حقن مجهرى٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اعتبري الحق عليا أنا، وأنا مستعد أصلح كل اللي هبّبه الزفت ده وأعرض عليكِ أي حاجة تطلبيها عشان تخرجي شريف وتتنازلي عن المحضر!​ابتسمت ابتسامة صفرا وقلت ببرود:– تجيب حقك من مين يا حاج؟ شريف والهانم مراته كانوا هيرموني في الشارع بعد ما يستغلوا رحمي! جاي دلوقتي تقول لي أهل وفضايح؟

!​أبو شريف قرب أكتر وقال بقلة حيلة وحسم:– اطلبي اللي أنتِ عايزاه يا ميشيرة... فلوس، كتب أملاك، اللي تطلبيه هيتنفذ حالاً قبل ما القشور دي توصل للنيابة! ​هنا حطيت إيدي على رأس ابني، وبصلت لأبو شريف بثبات وقلت بصوت حاسم يقطع العرق ويسيح دمه:– الشروط مفيهاش فصال ، والورق يجهز وينكتب هنا في الأوضة دي قدام المحامي بتاعي قبل ما أخطو خطوة واحدة بره المستشفى!​أبو شريف قال بلهفة:– قولي... سامعك!

​قلت بصلابة:– أولاً: الشقة اللي كنا عايشين فيها تتكتب باسمي بيع والشراء نهائي، وتتفرغ من أي حق لشريف. ثانياً: نصيب ابني من أملاكك وأملاك أبوه تتكتب باسمه رسمياً من دلوقتي، بيع وشراء لا يرجع فيه، وتتسجل في الشهر العقاري. ثالساً: نفقة شهرية محترمة تضمن له ولادة وعيشة ملكية توصلني في حسابي أول كل شهر من غير ما أشوف وش ابنك ولا أسمع صوته.

ورابعاً وأخيراً: شريف يطلقني رسمياً عند المأذون بدون أي شروط، وندى ما تشوفش ظافر الولد ده طول ما هي عايشة!​أبو شريف بص لأم شريف اللي هزت رأسها بقلة حيلة وهي بتبكي، والبكاء كاتم صوتها. أبو شريف أخد نفس عميق، ومسح العرق من جبهته وقال بنبرة مكسورة:– موافق يا بنتي... كل اللي طلبتيه هيتنفذ فوراً. المحامي بتاعنا يجهز العقود دلوقتي، والتنازلات تتوقع وتتسجل. بس شريف يخرج من المصيبة دي.

​رديت ببرود وضغطت على زرار التليفون:– أول ما العقود تتوقع وأتأكد إن أملاك ابني وباسم الشقة في إيدي... المحامي بتاعي هيتنازل عن القضية بالنسبة لشريف بس كـ "عدم معرفة بالنوايا"، أما الست ندى... فدي تسيبوها للقانون يربيها!​بعد ساعتين، كانت العقود كلها متوقعة ومختومة، وبقيت أنا صاحبة الشقة وأملاك ابني متأمنة بالكامل باسمه. خرج شريف من حجز المستشفى مكسور، عينه في الأرض، خسر فلوسه وأملاكه وسمعته قدام أهله، وندى لبست القضية لوحدها.

​سحبت ابني في حــ,,ـــــضني، وبصيت لشريف وأهله وهما ماشيين يبكوا ويوطوا رؤوسهم... وأنا طالعة من المستشفى مرفوعة الرأس، معايا ابني، وحقي، ومستقبله اللي أخدته بدراعي وذكائي! رجعت شقتي—اللي بقت ملكي رسمياً خلاص—وأنا شايلة ابني في حــ,,ـــــضني. أول ما قفلت الباب من جوة، حطيت ظهري على الباب وأخدت نفس طوييييل، كان بقالي تسع شهور محرومة منه. نفس مليان راحة، ونصر، ورد اعتبار.

الشقة كانت هادية، مفيهاش صوت ندى وهي بتتكبر وتحدف كلام سم، ولا صوت خطوات شريف وهو بيتسحب ويروح لها الأوضة الثانية. المكان كله بقى بتاعي أنا وابني وبس. بصيت لملامح الصغير وهو نايم ببيات وهدوء... وشه كان ماليانه براءة تشبهني، عينيه وخدوده وكل تفصيلة فيه بتقول إنه ابني أنا، مش بويضة متأجرة ولا لعبة في إيدين اتنين مرضي!في نفس اليوم بالليل، التليفون رن. كان الرقم غير مسجل، بس أنا كنت عارفة مين اللي بيتصل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق