلــ,,ـــــم اللي عشتهم اتغسلوا بكلمة حق واحدة وبموقف ثبات ميهتزش. بعد أسبوعين من زيارته الأخيرة، قررت أنا وبابا نعمل قعدة صفا ونعزم فيها كل عيلتنا وكبار منطقتنا في صالة بيتنا نفسه.

. الصالة اللي شهدت يوم الخدعة، ويوم كشف المستور، ويوم علقة المــ,,ـــــوت اللي أخدها طارق من إخواتي. البيت كان منور ومزين، والصالة اتملت بالنخوة والناس الطيبين. بابا وقف وسطهم، وكان ماسك إيدي ومبتسم ابتسامة فخر هزت المشاعر، وقال بصوت جهوري سمع الكل:"يا أهلي ويا ناسي.. جمعتكم النهاردة مش عشان نفتكر أيام النكد والظلــ,,ـــــم، جمعتكم عشان أشهدكم وأشهد ربنا إن البنت اللي حاول النذل يطعن في تربيتها وسمعتها، طلعت أجدع من مية راجل!

بنتي حفظت شرفها، ورفعت راسنا قدام الدنيا كلها، وأخدت حقها وحقنا بالقانون والأصول."الجيران والقرايب وقفوا يسقفوا، وأمي كانت بتزغرد والدموع في عينيها من كثر الفرحة والراحة. أحمد ومحمود إخواتي حــ,,ـــــضنوني وقالوا لي: "إنتي مش بس أختنا.. إنتي سندنا وفخرنا طول العمر. الأكثر قراءة الان خطيبي حكايات رومانى مكرم 1 منذ 3 ساعات خطيبي حكايات رومانى مكرم 2 منذ 3 ساعات حكايات اسما 1 منذ ساعة "أما طارق، فالأخبار اللي كانت بتوصل عنه وعن عيلته تؤكد إن عدل ربنا ما بيسيبش ظالم.

أبوه اضطر ينقل لمحافظة ثانية خالص وبيع بقية أملاكه عشان يدور على مكان ميعرفهمش فيه حد. طارق بقى عايش يشتغل في أعمال حرة بسيطة باليومية، متخفي من الناس، كل ما يدخل مكان أو شغلانة، الماضي يلاحقه وسجله الجنائي يطرده، بقى مجرد ذكري عبرة يضــ,,ـــــرب بيها المثل في المنطقة لكل شاب يفكر يظلــ,,ـــــم بنت أصل أو يفتري على شرف الشريفات. أنا كملت حياتي بشركة ونجاح أكبر، ومكتبي للهندسة والديكور بقى اسم معروف وله شانه.

اتعلمت من التجربة دي إن المظاهر خداعة، وإن الوشوش الحقيقية مبتكشفهاش غير المواقف الصعبة، وأهم درس خرجت بيه: إن الواثقة من نفسها ومن تربيتها، مستحيل تكسرها تهديدات نذل، ولا كلام ناس، ولا مكر ظالم!وقفت في بلكونة شقتنا، بصيت للسما وابتسمت ابتسامة نصر صافية، وقولت من جوة قلبي: "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.. والحمد لله إن الحق دايماً منتصر ولو بعد حين."~ تمت ~

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق