اختى ارمله حكايات رومانى مكرم ٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” صوت أبويا كان متغير، مكانش فيه الغضب بتاع المرة اللي فاتت، كان فيه صوت راجل متلخبط ومصدوم: — “تعالى البيت يا ابني حالاً. أختك عبير وسامح هيمــ,,ـــــوتوا بعض جوه، والموضوع كبر وأنا محتاجك!” نزلت من الشقة وجريت على عربيتي، عقلي عمال يودي ويجيب في الطريق.. إيه اللي ممكن يكون حصل بين عبير وسامح يخلي أبويا يكلمني بالنبرة دي؟ النبرة اللي فيها صوت راجل كبر في السن وفقد السيطرة على بيته، راجل بيستنجد بابنه!

وصلت بيت أهلي، وطلعت السلم خطوتين في خطوة. الباب كان مفتوح، والصوت واصل لآخر الشارع. دخلت الصالة، ولقيت المنظر يفجع.. المزهرية الكبيرة أزازها مكسور ومنطوش على الأرض، الكراسي مقلوبة، وعبير أختي قاعدة في الأرض شعرها منكوش، بتبكي بانهيار وهي ماسكة في جلابية أبويا، وسامح واقف بعيد عند باب البلكونة، وشه مخطوف، وعينيه زايغة! أبويا أول ما شافني دخلت، اتنفس بصعوبة وشاورلي بإيده: — “تعالى يا ابني.

. تعال شوف اللي وصلنا لها! تعال شوف اللي اختارته أختك وعملت عشانه مشكلة مع أخوها!” قربت بخطوات هادية، بصيت لعبير اللي كانت بتبصلي بعيون مليانة خزي وندم، وبعدين بصيت لسامح وقلت بصوت حاسم: — “إيه اللي بيحصل هنا؟ في إيه يا بابا؟” أبويا جاب كراسة صغيرة وملف أوراق من على الترابيزة ورماهم تحت رجل سامح، وزعق بصوت هز الشقة: — “الأستاذ..

الأستاذ اللي أختك خربت بيت بنت ناس علشانه، ووقفتك قصاد أخوك عشان تدافع عنه، طلع كاتب الشقة دي والشاليه بتاع الساحل باسم يارا مراته الأولى من سنة، وطلع شاري للطفل شهادات استثمار باسمه هو وأمه! ومش بس كده.. الأستاذ كان بيحاول يستغل أختك وياخد منها فلوس ورثها من جوزها المرحوم عشان يدخل بيها شريكة في مشروع وهمي باسمه!” الكلام نزل عليا وعلى الصالة زي الصاعقة!

بصيت لسامح، لقيته بيحاول يجمع شتات نفسه ويتكلم بتلعثم: — “يا عمي أفهمك بس.. الشقة والشاليه دول أنا كتبتم ليارا أيام ما كانت في ذمتي، عشان أبوها كان شرط عليا كده! وأنا ما ضحكتش على عبير، أنا كنت بعرض عليها نستثمر الفلوس سوا..” عبير صرخت بصوت هيستيري وقامت وقفت، وجرت على سامح مسكته من ياقت قميصه وهي بتضــ,,ـــــربه في صدـ,,ـــره: — “أنت خاين ومخادع! أنت ضحكت عليا وجيتلي وأنت بتدعي الفقر والمظلومية!

أنت كنت بتقولي إن يارا معندهاش أصل وأخدت منك كل حاجة، وطلعت أنت اللي كاتب لها كل حاجة برضاك عشان خايف من أبوها! وعايز تأخد فلوس أختي الأرملة اللي حيلتها من الدنيا عشان تعمل بيها مشاريع باسمك؟! أنت بتبص لفلوس ورثي؟!” سامح زق إيد عبير بقسوة خلّتها ترجع لورا وتقع على الكنبة، وزعق فيها بغل: — “اه بتبص لفلوسك! وأنتِ كنتِ فاكرة إي؟

فاكرة إني سيبت عروسة عندها 23 سنة وبنت ناس محترمين وجيت اتجوزتك في السر عشان جمال عيونك؟! أنتِ اللي جيتيلي وأنتِ اللي فتحتِ لي الباب لما لقيتيني زعلان، وأنتِ اللي قبلتِ! ما تعمليش فيها الشريفة العفيفة دلوقتي!” النــ,,ـــــار اشتعلت جوايا أول ما شفته زق أختي وهانها بالشكل ده. خطوت خطوتين وسحبته من قميصه بعنــ,,ـــــف ودبيته في الحيطة، وحطيت إيدي على رقبته وأنا بجز على أسناني: — “لحد هنا وصوتك ما يعلاش يا واطي!

هي غلطت لما مشيت وراك وصدقتك، بس دي أختي وعرضي، وإيدك دي لو اترفت عليها تاني هكسرهالك هنا!” سامح كان بيكتم أنفاسه، وعينيه حمرا من الخوف، وقال بصوت متقطع: — “نزل إيدك.. أنت مالكش دعوة، دي مراتي!” قلت له بنبرة أرعبته: — “اللي دخلت بيتنا بالسر والخسة.. أنت فكرت إن عبير مفيش وراها رجالة؟ لا يا سامح.. أنت نكرة، وأول ما حقيقتك بانت، أختي عرفت حجمك الحقيقي!” أبويا قرب وقالي بقلة حيلة: — “سيبه يا ابني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق