خطيب بنتي ٢ حكايات زهره

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الناس افتكرت إننا هنشوف صور قديمة للعروسين. لكن أول ما ظهر منظر سلم البيت… نرمين كانت واقفة على السلم. والعريس كان طالع. الصوت كان واضح. نرمين قالتله: “استنى… أنا عايزة أقولك حاجة.” العريس وقف. نرمين قربت منه وقالت: “سيبك من حنان واخطبني أنا… أنا بحبك من يوم ما شوفتك.” القاعة كلها سكتت. وشوش الناس بدأت تتغير.

نرمين نفسها أول ما شافت التسجيل على الشاشة، وشها اصفر. صرخت: “اقفلوا الفيديو!” لكن محدش اتحرك. الصوت كمل. العريس قال لها: “إنتي بتقولي إيه يا نرمين؟ أنا خاطب حنان.” ردت عليه: “وأنا مالي؟ حنان دي مش أحسن مني في حاجة! وبعدين أنت تستاهل واحدة تناسبك.” هنا سمعت همسات الناس في القاعة. واحدة قالت: “يا ساتر…” وواحدة تانية قالت: “يعني هي اللي كانت بتجري وراه؟

” عبلة قامت من مكانها وهي بتزعق: “دي مؤامرة! التسجيل متفبرك!” بصيتلها وقلت: “استني يا عبلة… ده أول تسجيل بس.” رجعت للشاشة. ظهر تسجيل تاني. نفس السلم. لكن المرة دي عبلة نفسها كانت موجودة. كانت طالعة ومعاها كيس خضار، وجوزها محمد معاها. وأول ما ظهر صوتها، محمد اتجمد مكانه. عبلة في التسجيل كانت بتقول: “أنا زقيت البنت عليه من الأول.” محمد رد عليها: “إنتي بتتكلمي عن إيه؟

” قالت: “عن العريس! هو مش شايفها، وأنا اللي خليتها تقرب منه وتشاغله وتفهمه إنها بتحبه.” محمد قال: “بس ده غلط يا عبلة… ده خطيب بنت أخويا.” عبلة ردت بمنتهى البرود: “وإنت هتفضل طول عمرك بتفكر بالعواطف؟ الراجل ده متريش، ولازم يتجوز بنتنا مش حنان.” أنا هنا بصيت لمحمد. كان واقف كأنه اتشل. عبلة بدأت تصرخ: “كفاية! كفاية بقى!” لكن التسجيل كان لسه شغال.

قالت في الفيديو: “حنان هتلاقي غيره، إنما العريس ده لو راح مش هنعرف نجيب زيه.” محمد قال: “وأخويا؟” ضحكت عبلة وقالت: “أخوك هيرضى… ما هو طول عمره ضعيف قدامك.” الجملة دي وقعت على محمد كأنها صفعة. الشاشة اتقفلت. والقاعة كلها بقت ساكتة. ولا صوت أغاني. ولا زغاريد. ولا حتى همس. الكل كان باصص لمحمد وعبلة ونرمين. العريس نفسه كان واقف مش قادر يستوعب.

لف ناحية نرمين وقال: “إنتي كنتي بتلعبي عليا…يعني مش بتحبيني كل اللي عيزاه انك تخطفيني من بنت عمك نرمين كانت بتعيط وقالت:لا …لا “أنا… أنا كنت بحبك.” قالها: نعم ده كل حاجه واضحه صوت وصوره ..وانا الغبي اللي فكرت انك ميته فيا…ليل نهار تكلميني وتقوليليانك عشــ,,ـــــقاني ومش عايزه غيري من الدنيا..وانتي كل همك انتي واهلك فلوسنا عبلة جريت ناحية الشاشة وهي بتقول: لا يا ابني لا “يا جماعة التسجيل ده قديم!

وبعدين الكلام اتفهم غلط!” أحمد اتكلم لأول مرة، وقال: “يتفهم إزاي يا عبلة؟ صوتك واضح وصورتك واضحة، وإنتي بنفسك بتقولي إنك زقيتي بنتك عليه.” محمد قرب مني. وشه كان مكسور. قال: “أحمد…” أحمد لف له. محمد قال: “أنا غلطت.” أحمد رد: “مش غلطت يا محمد… إنت خذلتني.” محمد نزل عينه في الأرض. “عارف.” أحمد قال: “أنا كنت مستنيك تقف جنبي، مش تاخد بنتي وتديها لأختها كأننا في سوق.

” محمد دموعه نزلت وقال: “أنا صدقت إن ده نصيب.” ضحكت وقلت: “لأ… إنت صدقت اللي عبلة كانت عايزاك تصدقه.” عبلة بصتلي بحقد وقالت: “إنتي جاية تفضحينا في فرح بنتي؟” قلتلها: “أنا ما فضحتش حد. أنا بس عرضت اللي حصل قدام الناس زي ما هو.” لمحة نيوز وبعدين بصيت لنرمين. وقلت: “فاكرة يوم ما حنان كانت بتسألني: هي ليه بتعمل كده؟ وأنا كنت بقولها اسكتي دي بنت عمك؟” نرمين بدأت تعيط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق