ثـمن العيـش والمـلح ج ٤ حكـايات مني السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

افتحي وخلي المنطقة كلها تتفرج على فضيحتك! أحمد مكنش بينطق.. غالباً كان واقف وراهم خايف ومستني يشوف النتيجة.. الخبط زاد، وبدأوا يستعملوا آلة حادة، عتلة حديد، بيحاولوا يخلعوا بيها الكالون بتاع الباب الحديد.. الصوت كان مرعب، وكل خبطة كانت بترن في ودني، بس أنا كنت واقفة مكاني.. بضحك برعب وثبات.. ـ كمان.. اكسروا كمان.. عشان تبقوا جناية كاملة الأركان! قلتها بصوت واطي لنفسي. وفجأة.. الصوت وقف تماماً..

وحل محله صوت صراخ وزعيق من نوع تاني خالص! صوت رجالة خشنة بتزعق: ـ اثبت مكانك منك له! ارمي الحديدة دي من إيدك! امسك الواد ده! والست دي هاتها هنا! عرفت إن القوة وصلت.. فتحت ترباس الباب الخشب بالراحة، وبصيت من العين السحرية.. المنظر بره كان يشفي الغليل.. الصالة بره والشيشير كانوا مليانين عساكر وضباط.. كريم كان متكلبش على الأرض والعتلة الحديد جنب رجليه.. وأحمد كان واقف ورافع إيده لفوق ووشه أبيض زي الفتلة وبيترعش.

. والحاجة أمينة كانت قاعدة على السلم بتصرخ ولابسة عبايتها وبتلطم: ـ يا مصيبتي! البوليس! إحنا معملناش حاجة يا باشا! ده بيت ابني! فتحت الباب بالكامل وخرجت.. كنت لابسة لبس البيت الأنيق، وواقفة بكل برود وثقة.. الأستاذ فريد كان طالع ورا الضابط، وبصلي واطمن بـعينه. الضابط بص لي وقال: ـ البشمهندسة مروة السيد؟ ـ أيوه يا فندم.. أنا مروة السيد..

الشقة دي ملكي بعقد مسجل، ودول مقتحمين البيت ومعاهم أدوات كسر، وتعدوا عليا بالتهديد والسب والقذف قدام الجيران. كريم صرخ وهو على الأرض: ـ دي كدابة يا باشا! دي شقة أخويا وهو اللي كاتبها باسمها! الضابط زعق فيه: ـ اسد بقك خالص! العقد المسجل باسمها، والتوكيل اللي كان مع أخوك اتلغى.. يعني إنتوا هنا مقتحمين وبلطجية! لموهم كلهم على البوكس يا عسكري!

أحمد بصلي بنظرة ذل عمري ما هنساها.. عينه كانت بتستعطفني، بتبوس رجلي من بعيد عشان أنقذه.. بس أنا لفيت وشي الناحية التانية ودخلت شقتي.. وقفلت الباب ورايا. تاني يوم الصبح.. في النيابة. أحمد وكريم اتعرضوا على رئيس النيابة بتهمة محاولة اقتحام مسكن، والتعدي بالضــ,,ـــــرب (بناء على المحضر القديم)، والبلطجة وحيازة أسلحة بيضاء (العتلة الحديد).

المتر فريد نصار كان قاعد معايا، ودخلنا لرئيس النيابة وقدمنا الدوسيه الأسود التاني.. تقرير الاختلاس المالي والتزوير من الشركة. رئيس النيابة قرأ الورق وبص لأحمد اللي كان واقف والكلابشات في إيده، وهدومه متبهدلة من بيات الحجز: ـ يا بشمهندس أحمد.. التهم اللي عليك دلوقتي مش بس اقتحام وضــ,,ـــــرب.. إنت عليك تهمة تزوير واختلاس أموال شركة مساهمة مصرية بمبالغ تتعدى الـ 800 ألف جنيه.

. التقرير المالي ده معتمد من الإدارة الإقليمية للمجموعة.. عندك أقوال تانية؟ أحمد انهار تماماً، وقعد على ركبه في مكتب النيابة وعيط بصوت عالي: ـ أنا اعترفت بكل حاجة يا فندم.. اعترفت إن كريم وأمي هما اللي وزوني.. هما اللي كانوا بياخدوا الفلوس.. أنا مليش دعوة.. مروة.. مراتي.. أرجوكي ارحميني! رئيس النيابة أمر بحبس أحمد وكريم 4 أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد.. والحاجة أمينة تخرج بكفالة مالية على ذمة قض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق