اختى ارمله حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” سامح وشه بقى جاب ألوان، وأختي عبير بدأت تصرخ وتبطش بإيديها في الهوا: — “مش هيحصل! على جثتي الجوازة دي تتم! أنا هقول لأبويا وأمي، وهخلي العيلة كلها تقف في وشك! أنت عايز تفضحنا وسط الناس؟ الناس يقولوا إيه؟ الأخ اتجوز طليقة جوز أخته؟!” قلت لها بكل حسم: — “خليهم يقولوا اللي يقولوه. الناس شافوا أختي بتاخد راجل من مراته وعيلته وهو متجوزها عرفي في السر.

. ما حدش اتكلم وقتها ولا حد فتح بقه! دلوقتي لما أروح أتجوز واحدة مطلقة بالحلال وعلى سنة الله ورسوله ومن باب بيتها وأمام كل الناس، هيبقى ده اللي يعيب؟ العيب يا عبير هو الغدر والخيانة، مش الجبر والصيانة!” سيبتهم واقفين في الصالة زي التماثيل، ودخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح. قعدت على السر,,ـــــير وصدـ,,ـــري بيطلع وينزل من كثرة الانفعال، بس كان جوايا إحساس غريب بالراحة..

إحساس إني أخيرًا باخد حق المظلوم، وإني بحمي الإنسانة اللي قلبي اختارها. مسكت التليفون وطلبت رقم يارا. رنت رنتين وفتحت الخط، وصوتها الرقيق المتردد جه من الناحية التانية: — “ألو.. السلام عليكم.” أخدت نفس عميق وابتسمت: — “وعليكم السلام يا يارا.. أنا كلمت أهلي، وبلغتهم إن خطوبتنا وقراية الفاتحة الجمعة الجاية زي ما اتفقنا.

” سكتت يارا لحظة، وسابقت نبرة صوتها الشك والقلق: — “هو.. هو حصل حاجة عندك؟ صوتك متوتر.. سامح أو أختك عرفوا؟” رديت بثبات وصوت دافي: — “عرفوا.. وقلت لهم بنفسي وفي وشهم، وعينيا في عينهم. وما تخافيش من أي حاجة في الدنيا.. طول ما أنا حي، ما حدش يقدر يمس شعرة منك ولا من ابنك. جهزي نفسك وأبوك، عشان أنا جاي أطلب جوهرة، وما عنديش أغلى منك.

” يارا بكت بالراحة على الناحية التانية، بكاء إنسان أخيرًا حس إن في حيطة قوية يستند عليها بعد ما الدنيا كلها مالت بيه. قالت بصوت يرجف من الفرحة والمشاعر: — “ربنا يخليك ليا وما يحرمني منك.. أنا كنت خايفة، بس كلامك ده رجعلي الروح.” قفلت مع يارا، وفي نفس اللحظة سمعت خبط شديد على باب أوضتي وصوت عبير بتبكي وبتصرخ، وصوت سامح بيتكلم في التليفون بره بيزعق وبيعلي صوته، كأنه بيكلم حد من أهله عشان يتدخلوا.

خرجت من الأوضة بكل هدوء، لقيت سامح بيحط التليفون في جيبه وبيبصلي بشر: — “أنا كلمت أبوك.. وهو جاي في الطريق دلوقتي، وهنشوف بقى مين اللي كلامه يمشي في البيت ده!” قعدت على الكنبة، حطيت رجل على رجل، وبصيت له بمنتهى الثبات والبرود وقلت له: — “ينور أبويا.. عشان يشوف بعينه الراجل اللي بيصون، والراجل اللي بيخون.” “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق